المنتخبات البارالمبية تقترب من ناغويا عبر برنامج إعداد متدرج

1
ناغويا 2

المنتخبات البارالمبية تقترب من ناغويا عبر برنامج إعداد متدرج


تدخل المنتخبات الوطنية البارالمبية العُمانية المرحلة الأخيرة من تحضيراتها للمشاركة في دورة الألعاب الآسيوية البارالمبية، التي تستضيفها مدينة ناغويا اليابانية خلال الفترة من 15 إلى 25 أكتوبر المقبل، وسط برنامج إعدادي متنوع يجمع بين المعسكرات الخارجية والتدريبات الداخلية والمشاركات التنافسية، بهدف الوصول بالرياضيين إلى أعلى درجات الجاهزية قبل خوض الاستحقاق القاري جاء ذلك في البيان الصحفي للجنة البارالمبية العمانية التي قالت ان خطة الإعداد تحظى بدعم من وزارة الثقافة والرياضة والشباب من خلال برنامج الرياضيين الواعدين، الذي يتيح إقامة معسكرات تدريبية وفق احتياجات كل لاعب ومتطلبات المرحلة المقبلة، مع التركيز على تطوير الجوانب الفنية والبدنية ورفع معدلات التحمل، إلى جانب منح الرياضيين فرصًا للاحتكاك بالمستويات الخارجية والتأقلم مع الظروف المناخية والبيئية التي قد تواجههم في اليابان.

وفي ألعاب القوى، تتوزع التحضيرات بين أكثر من موقع، إذ يواصل فريق مسابقات الرمي والقذف معسكره التدريبي في بولندا تحت إشراف المدربين سامي زارعي وعوف المعمري، وبمشاركة محمد المشايخي، وطه الحراصي، وإيمان الشامسي، ومحمد القاسمي. ويتضمن البرنامج خوض بطولتين إعداديتين تشكلان جزءًا من المرحلة الأخيرة للتحضير للمنافسات الآسيوية، بما يمنح اللاعبين فرصة اختبار جاهزيتهم الفنية والبدنية في أجواء تنافسية.
وفي تايلند، يخوض فريق الجري والعدو تدريباته بقيادة المدرب عبدالله العنبري، وبمشاركة قصي الرواحي، وعثمان الحبسي، وسيف المقيبلي، حيث يستفيد اللاعبون من طبيعة الأجواء المناخية السائدة خلال فترة المعسكر، ولا سيما الأمطار، بما يساعد على تعزيز قدرتهم على التعامل مع ظروف مناخية مشابهة للبيئة التي قد تصاحب المنافسات في اليابان.
ويستمر معسكر فريق الجري في تايلند حتى نهاية سبتمبر الجاري، قبل عودة اللاعبين إلى سلطنة عُمان في الأول من أكتوبر لاستكمال برنامجهم التدريبي، على أن تتوجه المجموعة مجددًا إلى اليابان في الخامس عشر من الشهر نفسه للانضمام إلى بعثة سلطنة عُمان والمشاركة في الدورة الآسيوية البارالمبية.

وبالتوازي مع المعسكرات الخارجية، تواصل مجموعة أخرى من الرياضيين تدريباتها في مجمع السلطان قابوس الرياضي ببوشر بقيادة المدرب أسعد القرني، وتضم مهنا أولاد ثاني، وفوزي الحبيشي، وطالب البلوشي، وروان الحسنية. ومن المقرر أن تدخل المجموعة خلال الفترة المقبلة معسكرًا داخليًا مغلقًا، يركز على رفع معدلات اللياقة البدنية وتطوير الجوانب الفنية ومواصلة العمل على الوصول إلى الجاهزية المطلوبة قبل المنافسات.
أما في رياضة الدراجات اليدوية، فقد عاد اللاعب سامي السليمي إلى برنامج الإعداد بعد مشاركته في فرنسا، حيث خاض تحدي برايتون وشارك في أربعة سباقات متتالية خلال أسبوع، في تجربة تنافسية خارجية هدفت إلى تعزيز خبرته والاحتكاك بالمستويات الدولية، إلى جانب جمع النقاط.
واستفاد السليمي من معسكر تدريبي أقامه في جبل هاط بمحافظة الداخلية، وركز خلاله على تدريبات صعود المرتفعات والانحدارات، إلى جانب تطوير القدرة التنفسية والتحمل واللياقة البدنية، وهي عناصر ترتبط بصورة مباشرة بمتطلبات منافسات الدراجات اليدوية. ويستكمل اللاعب برنامجه التدريبي عقب انتهاء المعسكر، استعدادًا للانضمام إلى البعثة العُمانية المتجهة إلى اليابان منتصف أكتوبر.
وكان السليمي قد حقق المركز الثالث في البطولة الآسيوية التي أقيمت في بداية العام، فيما تمثل مشاركته في دورة الألعاب الآسيوية البارالمبية المقبلة الظهور الأول له في هذا المحفل القاري.


وفي هذا الجانب أكد الدكتور منصور بن سلطان الطوقي رئيس اللجنة البارالمبية العُمانية لوسائل الاعلام أن المرحلة الحالية من الإعداد تأتي في إطار التنسيق المستمر مع وزارة الثقافة والرياضة والشباب، والاستفادة من برنامج الرياضيين الواعدين لتوفير الظروف المناسبة أمام الرياضيين والأجهزة الفنية، بما يساعد على تحقيق أفضل استفادة ممكنة من الفترة المتبقية قبل انطلاق المنافسات.
وأوضح الطوقي أن اللجنة تركز على توفير بيئة تدريبية مستقرة ومناسبة للرياضيين، إلى جانب مساندة الأجهزة الفنية ومتابعة احتياجات اللاعبين، بما يعزز قدرتهم على الاستعداد بصورة متكاملة وتمثيل سلطنة عُمان في المحفل الآسيوي.

وأشار إلى أن اللاعبين المشمولين ببرنامج الإعداد نجحوا في تحقيق الأرقام التأهيلية للمشاركة في الدورة، مؤكدًا أن تعدد مواقع المعسكرات وتنوعها يرتبط بطبيعة احتياجات كل رياضي والمرحلة التدريبية التي يمر بها، موضحًا أن الهدف لا يقتصر على رفع المستوى البدني والفني فحسب، وإنما يشمل أيضًا تعزيز الجوانب التكتيكية وقدرات التحمل، ومنح اللاعبين فرصة خوض تجارب تنافسية تسهم في رفع خبرتهم وثقتهم قبل المنافسات الرسمية.


وأضاف أن المعسكرات الخارجية تمثل جزءًا مهمًا من خطة الإعداد، لما توفره من احتكاك بمستويات مختلفة وظروف تدريبية ومناخية متنوعة، فيما تسهم المعسكرات الداخلية في مواصلة العمل الفني والبدني بصورة منتظمة، وصولًا إلى المرحلة النهائية من التحضير في ناغويا قبل انطلاق منافسات دورة الألعاب الآسيوية البارالمبية.
وتتطلع اللجنة البارالمبية العُمانية من خلال هذا البرنامج إلى الاستفادة من الفترة المتبقية في رفع جاهزية الرياضيين، وتعزيز قدرتهم على التعامل مع أجواء المنافسات، خاصة أن المشاركة في ناغويا تمثل محطة مهمة للرياضة البارالمبية العُمانية، في ظل تأهل مجموعة من الرياضيين بعد تحقيق الأرقام المطلوبة للمشاركة في الدورة.

التعليقات معطلة