أَضْغَاثُ تَأْوِيل
أَضْغَاثُ تَأْوِيل
بقلم: أحمد الحضرمي
يُغـريـكَ هـذا النُّـورُ بِي؟
لا تَقـتَـرِبْ
نَـارٌ أَنَـا.. فِـي ذِرْوَةٍ لَا تُـسْـتَـلَبْ
يُـفَـنِّـدُ جَهْـلُـهُم مـا كـانَ يُـمْـلِي
خَـيَالٌ حَـالِمٌ.. وَالـظَّـنُّ خَـبّ
هُمُ حَـلَمُوا بِفَـهْمِ الحَـرْفِ مِـنِّي
وَمَـا عَلِمُوا بِأَنَّ الصَّـمْتَ نَـحْب
لَـهُمْ سَـطْحُ العِـبَارَةِ، وَهْيَ بَـحْرٌ
عَـمِيـقُ القَـاعِ.. مَنْزُوعُ الـسُّـبُـلْ
أَنَا المَدَى المَمْنُوعُ.. إِنِّي غُرْبَةٌ
مَـنْـفِيٌّ.. إِذَا مِـنْهُ اقْتَـرَبْتَ سَتَغْـتَـرِبْ
يَـرُومُونَ الـوُصُولَ.. وَمَـا أَعَـدُّوا
سِـنِيـنَ قَـهْـرٍ.. أَوْ دَهَـالِيـزَ الـتَّـعَـبْ
أَوْ كُنْتَ تَحْسَبُنِي هُدُوءًا؟ (ههه)
مَا أَنَا إِلَّا الـهُـيَـاجُ..
فَـلَوْ دَنَوْتَ سَتَـضْطَرِبْ
فَـطِنٌ أَرَاكَ.. فَـكَـيْـفَ تَـرْجُو كَـوْثَـرًا
مِـنِّي.. وَقَلْـبِي ظَـامِـئٌ مَهْمَا شَـرِبْ؟
وَلَوْ حَـشَدُوا شَـيَـاطِـينَ الـقَـوَافِي
فَـدُونَ مَـدَايَ.. مَـهْـلَكَـةٌ وَحَـرْب
سِـنُونَ مِـنْ عَـذَابِ الـكَـوْنِ جَاءَتْ
بِـعِـلْمٍ.. لَا يُـبَـاحُ بِـغَـيْرِ سَـلْب
يَـبْدُو الـسَّـلَامُ مُهَيْـمِنًا بِـمَلَامِحِي
وَأَنَـا لِـغَـيْرِ الـسَّـطْوِ.. لَا أَنْتَـسِبْ
عَـلِيـمٌ بِـالـدَّهَـالِيـزِ.. الـتَّـوَاهِ.. أَزِقَّـتِي
تَـمْـتَدُّ مِـنْ غَـيْـبٍ.. لِآفَـاقِ الـشُّـهُـبْ
فَـدَعِ الـتَّـأَوُّلَ لِـلظُّـنُـونِ.. فَـإِنَّـنِي
بِـالـحَـقِّ.. أَعْـرِفُ كَـيْـفَ قَـولِي يَـغْـتَـلِبْ
#أحمديات_