أخبار محلية

إنجازات تعليمية وإنشائية تعزز جاهزية مدارس تعليمية ظفار للعام الجديد 2025/ 2026م

إنجازات تعليمية وإنشائية تعزز جاهزية مدارس تعليمية ظفار للعام الجديد 2025/ 2026م

صلالة / سعود الحضري 

 تعمل المديرية العامة للتربية والتعليم بمحافظة ظفار على تنفيذ ومتابعة حزمة من المشاريع التربوية والخدمية استعدادًا للعام الدراسي 2025/2026، وذلك في إطار الجهود المستمرة لتعزيز جاهزية المدارس بالمحافظة وتوفير بيئة تعليمية متكاملة وآمنة.

وقد شملت هذه المشاريع إنشاء مدارس جديدة، وتنفيذ إضافات نوعية في مدارس قائمة، وأعمال صيانة شاملة، إلى جانب تطوير مرافق داعمة مثل الملاعب والمظلات والمقاصف، وتحديث المختبرات العلمية، وإحلال أجهزة التكييف في عدد كبير من مدارس المحافظة.

وقالت الدكتورة ميزون بنت بخيت الشحري، المديرة العامة للمديرية العامة للتربية والتعليم بمحافظة ظفار: على أعتاب عام دراسي واعد، ترسم تعليمية ظفار ملامح جديدة للبنية المدرسية في خطوة استراتيجية تواكب تطلعات رؤية عُمان التعليمية وتلبي احتياجات الحاضر والمستقبل، حيث تزدهر مدارسها بمشاريع صيانة وتطوير وإنشاءات تُهيئ بيئة تعليمية راقية للطلبة والهيئة التعليمية.

وذكرت أن من أبرز المشاريع الحديثة إنشاء مدرستين جديدتين للبنات بسعة 40 فصلًا لكل منهما للصفوف من (9–12)، ومن المتوقع استلامهما خلال الفترة القادمة في منطقتي عوقد الشمالية وصحنوت الشمالية بولاية صلالة. كما بدأ العمل في إنشاء مدرستين في كلٍّ من ولاية طاقة وولاية المزيونة، ويجري الاستعداد لترسية مناقصات لإنشاء مدرستين في ولاية صلالة، ومدرسة مثلث حبروت في ولاية المزيونة، وإعادة إنشاء مبنى جديد لمدرسة طوي أعتير للتعليم الأساسي للبنين بولاية مرباط.

كما تم تنفيذ عدد من الإضافات التي تعزز الطاقة الاستيعابية للمدارس القائمة، شملت فصولًا دراسية ومرافق متكاملة في كلٍّ من: مدرسة ربكوت بولاية ثمريت، ومدرسة مدينة الحق للبنات بولاية طاقة، ومدرسة المزيونة بولاية المزيونة، ومدرسة أم سليم بولاية صلالة. ومن المشاريع الحيوية أيضًا مشروع الإحلال الشامل لأجهزة التكييف في 76 مدرسة بالمحافظة، وسيتم أيضًا استلام عدد من مشاريع الإضافات في كلٍّ من مدرسة الخريف بولاية صلالة، ومدرسة ابن خلدون بولاية مرباط، بالإضافة إلى ستة مشاريع إضافات جديدة قيد الترسية. وتشمل هذه المشاريع توسعات مماثلة في مدارس بولايات: طاقة، ثمريت، مرباط، المزيونة، وضلكوت، وقد تضمنت إنشاء ملاعب متعددة الاستخدامات، ومظلات لساحات الطابور، ومقاصف مدرسية، ومختبرات، وقاعات أنشطة، وغرفًا للمعلمين، فضلًا عن أعمال الترميم والتعديلات والإحلال لعدد من المباني المدرسية القائمة.

