الاخبار

الصحة تنظم حلقة عمل لعرض النتائج الرئيسة للدراسة الوطنية حول مدى انتشار فيروس الورم الحليمي البشري(  (HPV وتحديد أنماطه الجينية لدى النساء العُمانيات

الصحة تنظم حلقة عمل لعرض النتائج الرئيسة للدراسة الوطنية حول مدى انتشار فيروس الورم الحليمي البشري(  (HPV وتحديد أنماطه الجينية لدى النساء العُمانيات

متابعة- عادل بن رمضان مستهيل

     ضمن الجهود الوطنية الهادفة إلى تعزيز صحة المرأة في سلطنة عُمان، نظّمت وزارة الصحة ممثلة بالمركز الوطني لصحة المرأة والطفل (الصحة الإنجابية) يوم الخميس بفندق معاني ـ مسقط ـ حلقة عمل وطنية لعرض النتائج الرئيسة للدراسة الوطنية حول مدى انتشار فيروس الورم الحليمي البشري(  (HPV وتحديد أنماطه الجينية لدى النساء العُمانيات؛ وذلك ضمن مساعي دعم البرامج الوقائية والكشف المبكر عن سرطان عنق الرحم.

  رعى افتتاح الحلقة الدكتور سامي بن سليمان الفارسي ـ المدير العام للمركز الوطني لصحة المرأة والطفل بوزارة الصحة- ، بحضور عدد من المسؤولين بالوزارة وبالمركز الوطني لصحة المرأة والطفل، وممثلين من مكتب منظمة الصحة العالمية في سلطنة عمان، ومن صندوق الأمم المتحدة للسكان.

 الحلقة استمرت يوما واحدا، واستهدفت ما يقارب من 200 مشارك من الكادر الطبي والتمريضي والقابلات العاملات بالمؤسسات الصحية بمحافظات سلطنة عمان المختلفة، وتضمنت عروض مرئية والقاء كلمات ومحاضرات علمية من المسؤولين القائمين عليها.

وقد أدرجت وزارة الصحة ضمن الخطة الخمسية العاشرة دراسة وطنية حول مدى انتشار فيروس الورم الحليمي البشري والأنماط الجينية له بين النساء العُمانيات، بالتعاون مع صندوق الأمم المتحدة للسكان ومنظمة الصحة العالمية، ونُفذت الدراسة في 27 مؤسسة صحية مختارة بمحافظات سلطنة عمان المختلفة، وذلك خلال المدة من يونيو إلى أكتوبر عام 2023. واستهدفت الدراسة النساء العُمانيات المتزوجات ضمن الفئة العمرية من 20 إلى 49 عامًا، وبلغ إجمالي عدد المشاركات 2,187 امرأة من جميع المحافظات.

    وهدفت الدراسة إلى توفير قاعدة بيانات وطنية دقيقة حول معدل انتشار فيروس الورم الحليمي البشري، وتحديد الأنماط الجينية الأكثر شيوعًا، ورصد الأنماط المرتبطة بعوامل الخطورة للإصابة بسرطان عنق الرحم، بما يسهم في دعم السياسات الصحية الوطنية وتعزيز برامج الوقاية والكشف المبكر والعلاج المبني على الدليل العلمي.

وأظهرت نتائج الدراسة أن النمطين الجينيين HPV16 وHPV18 هما الأكثر ارتباطًا بالآفات عالية الدرجة المرتبطة بسرطان عنق الرحم، في حين سُجّلت أنماط جينية أخرى مثل HPV66 وHPV68 بنسبة ملحوظة، لكنها أقل ارتباطًا بالخطورة العالية، الأمر الذي يعزز أهمية تبني إستراتيجيات وطنية قائمة على الخصائص الوبائية المحلية.

وبناءً على مخرجات الدراسة، أدرج استحداث برنامج وطني للكشف المبكر عن سرطان عنق الرحم ضمن الخطة الخمسية الصحية الحادية عشرة (2026-2030م ). حيث يهدف هذا البرنامج إلى تعزيز خدمات الكشف المبكر، وتدريب الكوادر الطبية، واستحداث دليل وطني شامل  لتقديم الرعاية بمنهجية وفاعلية والإسهام في تقليل عبء المرض على المجتمع.

   الجدير بالذكر أن سرطان عنق الرحم يعد من أنواع السرطان القابلة للوقاية، إلا أنه لا يزال من أكثر السرطانات شيوعًا بين النساء على مستوى دول العالم، ففي سلطنة عمان احتل هذا السرطان المرتبة الثالثة بين أكثر أنواع السرطان انتشارًا بين النساء من 1996 إلى 2005، وما زال ضمن قائمة أكثر عشرة أنواع شيوعًا حتى الوقت الحالي. ويُعزى السبب الرئيس للإصابة بسرطان عنق الرحم إلى فيروس الورم الحليمي البشري (HPV)؛  لذا أطلقت منظمة الصحة العالمية بالتعاون مع جهات دولية أخرى «الإستراتيجية العالمية للقضاء على سرطان عنق الرحم»، التي تهدف إلى تحقيق نهج 90-70-90، والذي يشمل: تطعيم 90% من الفتيات ضد فيروس الورم الحليمي البشري، وفحص 70% من النساء باستخدام أدوات تشخيصية عالية الدقة، وعلاج 90% من الحالات المكتشفة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى