بَيْنَ العَاشِرِ وَالحَادِي عَشَرَ مِنْ يَنَايِر

بَيْنَ العَاشِرِ وَالحَادِي عَشَرَ مِنْ يَنَايِر

ك.ش.أ.عائشةًبنت. عمر بن حسن العيدروس
- فِي العَاشِرِ انطَفَأَ الضِّيَاءُ تَأَلُّمَا * وَغَدَا الزَّمَانُ عَلَى الفِرَاقِ مُحَرَّمَا
- غَابَ المَلِيكُ، وَلَا غِيَابَ لِمَجْدِهِ * بَلْ ظِلُّهُ فِي كُلِّ قَلْبٍ رُسِّمَا
- بَكَتِ القُلُوبُ، وَبَاحَتْ عُمانُ ُسلطانها * وَبَكَى التَّارِيخُ العَتِيقُ تَرَحُّمَا
- كَانَ المَنَارَةَ إِذْ دَجَتْ أَوْقَاتُنَا * وَكَانَ حُبًّا، بِالعَدَالَةِ مُحْكَمَا
- بَنَتِ المَكَارِمُ مِنْ جَلَالَةِ اسْمِهِ * صَرْحًا مِنَ الأَمْجَادِ عَزَّ وَأَعْظَمَا
- خَطَّ الطَّرِيقَ، فَكُلُّ عِلْمٍ شَاهِدٌ * أَنَّ الرُّؤَى صَارَتْ كِيَانًا جُسِّمَا
- صُرُوحُ عِلْمٍ بِالمَعَارِفِ أَشْرَقَتْ * وَمَعَاهِدُ النُّورِ اسْتَوَتْ لِتُقَدَّمَا
- وَمَشَافِي الخَيْرِ اسْتَقَامَتْ وَاحَةً * فِي كُلِّ شِبْرٍ لِلشِّفَاءِ مُتَمِّمَا
- مِنْ أَرْضِ ظَفَارٍ لِلبُرَيْمِي أَصْلُهَا * شَدَّ الأَسَاسَ، وَبَثَّ عَزْمًا مُبْرِمَا
- هَزَمَ الطُّغَاةَ بِحِكْمَةٍ وَبِبَصِيرَةٍ * لَا بِالدِّمَاءِ، فَكَانَ عَدْلًا بَلْسَمَا
- وَفِي العَاشِرِ المَكْتُوبِ وَافَاهُ الرَّدَى * فَاسْتُحْضِرَتْ ذِكْرَاهُ مَأْتَمًا أَعْظَمَا
- لَكِنَّ عُمانَ أَبَتْ خُفُوتَ مَآلِهَا * فَالنُّورُ فِيهَا لَا يَزَالُ مُتَمِّمَا
- أَتَى الحَادِي عَشَرَ يَحْمِلُ عَهْدَهَا * وَيُسَلِّمُ الرَّايَةَ أَمْنًا مُحْكَمَا
- نَطَقَ الوَصِيَّةَ: «عُمانُ أَمَانَةٌ» * فَغَدَا بِهَا هَيْثَمُ المَجْدِ مُسْتَلْهَمَا
- يَا هَيْثَمَ العَلْيَاءِ يَا نَبْضَ الرُّؤَى * سَارَ البِنَاءُ، وَفِي يَمِينِكَ قَدْ نَمَا
- تَمْكِينُ شَعْبٍ، حَوْكَمَةٌ، وَنَهْجٌ رَاسِخٌ * وَاقْتِصَادُ غَدٍ بِالرَّشَادِ مُنَظَّمَا
- وَسَلَامُ عُمانَ اسْتَقَامَ رِسَالَةً * لِلْعَالَمِينَ، مَوَدَّةً وَتَرَحُّمَا
- بَيْنَ الوَفَاءِ وَمَوْتِ جَسَدٍ قِصَّةٌ * وَطَنٌ يُجَدِّدُ مَجْدَهُ كَيْ يَنْجُمَا
- عَاشِرٌ وَدَاعُ القَائِدِ المُتَفَرِّدِ * وَحَادِي عَشَرَ فَجْرٌ أَطلَّ وَأَكْرَمَا
- عُمانُ بَاقِيَةٌ، وَعَهْدُ قِيَادِهَا * مَا دَامَ فِينَا الحُبُّ صَرْحًا مُكَرَّمَا



