أخبار محليةاخبار ثقافية

الاستخدام الواعي والمتوازن للتقنية لدى الشباب: ضرورةٌ في عصر التحول الرقمي

الاستخدام الواعي والمتوازن للتقنية لدى الشباب: ضرورةٌ في عصر التحول الرقمي

مسقط /العُمانية/ في ظل تسارع التحوّل الرقمي الذي يشهده العالم، باتت التقنية جزءًا لا يتجزأ من حياة الشباب اليومية، حيث أصبحت أداة محورية في التعليم، والعمل، والتواصل الاجتماعي، ومع هذا الحضور الكبير للتقنيات الحديثة، تبرز الحاجة الملحّة إلى تعزيز ثقافة الاستخدام الواعي والمتوازن للتقنية، بما يضمن الاستفادة القصوى من مزاياها، وتفادي آثارها السلبية على الصحة النفسية والاجتماعية.

فالوعي الرقمي يعد ضرورة وطنية تمسّ الصحة النفسية والاجتماعية، وتؤثر في جودة الحياة ومستقبل الأجيال، وتقتضي ترسيخ ثقافة رقمية متزنة لدى الشباب تستند إلى الوعي والانضباط والمشاركة الفاعلة، بما يعزز دورهم كمواطنين رقميين مسؤولين في بناء مجتمع معرفي مستدام.

وفي هذا السياق، وضح الخبير التقني الدكتور صالح بن عبيد الخالدي أن التحدي الحقيقي أمام الشباب لم يعد هو الوصول إلى التقنية أو المحتوى الرقمي، بل كيفية توظيف هذا المحتوى بوعي وهدف، فالانتقال من دور “المستهلك الرقمي” إلى “المستخدم المنتج” يتطلب تغييرًا ذهنيًّا قبل الأدوات، حيث يصبح السؤال الأساسي: لماذا أستخدم التقنية، وماذا أضيف من خلالها إلى معرفتي أو عملي أو مهاراتي؟

وبيّن أن أولى الممارسات الإيجابية تبدأ بتحديد أهداف رقمية واضحة؛ فالشباب الذين يربطون استخدامهم للتقنية بأهداف تعليميّة أو مهنيّة محدّدة، مثل تعلم مهارة جديدة، أو تطوير مشروع، أو بناء ملف مهني رقمي، هم الأكثر قدرة على تحويل الوقت الرقمي إلى قيمة حقيقيّة. وهنا تتحوّل المنصات الرقمية من مساحات استهلاك عابر إلى أدوات تعلّم، وإنتاج، وتواصل ذكي.

وأضاف أن من الممارسات الإيجابية أيضًا تشجيع الشباب على الانتقال من التلقي إلى المشاركة، سواء عبر إنتاج محتوى هادف، أو المشاركة في مجتمعات معرفية رقمية، أو المساهمة في مبادرات تطوعية وتقنية وهذا التحول يعزز حس المسؤولية الرقمية، وينمّي التفكير النقدي، ويجعل الشاب شريكًا فاعلًا في الفضاء الرقمي لا مجرد متلقٍ سلبي.

وأما على مستوى إدارة الوقت الرقمي، فقد وضح الخالدي أن هناك مجموعة من المهارات الأساسية التي ينبغي ترسيخها، أبرزها: التخطيط المسبق للوقت، وتحديد أولويات الاستخدام، والقدرة على الفصل بين الاستخدام الوظيفي والاستخدام الترفيهي، بالإضافة إلى استخدام أدوات تنظيم الوقت، وضبط الإشعارات، إلى جانب تحديد فترات للابتعاد عن التقنية خلال اليوم، وكلها ممارسات بسيطة لكنها فعّالة في الحدّ من التشتت وتعزيز التركيز.

