الاستهلال لا يعتمد سطوع الهلال أو ارتفاعه وطول فترة مكثه بعد ليالي من اقترانه
الحجري الاثنين والثلاثاء غرتين لشهر جمادى الأولى للتقويم الفلكي والعيني
الاحساء / زهير بن جمعة الغزال
قال الباحث الفلكي علي الحجري شهر جمادى الأولى سيقترن سطحيا بالشمس في يوم السبت القادم 10 أكتوبر 2026 في الساعة (07:49) مساء بتوقيت البحرين، ليستحيل رؤية القمر العينية بسبب اقترانه بالشمس في مساء، وليبقى قربه الشديد من الشمس طوال يوم الذي يليه وهو يوم الأحد القادم 11 أكتوبر الجاري، ليكون على ارتفاع منخفض جدا لدرجتين و10′ ولفترة مكث 14 دقيقة فقط وبزاوية استطالة لـ 11° و41′ عند غروب الشمس في الساعة (05:14) مساء.
وبين الحجري بأن الرؤية العينية لهلال جمادى الأولى سيكون في متناول جميع من يرصد الهلال والذي سيظهر كبيرا بشرط صفاء الجو التام في البحرين ودول المنطقة في مساء يوم الاثنين القادم 12 أكتوبر 2026، لتكون فترة مكوث القمر لمدة 52 دقيقة من بعد غروب الشمس عند الساعة (05:13) مساء، وأفول الهلال عند الساعة (06:05) مساء، وعلى ارتفاع عن الأفق 9° و20′، وبنسبة إضاءة وتساوي (3.95%)، وبزاوية استطالة كبيرة جدا ما بين القمر والشمس وتساوي 22° و52′، وبشدة إضاءة وتساوي سالب (6.21 mag) وسمك الهلال 1′ و12″.
وأشار الحجري لسيناريو تحديد غرة شهر جمادى الأولى لمعتمدي التقاويم الفلكية في يوم الاثنين القادم 12 أكتوبر 2026، بينما سيكون غرة شهر لمعتمدي الرؤية العينية في يوم الثلاثاء القادم 13 أكتوبر 2026.
وأكد الحجري في عملية رصد الأهلة أن ظهور القمر بعد اقترانه بالشمس على ارتفاع كبير فوق الأفق، أو بإضاءة واضحة، أو بمكث طويل بعد غروب الشمس، لا يعني بالضرورة أن تلك الليلة هي غرة الشهر الهجري، فبداية الأشهر القمرية ترتبط باستطلاع الهلال مساء اليوم التاسع والعشرين من الشهر القمري القائم، حيث يتم تحري إمكانية رؤية الهلال الوليد في ليلة الثلاثين، فإذا ثبتت الرؤية وفق الضوابط الشرعية المعتمدة كان اليوم التالي هو غرة الشهر الجديد، أما إذا تعذرت الرؤية فإن الشهر يُتم ثلاثين يوما ويكون اليوم الذي يليه هو غرة أيام الشهر الهجري الجديد.
وختم الحجري إلى أن الهلال قد يظهر في بعض الأحيان بعد مرور أكثر من يوم على الاقتران بصفات رصدية لافتة من حيث الارتفاع أو السطوع أو مدة البقاء فوق الأفق بعد الغروب، إلا أن ذلك لا يغير من القاعدة الأساسية المرتبطة بعملية الاستهلال في نهاية الشهر القمري السابق، كما أن الحسابات الفلكية الحديثة تتيح تحديد أدق التفاصيل المتعلقة بإمكانية رصد ورؤية رؤية الهلال بمختلف أنواع الرصد، وذلك من خلال الحساب الفلكي السطحي الدقيق الذي يأخذ في الاعتبار الموقع الجغرافي للراصد، ليوفر تقييما علميا دقيقا لفرص رؤية الهلال قبل تنفيذ عمليات التحري الميداني وتحديد غرة الشهور وفق المعايير المختلفة.

