“صحية ظفار” تحتفي باليوم العالمي للإبداع والابتكار وتُدشّن منصتها الرقمية لتعزيز التحول المؤسسي

37
صحية

 

“صحية ظفار” تحتفي باليوم العالمي للإبداع والابتكار وتُدشّن منصتها الرقمية لتعزيز التحول المؤسسي

صلالة – عادل بن رمضان مستهيل

احتفلت المديرية العامة للخدمات الصحية بمحافظة ظفار، أمس، باليوم العالمي للإبداع والابتكار، وذلك في مجمع السلطان قابوس الشبابي للثقافة والترفيه، تحت رعاية الدكتور هاني بن أحمد القاضي المدير العام للمديرية، وبحضور نخبة من المختصين والمهتمين بمجالات الابتكار والتحول الرقمي في القطاع الصحي، في فعالية عكست التوجه المؤسسي نحو ترسيخ ثقافة الإبداع وتبني الحلول الرقمية الحديثة.

توجه استراتيجي نحو الابتكار

وأكد راعي المناسبة في كلمته أن الابتكار لم يعد خيارًا تكميليًا، بل ضرورة حتمية لتعزيز كفاءة الأنظمة الصحية وتحسين جودة الخدمات المقدمة، مشيرًا إلى أن الاستثمار في العقول والكفاءات الوطنية يمثل الركيزة الأساسية لبناء منظومة صحية مستدامة وقادرة على مواكبة التحديات المتسارعة. وأضاف أن المديرية ماضية في تبني مبادرات نوعية تعزز بيئة العمل المحفزة على التفكير الخلّاق، وتسهم في تحويل الأفكار إلى تطبيقات عملية تخدم المستفيدين.

وتضمن البرنامج عرضًا مرئيًا لنتائج استبيان قياس مستوى المعرفة وتمكين الابتكار لدى موظفي المديرية، والذي أظهر مؤشرات إيجابية تعكس تنامي الوعي المؤسسي بأهمية الابتكار، إلى جانب الحاجة إلى مزيد من البرامج الداعمة لصقل المهارات وتوسيع نطاق المشاركة.

تدشين منصة رقمية متكاملة

وشهدت الفعالية الإعلان عن تشكيل “فريق الابتكار للخدمات الصحية بمحافظة ظفار”، إلى جانب تدشين “منصة الابتكار” الرقمية، التي تمثل خطوة نوعية نحو إيجاد بيئة تفاعلية لاستقبال الأفكار التطويرية وتحليلها وتبنيها وفق منهجيات علمية، بما يسهم في تحويلها إلى مشاريع قابلة للتطبيق تعزز جودة الخدمات الصحية بالمحافظة.

كما استعرض عرض مرئي خاص أهمية اليوم العالمي للإبداع والابتكار في دعم مسارات التنمية المستدامة، وإبراز دور الابتكار كأداة رئيسية في تحسين كفاءة الأداء المؤسسي.

محتوى معرفي وحوارات تخصصية

وفي الجانب المعرفي، قُدمت محاضرة حول “الملكية الفكرية” تناولت الأطر القانونية لحماية الابتكارات والعلامات التجارية، وأهمية صون حقوق المبدعين بما يعزز بيئة الابتكار. كما عُقدت جلسة حوارية بعنوان “السيادة البيانية والتحول الرقمي”، ناقشت التحديات المرتبطة بإدارة البيانات وأمنها، والفرص التي يتيحها التحول الرقمي في تطوير الخدمات الصحية ورفع كفاءتها.

تفاعل وإشادة بالتنظيم

وشهدت الفعالية تفاعلًا ملحوظًا من الحضور عبر مسابقات معرفية وتفاعلية هدفت إلى تنشيط التفكير الإبداعي وتعزيز روح المشاركة. وأشاد عدد من المشاركين بحسن التنظيم والإعداد المتقن للفعالية، مؤكدين أن تنوع محاورها بين الطرح المعرفي والتطبيقي أسهم في تحقيق قيمة مضافة، وعكس مستوى الاحترافية في إدارة الفعاليات المؤسسية.

دعم المبادرات الوطنية

واختُتمت الفعالية بالإعلان عن “جائزة صاحبة السمو السيدة تغريد بنت تركي آل سعيد للابتكار”، التي تمثل رافدًا مهمًا لدعم المبدعين وتحفيزهم على تقديم مبادرات نوعية تسهم في تطوير مختلف القطاعات.

ويأتي هذا الاحتفاء ضمن جهود وزارة الصحة لتعزيز ثقافة الابتكار المؤسسي، وترسيخ دوره كأحد المرتكزات الأساسية لتحقيق مستهدفات رؤية عُمان 2040، لا سيما في القطاع الصحي الذي يشهد تحولات متسارعة نحو الرقمية والاستدامة.

التعليقات معطلة