ونوّه إلى أن التمييز بين الانخراط المثمر والإفراط غير المنتج يمثل محورًا جوهريًّا في الوعي الرقمي، فالانخراط المثمر يُقاس بمخرجات واضحة مثل معرفة مكتسبة، أو مهارة متطورة، أو إنجاز ملموس، وفي المقابل فإن الإفراط غير المثمر غالبًا ما يتسم بطول الوقت دون عائد، وتصفح عشوائي، وشعور بالإرهاق الذهني دون فائدة حقيقية والمؤشر الأهم هنا ليس عدد الساعات، بل الأثر الذي يتركه هذا الاستخدام على وعي الفرد وإنتاجيته.

وأكد على أن الاستخدام الواعي والمتوازن للتقنية لا يعني التقليل منها بقدر ما يعني إحسان توجيهها، فعندما يمتلك الشباب مهارات إدارة الوقت الرقمي، ووضوح الهدف، والقدرة على التقييم الذاتي لاستخدامهم، تصبح التقنية رافعة للإنتاجية والوعي، لا عبئًا يستهلك الوقت والطاقة وهذه المهارات ضرورة أساسية لمواكبة متطلبات التعليم والعمل والحياة في العصر الرقمي.

وفيما يتعلق ببناء ثقافة التوازن الأسري والمجتمعي، والتحديات التي يفرضها الاعتماد الرقمي الشامل، قال الدكتور عبد الناصر الصايغ، المتخصّص في التّنمية البشريّة والنهج السلوكي: إن التقنية أصبحت ضرورة لا غنى عنها، وتحمل جوانب إيجابية وأخرى سلبية، والإنسان هو من يحدّد كيفية التعامل معها عبر تحقيق التوازن.

وأضاف أن هذا التوازن يتمثل أساسًا في الموازنة بين الواقع الحقيقي الذي نعيشه بكل تفاصيله وقيمه وثقافته، وبين الواقع الافتراضي الذي بات ينافسه بما يقدمه من قيم جماليّة وترفيهيّة ومؤثرات جذابة، حتى استطاع في كثير من الأحيان أن يتفوق على الواقع الملموس.

وبيّن الصايغ أن أحد الأسباب الكامنة وراء الانحياز نحو العالم الافتراضي يتمثل في كونه أكثر إلهاءً ومتعة؛ بالإضافة إلى أنه يقدم إجابات دقيقة ومفصلة مدعّمة بالأدلة، إلى جانب أن الدخول إلى الواقع الافتراضي لا يحتاج إلى استئذان أو مقدمات، بينما في الواقع الحقيقي يتطلب الأمر اختيار الوقت المناسب، وتحسين الألفاظ، ومراعاة القيود الاجتماعية والأسرية وبناءً على ذلك، أصبح من الطبيعي أن ينعزل الكثير من الأفراد وينحازوا إلى الواقع الافتراضي على حساب الواقع الحقيقي الذي يفرض قيودًا أكثر ويقدّم إشباعًا أقل.

ويرى أن المنع المباشر في شأن التعامل مع العالم الافتراضي لا يُعد حلًّا ناجحًا، إذ قد ينجح بدرجة محدودة فقط لذلك تبرز الحاجة إلى تنويع الأساليب التربوية، ومن هنا، يصبح لزامًا على المربي أو رب الأسرة امتلاك مهارات متعددة، فلا يكتفي بالمنع المطلق، بل يراعي طبيعة الفرد المستخدم ويختار الأسلوب الأنسب له، فعلى سبيل المثال، هناك من يرفضون المنع لكنهم يقبلون التوجيه الصحيح، بينما آخرون يرفضون التوجيه ويعتبرونه نوعًا من السيطرة، وهؤلاء قد يناسبهم أسلوب يقوم على التقبّل لبعض المواقع الإيجابية مع فرض قيود على المواقع السلبية.

وبالنسبة لدور الأسرة في تنظيم الاستخدام التقني السليم، وضح الصايغ أن البداية قد تكون بطرح سؤال داخل البيت حول موضوع محدد، ثم البحث عن الإجابة عبر الإنترنت أو أدوات الذكاء الاصطناعي، ليقوم الأبناء بجمع ما توصلوا إليه من نتائج، ثم تُناقش هذه الإجابات في جلسة واقعية داخل الأسرة.

ونوّه هنا إلى دور الأسرة في التوجيه، من خلال بيان أن بعض ما يُطرح من إجابات لا يتوافق مع قيمنا الدينية، أو يخالف المنهجية الشرعية والعلمية، أو يتعارض مع أعرافنا الاجتماعية، وبالتالي لا يصح الأخذ به دون تمحيص.

واقترح أنه يمكن اعتماد أسلوب البحث العلمي في موضوعات مختلفة، ثم مناقشتها في جلسات حوارية تتسم بالانفتاح وتشجيع الأبناء على المشاركة والتواصل، بعيدًا عن فرض سطوة الأبوة والأمومة أو مصادرة الآراء لدى الأبناء، وتُعد هذه الجلسات مساحة حرة يطرح فيها كل فرد فكرته، ويعلّق الآخرون عليها، بما يعمّق الفكر المعرفي، ويعزز الجوانب الإيجابية، ويتيح معالجة السلبيات عبر التوجيه.

وأكد على أن التوجيه الهادئ، وفتح الحوارات المتنوعة، ومناقشة الموضوعات من زوايا متعددة، مع احترام الآراء وعدم مصادرتها، وتهيئة بيئة جاذبة للنقاش، كلها عوامل أساسية تساعد على تقليل سطوة العالم الافتراضي وتعزيز حضور العالم الحقيقي في حياة الأبناء.

وأشار إلى أن أبرز العقبات التي تحول دون تحقيق التوازن بين الواقعين الحقيقي والافتراضي تكمن في أن الجهود المبذولة لتفعيل الواقع الحقيقي ما تزال محدودة للغاية مقارنة بالجهود الضخمة التي تُوجَّه نحو تعزيز الواقع الافتراضي، فامتحاناتنا تُجرى عبر المنصات الافتراضية، وأداؤنا في العمل يعتمد على الوسائط الرقمية، كما أن استخدام الإنترنت والذكاء الاصطناعي والجهود الفردية والوطنية جميعها تصبّ في خدمة العالم الافتراضي. بل إن تعاملنا مع المصارف والبنوك، والشركات، والاستثمار، والأسهم والسندات، وأسواق المال، وإدارة المؤسسات يتم في الغالب من خلال هذا الواقع الافتراضي، بينما يظل الواقع الحقيقي في حالة انكماش وتراجع مستمر.

ومن ثم، فإن الحاجة باتت ملحّة إلى تفعيل الواقع الحقيقي عبر جهود الدولة ومؤسساتها من خلال ابتكار وسائل ومنهجيات عملية تجعل هذا الواقع أكثر حضورًا وتأثيرًا في حياتنا اليومية، مع الاكتفاء بالواقع الافتراضي في المجالات التي يتعذّر الوصول إليها إلا من خلاله.

أما الدكتور يوسف بن محمد العطار، استشاري تربوي ونفسي وأسري، فقد تطرق إلى تحديات العزلة وتنمية البدائل التفاعلية، وكيف يمكن للمؤسسات التعليمية والجهات المعنية تنمية بدائل تفاعلية مفيدة وجذابة تعيد التوازن إلى واقع الشباب اليومي، وكيفية تعزيز الأنشطة البدنية واللقاءات الاجتماعية المباشرة كبدائل حيوية.

وقال: يواجه العالم اليوم تحولًا عميقًا في طبيعة التواصل البشري، فبينما ربطت التكنولوجيا القارات ببعضها، أوجدت في الوقت ذاته “العزلة الرقمية” التي جعلت الفرد وحيدًا خلف شاشته رغم وجود آلاف المتابعين الافتراضيين، ويعاني قطاع عريض من الشباب، عمومًا، من الانغماس المفرط في هذه الفضاءات، حيث تشير الإحصاءات العالمية إلى أن متوسط استهلاك الشباب للشاشات وصل إلى نحو 9 ساعات يوميًّا، مما أدى إلى تراجع النشاط البدني بنسبة تتجاوز 80% بين المراهقين وفقًا لمنظمة الصحة العالمية.

وأضاف: من الناحية النفسية، يؤدي الغرق داخل الخوارزميات الرقمية إلى حالة من “الفقر الشعوري”، حيث يفقد الشاب القدرة على قراءة لغة الجسد وفهم الانفعالات البشرية الحية في مواقفها الطبيعية، مما أسهم في رفع معدلات القلق والتوتر بنسبة تقارب 25% في العقد الأخير، وهنا يأتي دور المؤسسات التعليميّة والجهات المعنيّة، لا في محاربة التقنية بحدّ ذاتها، بل في تبني استراتيجية “التجربة الواقعية الغامرة” وتعتمد هذه الاستراتيجية على تصميم بيئات تعليميّة واجتماعيّة تفاعليّة تُخرج الشاب من سجن الشاشة إلى سعة الواقع عبر أنسنة الفضاءات المدرسية والجامعية.

وأضاف: عند استحضار البعد الديني، نجد أن القيم الإسلامية تحث بقوة على “المخالطة الإيجابية”، وتعتبر العمل والسعي في مناكب الأرض عبادة، فاللقاء المباشر في صلاة الجماعة، وصلة الرحم، ومجالس العلم، وأنشطة التكافل الاجتماعي ليست مجرد شعائر تعبدية فحسب، بل هي آليات اجتماعية متجذرة لتعزيز التماسك النفسي وحماية الفرد من ذبول الروح الناتج عن الاعتزال السلبي.

وأكد على أن تعزيز الأنشطة البدنية واللقاءات المباشرة كبدائل حيوية يجب أن ينطلق من مفهوم “الاستثمار في الإنسان”، فالجسم القوي والروح المتصلة بمجتمعها هما الركيزة لمجتمع منتج لذا تقع على عاتق الجهات المعنية مسؤولية تطوير مرافق رياضية وثقافية تتبنى مفهوم “المنافسة الابتكارية”، أي تحويل النشاط البدني والاجتماعي إلى تحديات إبداعية تلامس تطلعات الشباب وتمنحهم شعورًا فوريًّا بالإنجاز والتقدير الاجتماعي الذي يبحثون عنه عادة في البيئات الافتراضية.

وبيّن العطار أن هناك استراتيجية فعّالة لتشجيع الشباب على الانخراط في هذه البدائل طواعيّةً، تكمن في التحول من “خطاب الوصاية والمنع” إلى “منطق التمكين والاحتواء” ومن الناحية التربوية، يجب أن يشعر الشاب أنه شريك أصيل في هندسة هذه البدائل وليس مجرد متلقٍّ لها، حينها يتحول النشاط من التزام خارجي ثقيل إلى شغف شخصي يسعى إليه الشاب لتعزيز مكانته وإثبات قدراته.

ووضح أن الدمج بين المحفزات التربوية والمحفزات المعنوية هو الكفيل بإعادة التوازن المفقود وإيجاد جيل يعي تمامًا أن التكنولوجيا وسيلة مساعدة للعيش، وليست هي الغاية ولا الحياة بحدّ ذاتها. وإن العزلة الاجتماعية لدى الشباب مشكلة متعددة الأبعاد تتطلب تدخلًا متكاملًا يجمع بين التعليم، والصحة العامة، والأنشطة البدنية، والروابط الاجتماعية الحقيقية، عبر تنمية بدائل تفاعلية مبتكرة وجذابة.

وتحدث أحمد بن مسلم المفرجي، خبير ومبرمج رقمي، عن الدور المستقبلي للوعي الرقمي كمهارة حياتية في خضم الثورة التقنية المتسارعة، التي أصبح “الوعي الرقمي المتوازن” فيها مهارة حياتية أساسية لا تقل أهمية عن المهارات الأكاديمية التقليدية، بحيث ينبغي أن تتكامل المناهج التعليمية والبرامج التدريبية لضمان اكتساب الشباب لهذه المهارة بوصفها جزءًا لا يتجزأ من تأهيلهم للمستقبل.

وبيّن بقوله: يوصف من لا يعرف القراءة والكتابة بالأميّ، وقد تطور هذا الوصف مع دخول التقنية في كل جانب من جوانب الحياة، وأصبح هناك ما يسمى بـ “الأمية الرقمية”، وهي حسب تعريف “اليونسكو”، عدم القدرة على الوصول إلى المعلومات، وإدارتها، وفهمها، ودمجها، والتواصل معها، وتقييمها، وإنشائها بأمان وملاءمة من خلال التقنيات الرقمية من أجل التوظيف والعمل اللائق وريادة الأعمال.

وأضاف: ثمة تقدم متسارع في تقنيات الذكاء الاصطناعي، وسباق غير عادي من الشركات الراعية للتقنيات، فهي في تسابق للدخول إلى مجالات التعليم والتدريب، والتوظيف، والتواصل الاجتماعي، لتعظيم الاستفادة من ثورة الذكاء الاصطناعي وجعل هذه التقنيات أعظم فائدة للمستخدمين مؤكدًا على أن من لا يعرف استخدام هذه التقنيات المدعومة بالذكاء الاصطناعي وإجادتها سيجد نفسه في عزلة ومتخلفًا عن نظرائه في مجالات كثيرة.

ووضح قائلًا: “على سبيل المثال لا الحصر، في مجال التعليم هناك كثير من المنصات التعليمية، سواء كانت تستهدف طلاب المدارس أو الموظفين الذين يبحثون عن التدريب، توظف الذكاء الاصطناعي في تحليل شخصية المتعلم وتخصيص مسارات تدريبية أكاديمية ومهنية له. بل وصل الأمر إلى أبعد من ذلك، وهو التنبؤ بالرسوب أو الفشل، وبالتالي معالجة الأمر قبل حدوثه.

وفي مجال التوظيف، أصبح الذكاء الاصطناعي عاملًا مهمًّا في ضبط السيرة الذاتية لجعلها أكثر قبولًا لدى شركات التوظيف. وفي المقابل، تستخدم شركات التوظيف هذه التقنيات في التعرف على الأشخاص الذين يملكون المهارات المطلوبة، حتى وإن كانتغير مكتوبة نصًا في السيرة الذاتية، من خلال فهم وتحليل السياق.

أما في مجال التواصل الاجتماعي، فلم تعد منصات هذه الشبكات منصات لنشر النصوص والصور فقط، وإنما أصبحت تدرس وتحلل سلوك الإنسان في استخدام هذه المنصات لمعرفة المحتوى المناسب، ومن ثم تقوم بتوليد هذا المحتوى باستخدام هذه التقنيات الحديثة”.

وبيّن المفرجي أن هذه التقنيات ليست دائمًا في خدمة الإنسان، إذ قد تُوظَّف بشكل سلبي لتحقيق أهداف لا تتوافق مع قيم المجتمعات ومبادئها. كما نوّه إلى أن هناك شركات ومؤسسات تستخدم هذه التقنيات وتوظفها توظيفًا سيئًا لتحقيق أهداف ربما لا تتوافق مع مبادئ ومرتكزات مجتمعات مثل مجتمعاتنا.

وأكد على أن المؤسسات الرسمية والمجتمعات يجب أن تعمل كل ما في وسعها لتحصين أفراد مجتمعاتها ضد الاستخدام السيئ لهذه التقنيات، وتعظيم الاستفادة الإيجابية منها في مختلف جوانب الحياة. فيجب عليها، مثلًا، نشر السياسات والأخلاقيات التي تنظم استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، وإدراجها كمواد دراسية في المناهج المدرسية، وتربية طلاب المدارس على الالتزام بها.

ووضح كذلك أن من الضروري تطوير منصات وطنية للتحقق من المحتوى الرقمي، وفرز ما هو ضار وما هو نافع للمجتمع، وإعلام أفراد المجتمع بذلك لضمان الاستخدام الواعي والمسؤول.

ونوّه إلى أن إكساب الطلاب في جميع المراحل الدراسية مهارة التفكير النقدي يُعد أمرًا أساسيًّا، إذ يمكّنهم من عدم قبول كل ما تنتجه المنصّات المدعومة بالذكاء الاصطناعي، والعمل على استجوابها بطريقة منطقية للتحقّق من صحة ودقة المحتوى.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى