تونس تحتضن الألعاب الإقليمية العاشرة للأولمبياد الخاص للشواطئ 2026
ك.أ .عائشة بنت عمر العيدروس
في أجواء مفعمة بالحماس وروح التحدي، احتضنت الجمهورية التونسية مساء أمس حفل افتتاح الألعاب الإقليمية العاشرة للأولمبياد الخاص لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا – الألعاب الشاطئية، وذلك وسط حضور رسمي ورياضي وثقافي رفيع يعكس أهمية هذا الحدث الإنساني والرياضي البارز.
حضور رسمي وعربي واسع
شهد الحفل حضور عدد من الشخصيات البارزة، يتقدمهم سعادة السفير العُماني لدى تونس، معالي الدكتور هلال السناني، وسعادة محافظ ولاية سوسة سفيان التنفوري، والمهندس أيمن عبد الوهاب، الرئيس الإقليمي للأولمبياد الخاص لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، إلى جانب رؤساء الوفود المشاركة من إحدى عشرة دولة عربية، من بينها: سلطنة عُمان، والمملكة العربية السعودية، ودولة الإمارات العربية المتحدة، ومملكة البحرين، بالإضافة إلى دول المغرب العربي، في مشهد يجسد وحدة الصف وروح التعاون المشترك.
الطاقم الإداري والفني للوفد العُماني
سجل الوفد العُماني حضورًا مميزًا بنخبة من الكوادر الإدارية والفنية والإشرافية التي تسهم في تنظيم وإعداد ودعم اللاعبين، حيث ضم الوفد كلاً من:
الأستاذ علي الشهيمي (رئيس الوفد)، والأستاذة عائشة العيدروس (نائبة الرئيس)، والدكتور محمد الشيراوي، والدكتورة فاطمة الفزارية، والكوتش عدنان بن مبارك العويدي، والمدربة أمل الزدجالي.
مشاركة رياضية ملهمة
تشهد البطولة مشاركة واسعة من أبطال وبطلات من ذوي الإعاقة الذهنية، الذين يجسدون بإرادتهم القوية معاني الإصرار والعزيمة، مؤكدين أن الرياضة لغة عالمية تتجاوز الحدود.
● فريق الترايثلون (الأولاد):
يمثل السلطنة في هذه المنافسات القوية، التي تجمع بين التحدي البدني والذهني، كل من: مرشد سالم الحبسي، ومحمد مبارك الحسني، وعبد الله المسكري.
● فريق كرة الطائرة الشاطئية (البنات):
يضم الفريق نخبة من البطلات من ذوي الإعاقة الذهنية، وهن: نجلاء اليحيائية، وراحيل الشيادية، وفاطمة السنانية، إلى جانب اللاعبات المساعدات: لقاء الحوسني، وزهرة العريمي، ومريم العريمي.
فقرات الافتتاح وكلمات مؤثرة
استُهل الحفل بأجواء ترحيبية عكست كرم الضيافة التونسية، تلتها كلمة مؤثرة ألقاها القائد الشاب العُماني مجاهد السرحاني نيابة عن اللاعبين، عبّر فيها بأسلوب ملهم عن روح العزيمة والإصرار، ونالت كلمته إعجاب وتصفيق الحاضرين. وقد رافقه في هذه المشاركة الوارث الشيباني.
كما أعربت السيدة مليكة بالحاج، رئيسة الأولمبياد الخاص التونسي، في كلمتها عن اعتزاز بلادها باستضافة هذا الحدث، مؤكدة التزام تونس الدائم بدعم المبادرات الإنسانية والرياضية.
ومن جانبه، أشاد المهندس أيمن عبد الوهاب بجهود الدول المشاركة، مؤكدًا أهمية هذه الألعاب في تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة الذهنية وتعزيز اندماجهم في المجتمع.
عرض الوفود وختام مميز
توالت بعد ذلك لحظات دخول الوفود المشاركة في عرض احتفالي مهيب، تزينه أعلام الدول وتغمره مشاعر الفخر، حيث سارت الوفود في تناغم يعكس روح الأخوة العربية. واختُتم الحفل بفقرات فنية وثقافية مميزة عكست عمق الحضارة التونسية وتنوعها الثقافي.
لم يكن هذا الافتتاح مجرد حفل رياضي، بل حمل رسالة إنسانية عميقة تؤكد أن الإرادة تصنع المستحيل، وأن الرياضة جسر للتواصل والمحبة. وتبقى تونس نموذجًا يحتذى به في احتضان الفعاليات الإنسانية وتعزيز قيم التضامن بين شعوب المنطقة.
ك.أ .عائشة بنت عمر العيدروس

