تكريم الفائزين في النسخة الثامنة من مسابقة جائزة الشيخ عبد القادر بن سالم الغساني للقرآن الكريم بصلالة

تكريم الفائزين في النسخة الثامنة من مسابقة جائزة الشيخ عبد القادر بن سالم الغساني للقرآن الكريم بصلالة

صلالة / عادل بن رمضان مستهيل
احتُفل في جامع الاستغفار بمنطقة عوقد الشمالية بولاية صلالة بتكريم الفائزين في النسخة الثامنة من مسابقة جائزة الشيخ عبد القادر بن سالم الغساني للقرآن الكريم، تحت إشراف المديرية العامة للأوقاف والشؤون الدينية بمحافظة ظفار.

بدأ الحفل بتلاوة عطرة من القرآن الكريم، تلاها كلمة ترحيبية ألقاها الشيخ مصطفى بن عبد القادر الغساني، المشرف على المسابقة، أكد فيها أن إقامة المسابقة في نسختها الثامنة تأتي استمرارًا للمبادرات المجتمعية الهادفة إلى خدمة كتاب الله وتعزيز الوعي بأهميته كمنهج حياة. وأشار إلى أن القرآن الكريم ليس مجرد كلمات تُحفظ، بل رسالة تهدف إلى غرس القيم الدينية والإنسانية، داعيًا المشاركين إلى مواصلة السعي في حفظه وتدبره. كما عبر عن شكره الجزيل لجميع المشاركين ولجان التقييم، مثمنًا دور المديرية العامة للأوقاف والشؤون الدينية بمحافظة ظفار في تنظيم المسابقة والإشراف على مراحلها المختلفة.

تالها كلمة مديرية الأوقاف والشؤون الدينية والتي ألقاها الشيخ علي بن محسن الغساني، المدير المختص بالمديرية، كلمة أكد فيها على فضل حفظ القرآن الكريم والمكانة العظيمة التي أعدها الله لحفظته، مشددًا على أهمية مدارس القرآن الكريم والحلقات التي تُقام في الجوامع والمساجد لتحفيز الناشئة على التمسك بكتاب الله وتدبر معانيه.

وأشار الغساني إلى أن إكرام حفظة القرآن الكريم هو من مظاهر إجلال الله تعالى، لافتًا إلى ضرورة تحليهم بالإخلاص واتباع السنة النبوية. كما أبرز أهمية تطبيق تعاليم القرآن الكريم في الحياة اليومية، مستشهدًا بموقف من سيرة الإمام مالك حين سُئل عن سبب حرصه على الصلاة في المسجد رغم بعد المسافة، فأجاب بأن ذلك اتباعٌ لسنة النبي ﷺ ودعمٌ للجماعة.

وأكد أن كتاب الله هو منهج حياة، يوجه الإنسان إلى الخير والصلاح، مشددًا على أهمية دعم مثل هذه المسابقات والأنشطة الدينية، نظرًا لدورها الإيجابي في تنمية الوعي الديني وترسيخ القيم الإسلامية في المجتمع.
وعن المسابقة قال راعي المناسبة المكرم المهندس الشيخ محمد بن أبو بكر الغساني في كلمة استهلها بالدعاء بالرحمة والمغفرة للمغفور له بإذن الله، الشيخ عبد القادر بن سالم الغساني، مؤسس هذه الجائزة، سائلًا الله تعالى أن يجعل هذا العمل المبارك في ميزان حسناته. وأشاد بالجهود المبذولة من قبل القائمين على المسابقة وأولياء الأمور الذين حرصوا على مشاركة أبنائهم في هذا العمل المبارك، مؤكدًا أن مثل هذه المبادرات تأتي مكملة لجهود هيئات المجتمع المدني في دعم العمل الرسمي، خاصة في مجال تعليم القرآن الكريم.

وأشار المكرم المهندس الشيخ محمد الغساني إلى أن حفظ القرآن الكريم ليس مجرد تخزين للنصوص، بل هو عملية تربوية روحية فكرية تساهم في بناء فرد صالح ومجتمع راقٍ. وأكد أن الأمة التي يكون أبناؤها من حفظة القرآن الكريم تنعم بالبركة وتبتعد عن مسارات الفساد، داعيًا الجمعيات الخيرية وأصحاب الأيادي البيضاء إلى الاستمرار في دعم مثل هذه المبادرات، معتبرًا أن الأجيال الناشئة هي ثروة يجب الاستثمار فيها من خلال ترسيخ القيم الدينية السامية.
وفي هذا العام، بلغ عدد المشاركين في المسابقة (310) مشاركًا، منهم (146) من الذكور و(164) من الإناث. وقد تم اعتماد ثلاثة مستويات للمسابقة على النحو التالي:
المستوى الأول: حفظ ثلاثة أجزاء، وبلغ عدد المشاركين فيه (126) مشاركًا.
المستوى الثاني: حفظ جزئين، وبلغ عدد المشاركين فيه (90) مشاركًا.
المستوى الثالث: حفظ جزء واحد، وبلغ عدد المشاركين فيه (94) مشاركًا.
كما تم اعتماد جوائز المراكز الخمسة الأولى من كل مستوى، سواء للذكور أو للإناث.

وفي ختام الحفل، تم توزيع الجوائز والشهادات التقديرية على الفائزين في مختلف المستويات، وسط حضور جمع غفير من الأهالي وأولياء الأمور الذين عبروا عن سعادتهم واعتزازهم بمشاركة أبنائهم في هذه المسابقة القرآنية المتميزة.