وفي مجال المبادرات التعليمية والإنشائية، نفّذت المديرية عددًا من المشاريع الداعمة للعملية التعليمية، منها توفير 40 حاسوبًا محمولًا للطلبة ذوي الإعاقة البصرية بدعم من شركةOQEP، وتأثيث ثلاث قاعات لبرنامج STEMOMAN على المستوى الوزاري، إضافة إلى مشروع دعم مدارس الحلقة بسبورات تفاعلية ممول من شركة أوكيو، ومشروع تقوية شبكات المدارس بدعم من شركة ظفار لتوليد الطاقة. كما يجري العمل على تفعيل عدد من المبادرات التربوية النوعية، من أبرزها منصة “منصتي لحفظ القرآن الكريم” المخصصة لطلبة الدمج السمعي والفكري، و”حقيبة التقييم الإلكترونية التفاعلية” لبرامج النطق والتخاطب، إلى جانب مبادرة “الانضباط الطلابي” التي شملت 89 مدرسة في المحافظة.

وفي الإحصائيات العامة للعام الدراسي 2025/2026م، أوضحت المديرة العامة لتعليمية ظفار أن إجمالي عدد المدارس الحكومية بالمحافظة بلغ 168 مدرسة، سوف يلتحق بها حوالي 68,333 طالبًا وطالبة، ويعمل فيها 6595 معلمًا ومعلمة، و1430 إداريًّا وفنيًّا. أما في جانب التعليم الخاص، فقد بلغ عدد المدارس الخاصة بالمحافظة 68 مدرسة، تنوعت بين أحادية اللغة وثنائية اللغة والعالمية، ويبلغ عدد طلبتها أكثر من 9800 طالب وطالبة، ويعمل بها نحو 900 من الهيئة التعليمية.

أما في مجال التربية الخاصة، فيلتحق ببرامجها حوالي 1400 طالب وطالبة، يتوزعون على برامج الدمج العقلي والسمعي والبصري، إضافة إلى برامج صعوبات التعلم، والنطق والتخاطب، وطيف التوحد، والإعاقة الحركية.

في حين سُجلت مؤشرات التحصيل الدراسي نسب نجاح مرتفعة خلال الأعوام الثلاثة الماضية؛ إذ بلغت 98.08% في العام الدراسي 2022/2023، و98.5% في العام 2023/2024، وصولًا إلى 98.66% في العام الدراسي 2024/2025.

وفيما يتعلق بالاستعداد لتطبيق التعليم المهني والتقني، فقد انسجمت جهود المديرية مع التوجه الوطني من خلال الشروع في خطوات عملية لتطبيق هذا المسار ابتداءً من العام الدراسي 2025/2026، حيث تم اعتماد تخصص “السفر والسياحة” كخيار أولي، وتحديد مدرستين لتطبيق البرنامج، هما: المدرسة السعيدية بصلالة للبنين، ومدرسة خولة بنت حكيم للتعليم الأساسي للبنات. وقد شملت الاستعدادات عقد لقاءات تعريفية وزيارات للفريق الوزاري وتحديد القاعات والاحتياجات اللازمة للتنفيذ.

وعن المشاركات والمنافسات التربوية والعلمية بينت الدكتورة ميزون الشحري أن تعليمية ظفار حققت نتائج متقدمة على المستويين المحلي والإقليمي في مختلف المنافسات، حيث مثّل طلبتها خلال شهر أغسطس الجاري وزارة التربية والتعليم في الأسبوع الدولي للفنون لعام 2025م تحت شعار “أنشودة السلام” المقام في جمهورية الصين الشعبية، وقدّم الطالبان على وفيصل ابنا محمد بن عقيل باعمر من مدرسة صلالة للتعليم الأساسي (10–12) فنون الهبوت والبرعة باعتبار المدرسة إحدى المؤسسات المنتسبة لليونسكو.

وفي المجال الرياضي شارك طلبة الدمج السمعي في المهرجان السنوي الخامس للأشخاص ذوي الإعاقة على مستوى سلطنة عمان، وحققوا مراكز أولى في سباق 50 متر والوثب الطويل، كما نالوا المركز الثاني في سباق التتابع 4×100 متر. كما فازت تعليمية ظفار بالمركز الأول في بطولة جمعية الصحفيين العُمانية الرمضانية للبادل الرياضية، وحققت حضورًا مميزًا في بطولة بوكاري سويت المدرسية لكرة القدم بمسقط بحصولها على المركز الرابع، إلى جانب المركز الخامس في دوري المدارس للفتيات والمركز الأول في دوري المدارس للذكور. وفي مسابقة الأيام الرياضية المدرسية أحرز طلبة المحافظة مراكز متقدمة في ألعاب القوى والبولينج والشطرنج والريشة الطائرة وتنس الطاولة، وحصلوا على ميداليات متنوعة.

