تدشين كتاب «مضيق هرمز: التنافس الدولي وأثره على سيادة سلطنة عُمان» للدكتور عامر الحجري بصلالة
صلالة – عادل بن رمضان مستهيل
شهد مركز السلطان قابوس الثقافي بصلالة مساء اليوم الأربعاء حفل تدشين وإشهار الإصدار التاريخي والاستراتيجي الجديد «مضيق هرمز: التنافس الدولي وأثره على سيادة سلطنة عُمان»، للباحث الدكتور عامر بن محمد بن شامس الحجري، وذلك تحت رعاية سعادة الشيخ الدكتور سعيد بن حميد الحارثي، وبحضور سعادة الأستاذ الدكتور أحمد بن عمر الزيلعي، الأمين العام لجمعية التاريخ والآثار بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، ونخبة من المكرمين أصحاب السعادة، والمفكرين، والمهتمين بالشأن التاريخي والسياسي.
واستهلت ردينة بنت عامر الحجرية، رئيسة مجلس إدارة جمعية الصداقة العُمانية البحرينية، الاحتفالية بكلمة ترحيبية أكدت فيها على التوقيت الدقيق لصدور الكتاب، والذي يتقاطع مع لحظة تاريخية يتصدر فيها مضيق هرمز المشهد السياسي والتحليلي الدولي.
وأشارت الحجرية إلى أن العمل يقدم قراءة عميقة للأمانة الجغرافية والدور العُماني الأصيل في حماية حرية الملاحة وتغليب لغة الحوار وتصنيع التوازن في المنطقة عبر مختلف العصور.
فيما تناول المكرم الدكتور محمد بن سعيد بن عامر الحجري، في كلمته الرئيسية خلال الحفل، الأبعاد الفكرية للعمل؛ مبيناً أن أهمية مضيق هرمز تتجاوز مساحته الجغرافية لتتصل بعمق التاريخ والأمن الدولي. ولفت المكرم إلى أن عُمان لم تكن يوماً مجرد دولة مجاورة لهذا الممر الحيوي، بل كانت قوة بحرية فاعلة شكلت ركيزة أساسية في استعادة توازن المنطقة والتصدي للتنافس الاستعماري منذ القرن السادس عشر.
وأكد الدكتور محمد الحجري على ترابط الماضي بالحاضر، موضحاً أن المضيق -الذي بات شرياناً رئيساً للطاقة العالمية- يشهد اليوم توترات وتدافعات دولية تتماس مع تاريخ طويل من التنافس على النفوذ، وهو ما يُبرز ثقل النهج العُماني القائم على الحكمة والحرص على الاستقرار الإقليمي. واختتم كلمته مؤكداً أن: «مضيق هرمز قد يكون ضيقاً في الجغرافيا، لكنه واسع في التاريخ، وعميق في السياسة، وحاسم في الاستراتيجية».
ويُعد هذا الإصدار، الصادر عن «مكتبة بيروت»، امتداداً للنتاج العلمي للباحث الدكتور عامر بن محمد بن شامس الحجري، صاحب الدراسات التاريخية الرصينة -ومنها مؤلفه حول سيرة السيد السلطان سعيد بن سلطان البوسعيدي (1804-1856م)- حيث يجمع الكتاب الجديد بين التحليل الجغرافي، والتاريخي، والأبعاد القانونية والسياسية لسيادة سلطنة عُمان على الممر البحري الاستراتيجي.
واُختتمت الأمسية بتوقيع المؤلف نسخاً من كتابه للحضور، وسط إشادة واسعة من الأوساط الثقافية والأكاديمية بما يشكله هذا العمل من إضافة نوعية للمكتبة العُمانية والعربية.

