تحت رعاية وزيرة التنمية الاجتماعية تعليمية مسقط تحتفل بتكريم أكثر من 400 تربويا بمناسبة يوم المعلم.
لبانة: ـ عبدالله الرحبي
كرمت المديرية العامة للتربية والتعليم بمحافظة مسقط أكثر من 400 معلما ومعلمة ومن الكوادر التربوية والإدارية وذلك بمناسبة يوم المعلم للعام الدراسي 2025 / 2026، في حفل بهيج أقيم بقاعة مجان بفندق البستان تحت رعاية معالي الدكتورة ليلى بنت أحمد بن عوض النجار وزيرة التنمية الاجتماعية، بحضور عدد من المكرمين أعضاء مجلس الدولة، وأصحاب السعادة أعضاء مجلس الشورى، وولاة محافظة مسقط، وجمع من التربويين،

جاء الحفل تحت شعار “شمس المعالي” بدأ الحفل بالسلام السلطاني ، ثم قدمت لوحة ترحيبية لطالبات مدينة السلطان قابوس للتعليم الأساسي ،

بعدها ألقى الدكتور علي بن سالم الشكيلي مدير عام المديرية العامة للتعليم بمحافظة مسقط كلمة أكد فيها المكانة السامية التي يحظى بها المعلم في بناء الأجيال وصناعة الوعي، مشيرًا إلى أن الأمم الطامحة إلى الريادة والتقدم تُعلي من شأن المعلمين بوصفهم صُنّاع الفكر وروّاد النهضة. وأوضح أن التحولات المتسارعة في العالم، وما يشهده من تطورات تقنية ومعرفية متلاحقة، تستدعي تعزيز أدوار المعلم وتمكينه من أدوات المستقبل، مؤكدًا أن المعلمين أثبتوا قدرتهم على التكيف مع المتغيرات وتسخير التقنيات الحديثة، بما فيها تطبيقات الذكاء الاصطناعي، في تطوير العملية التعليمية والارتقاء بمخرجاتها.

وأشار إلى أن المديرية تولي اهتمامًا كبيرًا بحكومة الأداء المدرسي، من خلال تمكين المعلم مهنيًّا، وتعزيز كفاءة التنفيذ، ودقة المتابعة، واستمرارية التقييم، وتطوير الإجراءات التعليمية والإدارية، وترسيخ مبادئ الشفافية، وتوفير بيئة تعليمية محفزة تحقق الجودة والتميز. ودعا المدير العام المعلمين إلى مواصلة رسالتهم النبيلة في غرس قيم المواطنة والسلام وحقوق الإنسان والأخلاق الحميدة في نفوس الطلبة، وبناء أجيال واعية قادرة على الإسهام في نهضة الوطن ومسيرته التنموية.
ثم شاهد الجميع عرضا مرئيا للزيارة السامية لجلالة السلطان هيثم المعظم لمدرسة السلطان فيصل بن تركي بالعامرات ، وللزيارة التي قامت بها السيدة الجليلة حرم جلالة السلطان هيثم المعظم لمدرسة جوهرة مسقط بولاية السيب ، ثم قامت معالي الدكتورة راعية الحفل بتكريم الدفعة الأولى للمعلمات
عقبها كلمة للمكرمين ألقتها نيابة عنهم الأستاذة منى بنت سالم أولاد ثاني من مدرسة صفية بنت الخطاب للتعليم الأساسي فقالت : إن هذا التكريمِ تتويجًا لمسيرةٍ حافة بالجد والعمل ونستطيع أن نصفه بعقد ثقة متجددة بين المعلمِ ووطنه ، و نقف ونحن أكثرُ وعيًا بحجمِ المسؤوليةِ، في زمنٍ تتسارعُ فيه التحولاتُ، وتتبدلُ فيه أدواتُ المعرفةِ، وتتضاعفُ فيه التحدياتُ. ويبقى المعلمُ هو الثابتُ في معادلةِ التغييرِ، هو من يمنحُ المعرفةَ معناها، ويوجِّهُ التقنيةَ بميزان القيمِ، ويزرعُ في الأجيالِ قدرةَ التمييزِ بين المعلومةِ والحكمةِ، وبين الرأيِ والحقيقةِ. وأضافت نحتفل جميعا بهذا التكريم الذي نتوشحُ به اليومَ ليس نهايةَ طريقِ العطاءِ، بل محطةً يتجددُ عندها العهدُ، وتتجددُ معها المسؤوليةُ؛ بأنْ نبقى أوفياءَ لرسالةِ التعليمِ، ثابتين على مبادئِها، مؤمنين بأنَّ المعلمَ سيظلُ – مهما تبدلت الأزمنةُ — صانعَ الأثرِ، وبانيَ الإنسانِ، وحارسَ القيم. فلنُجَدّدِ العزمَ، ولنُعاهدْ أنفسنَا على مواصلةِ البذلِ والعطاءِ بصدقٍ وإخلاصٍ، خدمةً لوطننا وأجيالِنا القادمةِ.

وأضافت في كلمتها إنّ ما نلمسُه من دعمٍ وتمكينٍ للمعلمِ، ورعايةٍ لمسيرتِه المهْنيةِ، إنما يعكسُ رؤيةَ وطنٍ تؤمنُ بأنَّ التعليمَ هو الاستثمارُ الأبقى، وأنَّ الإنسانَ هو الثروةُ الأسمى، وأنَّ المعلمَ هو الركيزةُ التي يُبنى عليها حاضرُ الأجيالِ ومستقبلُها. بعدها تواصلت فقرات الحفل فتم تقديم لوحة فنية بعنوان “النجم العالي” ثم تكريم الدفعة الثانية من المجيدين، ثم قدم طلبة وطالبات محافظة مسقط لوحة فنية بعنوان “لك الوفاء” وهي من الفنون التراثية العمانية على أنغام فن “الويلية”. وفي الختام قدمت المديرية العامة للتعليم بمحافظة مسقط هدية تذكارية لراعية الحفل قدمها الدكتور علي الشكيلي المدير العام للمديرية العامة للتعليم بمسقط.