أما في المجال الثقافي والفني فقد فاز طلبة تعليمية ظفار بجائزة أفضل ممثل دور ثانٍ وجائزة لجنة التحكيم الخاصة في مهرجان المسرح المدرسي العاشر، كما نالت مدرسة مرباط المركز الذهبي في مبادرة المدارس المعززة للصحة. وكرّمت تعليمية ظفار 61 طالبًا وطالبة على إنجازاتهم في المسابقات اللغوية، في حين اجتاز عدد 6 من الطلبة البرنامج الوطني للكشف عن الموهوبين “ثروة”. وحققت المحافظة المركز الثاني في مسابقة القرآن الكريم في دورتها التاسعة والأربعين، كما حصل طلبة التربية الخاصة على المركز الأول والمركز الثالث في المسابقة ذاتها لفئة ذوي الإعاقة السمعية والبصرية والفكرية على مستوى سلطنة عمان.

وفي مجال الابتكار والبحث العلمي، حقق فريق الطلبة الموهوبين جائزة لجنة التحكيم في فئة المحترفين بمسابقة تحدي علوم المستقبل التي تنظمها مؤسسة حمدان بن راشد آل مكتوم للعلوم الطبية والتربوية على المستوى الإقليمي، فيما حصلت مدرستان على العلامة الكاملة في مسابقة أبحاث GLOBE البيئية على مستوى إقليم نينا، كما تم تكريم فريق “عازمون” لفوزه بالمركز الأول في المسابقة المجتمعية للحد من انتشار المخدرات والمؤثرات العقلية. وإلى جانب ذلك أحرز طلبة المحافظة المركز الأول في المسابقة الدولية لكتابة الرسائل، والمركز الثاني في مسابقة القصة القصيرة، والمركز الثالث في مسابقة فن الخطابة والإلقاء الشعري، والمركز الثالث في مجال الرواية ضمن مسابقة الشعر والقصة والرواية على مستوى سلطنة عمان.

وفي إطار تعزيز المشاركة الطلابية وصلت تعليمية ظفار إلى النهائيات ضمن أفضل أربع محافظات في البطولة الوطنية الثامنة للمناظرات، كما حققت المركز الثالث في المخيم الكشفي العالمي “جوتا وجوتي”. وفي مجال ريادة الأعمال والابتكار فازت شركة طالبات مدرسة السعادة بجائزة أفضل منتج مبتكر في المعرض المركزي الأول للشركات الطلابية “تكنو وابتكار”.

وأضافت الدكتورة ميزون أن هذه النتائج المتميزة تعكس الجهود الكبيرة التي تبذلها تعليمية ظفار في تنمية قدرات الطلبة وتعزيز بيئة تعليمية محفزة تتيح لهم التميز في مختلف المجالات الرياضية والثقافية والفنية والعلمية، بما يسهم في رفع اسم المحافظة على المستويين المحلي والإقليمي.

واختتمت الدكتورة ميزون الشحري حديثها بالتأكيد على أن المديرية عملت على تجهيز الكتب الدراسية لتوزيعها على المدارس مع بدء العام الدراسي الجديد، إلى جانب تنفيذ خطة توزيع الأثاث المدرسي الجديد واستكمال تركيبه في المدارس حسب كل مرحلة. كما تقدمت بالشكر لجميع شركاء النجاح من القطاعين الحكومي والخاص على دعمهم المتواصل، مؤكدة تطلع تعليمية ظفار إلى المزيد من الإنجازات التي تخدم العملية التعليمية وتحافظ على جودة التعليم في المحافظة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى