إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ
بقلم محمد رامس الرواس

قال تعالى وأحسنوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ ﴾البقرة:195
وقال رسولنا الكريم عليه أفضل الصلاة والتسليم “أَحَبُّ النَّاسِ إِلَى اللهِ أَنْفَعُهُمْ لِلنَّاسِ، وَأَحَبُّ الْأَعْمَالِ إِلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ سُرُورٌ تُدْخِلُهُ عَلَى مُسْلِمٍ أَوْ تَكْشِفُ عَنْهُ كُرْبَةً، أَوْ تَقْضِي عَنْهُ دَيْنًا، أَوْ تَطْرُدُ عَنْهُ جُوعًا».
وعند الاختبار في هذه الحياة تكتمل إنسانية المرء حين يجد في نفسه فيض من الرحمة ليدخل السرور في قلوب الاخريين، حينها سيجد مشاعر إحسان ملموسة بداخله تحدث له فرق كبير في هذه الحياة التي يكابدها.
وفي مثل قصة الطفل أحمد سيدرك كل ذي عطاء أن مد يد العون هي ثمرة من ثمار الرحمة يغرسها بنفسه في نفسه سيجد ريحها باذن الله تعالى كلما قرأ قوله تعالى (ان الله يحب المحسنين).
إن الطفل أحمد مثله مثل باقي الأطفال الذين يتوقون للحياة وللشفاء من مرض أنهك جسده النحيل، لكنه بعون الله تعالى سيجد الأمل في عيون الرحماء من الناس، أصحاب العطاء والأحسان الذين سيمنحونه بعون الله تعالى الأمل، ليسترد عافيته ويصح بدنه وتحيا نفسه.
إن قصة الطفل أحمد التي تروى اليوم، ستروى غداَ كنموذجاً ساطعاَ لتلاحم القلوب الرحيمة بالمجتمع فمن خلال التعاون والتكاتف يمكننا أن نحقق الأمل الذي يراود أسرة الطفل أحمد ، ومن خلال تبرعاتنا يمكننا أن نحدث فرقا جذريا في حياة طفل يعاني ساهمنا ان نضيء له شمعة في طريق شفاءه.
فلتكن نداءات الخير خير حافز لنا جميعا لنشارك ونصنع أجمل هدية بعون المولى عزوجل، يمكن أن نقدمها للطفل أحمد ونعينه على استرداد أنفاس حياة جديدة على وشك أن يفقدها.
ولنتذكر جميعا أن السعادة الحقيقية ليست ما نملك، بل هي في قدرتنا على ما يمكن أن نقدم للآخرين، وأفضل ما يمكن تقديمه، عندها سندرك أن السعادة ستستقر في قلوبنا ويمكنها أن تكون مفتاح لنا لنصبح من عباد الله المحسنين


