35 ألف زائر يوميًا في “كليجا بريدة” تحول الموروث الشعبي إلى رافد اقتصادي وسياحي
وتحقق مستهدفات 2030 بحفظ الهوية الثقافية..
35 ألف زائر يوميًا في “كليجا بريدة” تحول الموروث الشعبي إلى رافد اقتصادي وسياحي
الاحساء / زهير بن جمعة الغزال
نجح الحضور الكبير الذي يشهده مهرجان “كليجا بريدة 17” في تحقيق التحول الذي تستهدفه رؤية 2030 بنقل الفعاليات الثقافية من المشهد “الإحتفائي” إلى تعزيز المجال الاستثماري والتنموي، من خلال المحافظة على الهوية الثقافية، وتحويل الموروث الشعبي إلى رافد سياحي واقتصادي مستدام.
فقد أصبح الحضور اللافت والكبير من قبل الزوار، الذي يقارب في كثافته 35 ألف زائر وزائرة يوميًا، مشهدًا متكررًا، تكتظ به ممرات مقر المهرجان في ميدان الملك خالد الحضاري في مدينة بريدة.
كما تمتد كثافة الحضور إلى ساحات ومداخل ومخارج المهرجان، بالإضافة إلى الطرق والساحات المؤدية والمحيطة به، في صورة تعكس مكانة المهرجان في الوعي المجتمعي، وقدرته على استقطاب شرائح واسعة من داخل المنطقة وخارجها.
وبحسب أمين عام غرفة القصيم، المشرف العام على مهرجان الكليجا الأستاذ محمد الحنايا، فقد جاءت أعمال الرصد الميداني والمتابعة الدقيقة لحركة التفويج، وإدارة الحشود، وحافلات النقل الترددي للركاب، لتكشف في تقديراتها أن عدد الزوار المتوقع يوميًا يقترب من 35 ألف زائر وزائرة.
مشيرًا، إلى أن هذا الرقم له دلالاته التنموية المتعددة، ليس من حيث الحضور فحسب، بل ما يولده من نشاط اقتصادي متنام، وحراك تجاري ملحوظ، وفرص دعم للأسر المنتجة ورواد الأعمال والحرفيين، إضافة إلى تنشيط قطاعات الإيواء والنزل والخدمات والنقل والضيافة في مدينة بريدة ومحافظات المنطقة.
وأكد الحنايا، أن هذا الزخم اليومي يعكس ثمرة الدعم والمتابعة التي يحظى بها المهرجان من قبل سمو أمير منطقة القصيم، صاحب السمو الملكي الأمير الدكتور فيصل بن مشعل بن سعود بن عبد العزيز، ويعكس نجاح المهرجان في تحقيق أهدافه الوطنية والتنموية.
موضحًا، أن المهرجان لم يعد فعالية تراثية تقليدية، بل أصبح منصة وطنية تعكس توجهات رؤية 2030 في تغذية القيمة الاقتصادية للتراث، وتمكين المجتمع المحلي، وصناعة تجارب ثقافية وسياحية وترفيهية جاذبة تسهم في تنويع مصادر الدخل، ما يعكس نجاح التكامل بين التنظيم الاحترافي والمحتوى النوعي والشراكات المؤسسية.
كما شدد الحنايا، أن فرق التنظيم وإدارة الحشود تواصل عملها وفق أعلى المعايير لضمان انسيابية الحركة وسلامة الزوار، بما يعزز تجربة الزائر ويكرس الصورة الحضارية للفعاليات الوطنية، مؤكدًا أن النجاحات المتحققة تمثل خطوة إضافية في مسار ترسيخ مهرجان الكليجا كأحد روافد التنمية الثقافية والسياحية في المملكة، وواجهة مشرّفة لمنطقة القصيم في خارطة الفعاليات الوطنية.
