استراحة «ريف دربات» تجسّد الهوية الريفية العُمانية وتدعم الحرفيات والأسر المنتجة.
كتبه /علي العوائد

أوضح سالم بن محمد المعشني، صاحب مشروع استراحة «ريف دربات»، أن المشروع يأتي بهدف تقديم تجربة سياحية تعكس الهوية الريفية العُمانية، من خلال الجمع بين عناصر البيئة المحلية والمنتجات التراثية والحرف والصناعات التقليدية، بما يتيح للزائر فرصة التعرف على جانب من الحياة الريفية العُمانية في أجواء مستوحاة من طبيعة المكان.

وأشار المعشني إلى أن تصميم الاستراحة استلهم تفاصيله من البيئة المحلية، حيث جرى توظيف مواد طبيعية مثل الخشب والطين، بما ينسجم مع الطابع الريفي ويمنح المكان هوية بصرية مستمدة من التراث العُماني.
ويضم المشروع عدداً من الأركان التي تهتم بعرض المنتجات المحلية والتراثية، من بينها منتجات السمن والعسل والفخاريات وغيرها من الصناعات والمنتجات المرتبطة بالبيئة العُمانية، إلى جانب إتاحة مساحة للحرفيين والأسر المنتجة لعرض منتجاتهم والتعريف بها أمام الزوار.
كما يبرز في المشروع «ركن أم سعود الجنيبية» المخصص للحرفيات العُمانيات، والذي يمثل مساحة لعرض مجموعة من الحرف والصناعات التقليدية التي تنتجها المرأة العُمانية، بما يساهم في إبراز مهارات الحرفيات والتعريف بمنتجاتهن وفتح فرص جديدة لتسويقها والوصول إلى الزوار والسياح.
ويهدف الركن إلى المحافظة على الحرف التقليدية ونقلها إلى الأجيال القادمة، إلى جانب دعم المرأة المنتجة وتحويل المهارات الحرفية إلى فرص اقتصادية مستدامة، من خلال توفير منصة مباشرة للتعريف بالمنتجات وبيعها.
وأكد المعشني أن وجود مثل هذه الأركان داخل المشاريع السياحية يضيف قيمة للتجربة التي يعيشها الزائر، إذ لا تقتصر الزيارة على الاستمتاع بالمكان والطبيعة، وإنما تمتد إلى التعرف على المنتجات المحلية والحرف العُمانية وقصص الأشخاص الذين يقفون خلفها.
ويأتي مشروع «ريف دربات» ضمن المشاريع التي تسعى إلى الاستفادة من المقومات الطبيعية والتراثية التي تتميز بها ولاية طاقة، وربطها بالمنتج السياحي المحلي، بما يعزز حضور المشاريع الصغيرة والأسر المنتجة والحرفيين في القطاع السياحي.
ويرى المعشني أن دعم هذه المشاريع يتطلب إيجاد مساحات مستمرة للحرفيين والأسر المنتجة، بحيث تصبح المنتجات المحلية جزءاً من التجربة السياحية، ويستفيد منها الزائر وصاحب المشروع والحرفي في الوقت نفسه.


