غدًا.. سلطنةُ عُمان تحتفل باليوم العالمي لمكافحة التصحّر

2
التصحّر

غدًا.. سلطنةُ عُمان تحتفل باليوم العالمي لمكافحة التصحّر

مسقط / تحتفل سلطنةُ عُمان غدًا باليوم العالمي لمكافحة التصحر والجفاف الذي يوافق 17 يونيو من كل عام، بشعار (المراعي: الاعتراف بقيمتها.. احترامها.. استعادتها)، يركز على أهمية المراعي في تعزيز الأمن الغذائي وحماية التنوع الأحيائي ودعم القدرة على التكيف مع التغيرات المناخية، إضافة إلى دورها الحيوي في الحفاظ على النظم البيئية في المناطق الجافة وشبه الجافة.

وتبذل هيئةُ البيئة جهودًا متواصلة للحد من آثار التصحر من خلال تنفيذ حزمة من المبادرات والبرامج والمشروعات الوطنية الرامية إلى مكافحة التصحر والحد من تدهور الأراضي، أبرزها مواصلة تنفيذ مشروع إراحة المراعي بمحافظة ظفار بوصفه أحد المشروعات الوطنية الرامية إلى الحدّ من تدهور الغطاء النباتي ومكافحة التصحر، ويعتمد على تنظيم الرعي وإراحة عدد من المواقع الرعوية لفترات زمنية محددة بما يتيح للنباتات الطبيعية فرصة التجدد واستعادة قدرتها الإنتاجية.

وأسهمت هذه الجهود في تحسين كثافة الغطاء النباتي في عدد من المواقع المستهدفة، وتعزيز التنوع الأحيائي، ورفع كفاءة المراعي الطبيعية التي تمثل موردًا مهمًا للثروة الحيوانية في المحافظة، إلى جانب دعم استدامة الموارد الطبيعية والحد من آثار الجفاف والتغيرات المناخية، إضافة الى المبادرة الوطنية لزراعة 10 ملايين شجرة التي أُطلقت عام 2020 لتوسيع الرقعة الخضراء وزيادة الغطاء النباتي وتعزيز قدرة النظم البيئية على مواجهة التغيرات المناخية.

كما تعمل هيئة البيئة على تنفيذ المسح الوطني للغطاء الشجري باستخدام تقنيات الاستشعار عن بُعد ونظم المعلومات الجغرافية والذكاء الاصطناعي، بما يسهم في توفير قاعدة بيانات وطنية دقيقة للغطاء النباتي والأشجار على مستوى سلطنة عُمان.

وفي إطار جهود استعادة الموائل الطبيعية، تنفذ الهيئة مشروعات لاستزراع أشجار القرم (المانجروف) التي تُعد من أهم النظم البيئية الساحلية، حيث تمتد غابات القرم على مساحات واسعة بمختلف المحافظات الساحلية لسلطنة عُمان، وتسهم في حماية السواحل وامتصاص الكربون والمحافظة على التنوع الأحيائي كما تواصل الهيئة تطوير المبادرات الوطنية للتشجير منها: مشروع “ازرع عُمان 2050” الذي يهدف إلى توسيع نطاق التشجير المنظم وتعزيز الاستدامة البيئية والأمن الغذائي والإسهام في تحقيق مستهدفات الحياد الصفري الكربوني.

وتؤكد هيئة البيئة على أن مكافحة التصحر مسؤولية مشتركة تتطلب تضافر جهود المؤسسات الحكومية والقطاع الخاص والمجتمع المدني والأفراد، من خلال تبني الممارسات المستدامة في إدارة الأراضي والموارد الطبيعية، بما يسهم في حماية البيئة وتعزيز قدرة النظم البيئية على الصمود للأجيال القادمة.

وتشير تقارير صادرة من الأمم المتحدة إلى أن المراعي تغطّي أكثر من نصف مساحة اليابسة في مختلف دول العالم وتدعم سبل عيش نحو ملياري شخص، ما يعكس أهمية التركيز العالمي عليها.

 

التعليقات معطلة