أخبار محلية

الجمعية العُمانية للأشخاص ذوي الإعاقة بمحافظة ظفار تحتفل بـ«مئوية العطاء»

الجمعية العُمانية للأشخاص ذوي الإعاقة بمحافظة ظفار تحتفل بـ«مئوية العطاء»

صلالة – عادل بن رمضان مستهيل

احتفاءً بمحطاتٍ مضيئة من مسيرتها الإنسانية والمجتمعية، نظّمت الجمعية العُمانية للأشخاص ذوي الإعاقة بمحافظة ظفار فعالية «مئوية العطاء»، وذلك بمجمع السلطان قابوس الشبابي للثقافة والترفيه بصلالة، في مناسبة عكست حجم الحراك الذي تقوده الجمعية، وعمق الأثر الذي حققته، وروح المسؤولية المجتمعية التي شكّلت جوهر عملها، وذلك تحت رعاية سعادة الدكتور أحمد بن محسن الغساني، رئيس بلدية محافظة ظفار، وبحضور عدد من المسؤولين والشركاء والداعمين والمهتمين بالعمل المجتمعي.

وجاءت هذه الفعالية تتويجًا لمسيرة زمنية حافلة بالعطاء، جسّدت خلالها الجمعية تنفيذ أكثر من (100) فعالية ومبادرة نوعية، استهدفت تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة، وتعزيز حضورهم الفاعل في المجتمع، وترسيخ قيم الدمج، والمشاركة، والإيمان بالقدرات الإنسانية بعيدًا عن الصور النمطية.

واستُهلّ الحفل بالسلام السلطاني، تلاه تلاوة عطرة من آيات الذكر الحكيم، في أجواء رسمية وإنسانية عبّرت عن مكانة المناسبة ورسالتها، التي تنطلق من أن العمل التطوعي ركيزة أساسية في بناء مجتمع متماسك، يحتضن جميع فئاته، ويحوّل التحديات إلى فرص حقيقية للأثر والنماء.

وألقت الأستاذة آمال أحمد علوي آل إبراهيم، رئيسة الجمعية، كلمة استعرضت فيها حراك الجمعية خلال الفترة الماضية، وما حققته من مبادرات وبرامج واتفاقيات شراكة أسهمت في خدمة الأشخاص ذوي الإعاقة وأسرهم، مؤكدة أن ما تحقق هو ثمرة لتكامل الجهود بين العمل المؤسسي وروح التطوع والشراكات المجتمعية.

وأشارت إلى أن الجمعية تعمل وفق رؤية واضحة تقوم على صناعة الأثر المستدام، تحت شعار «ننشئ لأثر… فارق»، بما يعزز دورها التنموي ويواكب التوجهات الوطنية في تمكين الإنسان.

وتضمّنت الفعالية فقرات تربوية وفنية جسّدت رسائل عميقة في التمكين والدمج والانتماء، من أبرزها لوحة استعراضية قدّمها أطفال من ذوي الهمم، عبّرت عن طاقاتهم الإبداعية، وأكدت أن الإعاقة لا تلغي الموهبة، بل تحتاج إلى بيئة داعمة تُبرزها وتحتفي بها.

كما شهدت الفعالية استعراض عدد من المبادرات النوعية، من بينها مبادرة «بفكري أتميّز»، التي تُعنى باكتشاف وتنمية القدرات العليا لدى الأطفال من ذوي الإعاقة، وتسليط الضوء على أثرها المستقبلي في بناء جيل واثق بقدراته، قادر على الإسهام الإيجابي في مجتمعه.

وتخللت الفقرات مشاركة شبابية رياضية عكست دور الرياضة في الدمج المجتمعي، وبناء الثقة، وتعزيز روح الفريق والعمل الجماعي.

وفي جانب يعكس اهتمام الجمعية بالفكر والإبداع، أُعلنت نتائج مسابقة ملتقى «نكتب لنكون»، وتم تكريم المشاركين والفائزين، دعمًا للكتابة الهادفة، وترسيخًا لدور الكلمة في بناء الوعي وصناعة التغيير.

كما خُصصت فقرة لتكريم المتطوعين والمتطوعات، في مبادرة وفاء وعرفان لمن كان لهم الدور الأكبر في إنجاح فعاليات الجمعية وتحقيق منجزاتها، تأكيدًا على أن التطوع هو العمود الفقري لاستدامة العمل المجتمعي.

واختُتمت الفعالية بافتتاح المعرض الشرفي لإنجازات الجمعية، الذي وثّق مسيرتها، ومبادراتها، واتفاقياتها، مسلطًا الضوء على أثرها المجتمعي المتنامي، ودورها في خدمة الأشخاص ذوي الإعاقة بمحافظة ظفار.

وتأتي «مئوية العطاء» كرسالة واضحة بأن ما تحقق ليس نهاية الطريق، بل محطة للاحتفاء بحراك يُحتفى به، وقلوبٍ تُكرّم، ومسيرةٍ مستمرة تُراهن على الإنسان، وتصنع الأثر… بفارق.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى