“تخصصي مهنتي – مسار”.. 12 يومًا من التجارب التطبيقية ترسم ملامح المستقبل المهني للطلبة

تحت رعاية سعادة الشيخ الدكتور سعيد بن حميد الحارثي، والي صلالة، اختُتمت فعاليات برنامج “تخصصي مهنتي – مسار”، الذي استمر لمدة (12) يومًا خلال الفترة من 19 إلى 30 يوليو 2026، واستهدف (20) طالبًا من طلبة الصف التاسع بمحافظتي ظفار والوسطى، بهدف تنمية الوعي بالتخصصات المهنية والتقنية، وتعريف الطلبة بالفرص التعليمية والمهنية المستقبلية من خلال تجربة تعليمية وتطبيقية متكاملة.

ونُفذ البرنامج بالشراكة بين وزارة التعليم ممثلة بمركز التوجيه المهني والإرشاد الطلابي ووزارة العمل ممثلة بالكلية المهنية بصلالة، ودعم من شركة تنمية نفط عُمان (PDO)، في إطار الجهود المشتركة لإكساب الطلبة معارف ومهارات عملية تساعدهم على استكشاف ميولهم المهنية في مرحلة مبكرة، وتمكينهم من اتخاذ قرارات تعليمية أكثر وعيًا، بما يواكب متطلبات التنمية واحتياجات سوق العمل.

وتضمن البرنامج أربع تجارب تدريبية مهنية، صُممت لتقديم تجربة عملية مبسطة تحاكي بيئة التعليم والتدريب المهني، شملت أساسيات هندسة الإلكترونيات من خلال تطبيقات برمجة الأردوينو، وأساسيات هندسة الطاقة عبر تنفيذ التمديدات الكهربائية المنزلية، وأساسيات سلامة وضبط جودة الأغذية، إلى جانب أساسيات هندسة تقنية السيارات، حيث أتيحت للمشاركين فرصة التعرف على طبيعة كل تخصص، وممارسة عدد من التطبيقات العملية التي عكست المهارات الأساسية المرتبطة به.
كما اشتمل البرنامج على مجموعة من الأنشطة المساندة التي ركزت على تنمية المهارات الشخصية، وتعزيز الثقة بالنفس، والعمل بروح الفريق، والتواصل الفعال، وصقل قدرات الطلبة على التفكير الإبداعي وتحمل المسؤولية، انطلاقًا من أهمية بناء الشخصية إلى جانب تنمية المهارات الفنية، باعتبارهما عنصرين متكاملين في إعداد جيل قادر على مواكبة متطلبات المستقبل.

ولم تقتصر تجربة البرنامج على الورش التدريبية، بل تضمنت برنامجًا إثرائيًا مسائيًا متنوعًا، اشتمل على أنشطة اجتماعية وثقافية وترفيهية هدفت إلى تعزيز التفاعل بين المشاركين، وترسيخ قيم التعاون والانضباط والانتماء، بما وفر للطلبة تجربة تعليمية متكاملة امتدت خارج القاعات والورش التدريبية.

كما تضمن البرنامج رحلة ميدانية نُفذت بالتعاون مع شركة مواصلات، أتاحت للمشاركين التعرف على أبرز المعالم السياحية والثقافية بمحافظة ظفار، وخوض تجربة استخدام النقل العام، في خطوة تعكس أهمية الشراكات المؤسسية في إثراء التجربة التعليمية، وربط الطلبة بالمجتمع والخدمات الوطنية، وتعزيز مفاهيم الاستدامة والتنقل الحضري.

وشهد الحفل الختامي استعراضًا لأبرز محطات البرنامج وما حققه من مخرجات، إلى جانب عرض عدد من المشاريع والتطبيقات العملية التي أنجزها الطلبة خلال فترة التنفيذ، بما عكس مستوى التفاعل والاستفادة من محتوى البرنامج، قبل أن يتم تكريم الجهات الداعمة والشريكة والمشاركين، تقديرًا لإسهاماتهم في إنجاح البرنامج وتحقيق أهدافه.

ويجسد برنامج “تخصصي مهنتي – مسار” نموذجًا للتكامل بين المؤسسات الحكومية وشركاء التنمية في الاستثمار في الطاقات الوطنية الشابة، من خلال تعريف الطلبة بمسارات التعليم والتدريب المهني، وتنمية وعيهم بالفرص المستقبلية، وتمكينهم من استكشاف قدراتهم وميولهم في مرحلة مبكرة، بما يسهم في إعداد جيل يمتلك المعرفة والمهارة والثقة لاتخاذ خيارات تعليمية ومهنية تتوافق مع تطلعاته واحتياجات سوق العمل.


