اخبار ثقافية

جامعة التقنية والعلوم التطبيقية بصلالة: شريك فعّال في بناء المستقبل وتعزيز الهوية المهنية

جامعة التقنية والعلوم التطبيقية بصلالة: شريك فعّال في بناء المستقبل وتعزيز الهوية المهنية

فاطمة بنت خميس السليمانية / صلالة

لم تقتصر جامعة التقنية والعلوم التطبيقية – فرع صلالة – على دورها التعليمي فحسب، بل انفتحت على المجتمع من خلال الشراكات والمبادرات الثقافية ودعم البحث التطبيقي المرتبط بقضايا التنمية المحلية في محافظة ظفار. بذلك، أسهمت الجامعة في ترسيخ مفهومها كشريك فعّال في التنمية، ولم تكن يومًا مؤسسة تعليمية معزولة عن محيطها.

لضمان استمرار أثر الجامعة الإيجابي بعد تخرج الطلاب، نجحت الجامعة في بناء شخصية الطالب قبل تأهيله لوظيفة معينة، مما يضمن أن يكون خريجوها عناصر فاعلة في المجتمع، وقادرين على المساهمة في مسيرة الوطن بثبات ومسؤولية. أعتبر الحديث عن هذه الجامعة بمثابة قراءة لتجربة تعليمية تدرك أن الاستثمار الحقيقي هو في الإنسان. وعندما تنجح الجامعة في الجمع بين المعرفة والقيم، وبين المهارة والوعي، فإنها لا تصنع خريجين فحسب، بل تُسهم في صناعة مستقبل أكثر نضجًا واستدامة.

في هذا السياق، سعت الجامعة إلى بناء شخصية الطلبة وتأهيلهم لسوق العمل من خلال قسم الأنشطة الطلابية الذي يضم تسعة جماعات نشطة وجماعات أخرى تابعة للأقسام الأكاديمية. تقدم هذه الجماعات ورش عمل وفعاليات تعزز المهارات الناعمة لدى الطلبة، مما يتيح لهم تطوير مهاراتهم ومواهبهم واكتساب المزيد من الخبرات.

من بين هذه الجماعات ، تبرز جماعة المسرح التي وفرت فرصة ذهبية للطلاب الموهوبين، حيث حصلوا على تدريب من شخصيات معروفة في المجال المسرحي. وقد حققت الجماعة نجاحات ملحوظة، حيث حصلت على مراكز متقدمة في المسابقات، مما أتاح لهم المشاركة في عروض دولية وداخلية لمسرحيات حازت على جوائز على مستوى فروع الجامعة وعلى مستوى السلطنة.

كما ساهمت جماعة المسرح في صقل شخصية الطلبة، وتعزيز ثقتهم بأنفسهم، وتطوير علاقاتهم العامة من خلال مشاركاتهم المتعددة.

في الجانب الرياضي، حرصت الجامعة على توفير التدريبات اللازمة للطلبة والطالبات، ونجحت في تحقيق المراكز الأولى في مختلف الأنشطة الرياضية على مستوى فروع الجامعة. يعكس ذلك دور الجامعة في تعزيز المهارات والقدرة على المنافسة، مما يسهم في تكوين شخصيات قادرة على مواجهة التحديات.

في إطار مشاركات الطلبة في مسابقة الإبداع الطلابي بفرع صحار، التي ضمت مسابقات علمية وثقافية ودينية وإعلامية، حصل الطلاب على مراكز متقدمة، بما في ذلك المركز الثالث في مسابقة البودكاست. نجاحهم يشكل جزءًا كبيرًا من هويتهم، ويعزز سعيهم الدائم لتحقيق الإنجازات وبناء هوية مهنية متجهة نحو سوق العمل.

على الصعيد الإعلامي، نظم قسم الاتصال الجماهيري فعاليات ليوم الاتصال الجماهيري، حيث استضاف مجموعة من الملهمين والخبراء في هذا المجال. تضمنت الفعالية جلسة حوارية مع الدكتور أحمد بن علي الشحري، الذي عمل سابقًا كمراسل صحفي في تلفزيون عمان، والأستاذ سالم بن عوض النجار، الذي يمتلك خبرة واسعة في المجال الإعلامي. أتيحت للطلبة فرصة طرح الأسئلة والاستفادة من تجاربهم ونصائحهم القيمة.

ختامًا، يجب على الطلاب استغلال كل عام من سنوات دراستهم للمشاركة والانضمام إلى الجماعات والحضور في الورش التي توفرها الجامعة. قد تكون مشاركة واحدة كفيلة بأن توصل الطالب إلى حلمه وتساعده في دخول سوق العمل بسهولة. الجامعة هي الجسر الذي يحتاجه الطالب لدفعه بقوة نحو سوق العمل، بما يتطلبه من مهارات وخبرات، وليس فقط الدرجات العلمية. المهارات والخبرات التي يكتسبها الطالب هي البوصلة التي تحدد طريقه وتسهّل وصوله إلى أهدافه.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى