تدشين الديوان الشعري الأول «رونق الشمس»للكاتبة العمانية عائشة بنت عمر بن حسن العيدروس

6
رونق

تدشين الديوان الشعري الأول «رونق الشمس»للكاتبة العمانية عائشة بنت عمر بن حسن العيدروس

في مساءٍ سيظل محفورًا في ذاكرتي وقلبي، عشتُ يوم أمس الثلاثاء 11 أغسطس 2026م واحدةً من أجمل المحطات في مسيرتي الأدبية؛ حين احتضن مجمع السلطان قابوس الشبابي للثقافة والترفيه بصلالة تدشين ديواني الشعري الأول «رونق الشمس»، ضمن فعاليات اليوم الأدبي المفتوح الذي جمع نخبةً من الشعراء والكتّاب والمثقفين ومحبي الكلمة.
كان ذلك المساء بالنسبة لي أكثر من مجرد حفل تدشين كتاب؛ كان لحظة ميلادٍ لحلمٍ ظل يسكنني طويلًا، ولحظةً انتقلت فيها قصائدي من أوراقي ووجداني إلى أيدي القرّاء، لتبدأ رحلةً جديدة تحمل في طياتها شيئًا من روحي.
وأنا أقف بين هذا الحضور الكريم، شعرتُ بأن «رونق الشمس» لم يعد ديواني وحدي، بل أصبح جزءًا من المشهد الأدبي الذي أحب، وجزءًا من ذاكرة هذه الأمسية الجميلة.
ومن أعماق قلبي، أتقدم بخالص الشكر والعرفان إلى الجمعية العُمانية للكتّاب والأدباء (فرع محافظة ظفار) التي احتضنت هذا اليوم الأدبي، وأسهمت في أن يكون لتدشين ديواني هذه المساحة الراقية بين أهل الأدب والثقافة.
لقد كان دعم الجمعية وتعاونها محل تقدير كبير مني، وأثمّن جهودها في خدمة الأدب والمبدعين، وحرصها على أن تظل محافظة ظفار فضاءً نابضًا بالشعر والكتاب والثقافة. كما أتوجه بجزيل الامتنان إلى مبادرة «إثراء الثقافية» على هذا التعاون الجميل وما قدمته من حضور وإسهام في إنجاح الأمسية، وأشكر كل من شارك في تنظيمها وإخراجها بهذه الصورة التي ستبقى عزيزة على قلبي.
ولا يسعني إلا أن أرفع أسمى آيات الشكر والتقدير إلى الفاضل حسين بن عبدالله الحداد، الذي تفضل برعاية هذه المناسبة، فكان حضوره ورعايته موضع اعتزاز وامتنان، وأضفى على الأمسية قيمةً خاصة ومكانةً أقدّرها كثيرًا.
كما أشكر من القلب كل شاعر وكاتب ومثقف وقارئ وصديق حضر ليشاركني هذه اللحظة، وكل من أمسك ديواني وبارك لي، أو كتب لي كلمةً ودعاءً صادقًا؛ لقد كانت مشاعركم أكبر من أن تختصرها عبارات الشكر.


لقد اكتشفتُ في تلك الليلة أن أجمل ما في الكتاب ليس الورق ولا الغلاف ولا لحظة التوقيع، بل أن تجد كلماتك طريقها إلى قلوب الآخرين. أما «رونق الشمس»، فهو بالنسبة لي حكاية بدأت قبل أن يصبح كتابًا؛ هو قصائد كتبتها من تجارب الحياة، ومشاعر الإنسان، ولحظات الفرح والألم والأمل، ومن إيماني بأن الكلمة الصادقة تستطيع أن تترك أثرًا بليغًا.
وها أنا اليوم أضع ديواني الأول بين أيديكم، وأنا أحمل في داخلي فرحة الشاعرة، وخوف البدايات، وأملًا كبيرًا بأن يجد كل قارئ في إحدى قصائده شيئًا يشبهه أو يلامس قلبه.
«رونق الشمس» لم يكن نهاية حلم، بل كان بداية الحلم الحقيقي. فشكرًا لكل من جعل هذه الشمس تشرق في سمائي، وشكرًا لكل يدٍ امتدت لتدعم خطوتي الأولى، وشكرًا لكل قلبٍ حضر، ولكل عينٍ قرأت، ولكل صوتٍ قال لي: واصلي.
ومن ظفار، من أرض الخريف والجمال، أترك «رونق الشمس» يمضي في رحلته؛ فربما تكون القصيدة شمسًا صغيرة، لكنها حين تسكن قلبًا واحدًا تضيء عالمًا كاملًا.
ك.ش.أ. عائشة بنت عمر بن حسن العيدروس

التعليقات معطلة