بمشاركة سلطنة عمان
انطلاق أعمال الدورة الأولى للحوار العالمي للأمم المتحدة لحوكمة الذكاء الاصطناعي في جنيف.
الأمين العام للأمم المتحدة في كلمته للوفود المشاركة:
“هل سنقوم معًا بحوكمة الذكاء الاصطناعي أم سنسمح له بأن يحكمنا؟”
سعادة الدكتور علي الشيذاني:
سلطنة عمان على استعداد للعمل مع الأمم المتحدة وجميع الشركاء من أجل ذكاء اصطناعي آمن وموثوق ومستدام

انطلقت في مركز باليكسبو الدولي للمؤتمرات في جنيف أعمال الدورة الأولى للحوار العالمي للأمم المتحدة بشأن حوكمة الذكاء الاصطناعي الذي يمتد من 7-6 يوليو الجاري ويعتبر الأول من نوعه بمشاركة ممثلي الدول الأعضاء في الأمم المتحدة وممثلين من شركات التكنولوجيا العالمية ومنظمات المجتمع المدني والأوساط الأكاديمية والمجتمع التقني العالمي، وشاركت سلطنة عمان تأكيداً لأهمية وجود حوكمة مشتركة وواضحة للذكاء الاصطناعي.

ويترأس وفد سلطنة عمان في هذا الحوار العالمي للذكاء الاصطناعي ومنتدى القمة العالمية لمجتمع المعلومات سعادة الدكتور علي بن عامر الشيذاني وكيل وزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات للاتصالات وتقنية المعلومات وبحضور ومشاركة سعادة الدكتور إدريس بن عبدالرحمن الخنجري المندوب الدائم لسلطنة عمان لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية في جنيف، وأعضاء وفد سلطنة عمان الذي يضم عدد من المختصين من وزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات ووزارة الخارجية.

وأكد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في الجلسة الافتتاحية للحوار العالمي أن الذكاء الاصطناعي يتطور بسرعة هائلة والسؤال هو هل سنقوم بحوكمته معًا أم سنسمح له بأن يحكمنا؟ وهذه المرة الأولى التي يمنح لكل دولة من الدول الأعضاء في الأمم المتحدة مقعدًا على طاولة الحوار، للعمل على تحويل هذه المشاركة إلى عمل عالمي لجعل الذكاء الاصطناعي أكثر أماناً وعدلًا وإتاحةً وأخلاقية.
ومن جانبها أكدت أنالينا بيربوك رئيسة الجمعية العامة للأمم المتحدة أن الحوار العالمي لا يقتصر على مجرد تنظيم التكنولوجيا وإنما على تحديد رؤية مشتركة يسير فيها التقدم جنبًا إلى جنب مع الكرامة الإنسانية والإنصاف والتنمية المستدامة مشددةً على أن حوكمة الذكاء الاصطناعي بشكل مسؤول وجماعي سيوفر أدوات جديدة وقوية للاستفادة منه في مجالات الرعاية الصحية والتعليم والبحث العلمي والاستعداد للكوارث والزراعة.
وفي كلمة سلطنة عمان في الحوار العالمي لحوكمة الذكاء الاصطناعي أكد سعادة الدكتور علي بن عامر الشيذاني أن سلطنة عمان تمتلك المقومات للمساهمة بفعالية في الحراك العالمي لبناء منظومة قادرة ومسؤولة للذكاء الاصطناعي في إطار رؤية عُمان 2040، مشيراً إلى أن التبني والحوكمة يسيران جنباً إلى جنب وفق رؤية إنسانية تقوم على الشفافية والعدالة والمساءلة واحترام الخصوصية والرقابة البشرية، وأعرب عن استعداد سلطنة عمان للعمل مع الأمم المتحدة وجميع الشركاء من أجل ذكاء اصطناعي آمن وموثوق ومستدام يخدم رخاء الشعوب وكرامته.

وقد بدأت الجلسة الافتتاحية بالتأكيد على أهمية العمل العالمي بين جميع الدول الأعضاء وشركات التكنولوجيا وممثلي المجتمع المدني والمجتمع التقني والأوساط الأكاديمية لضمان أن تعكس أطر حوكمة الذكاء الاصطناعي أولويات جميع الدول وليس فقط الدول الأكثر تقدمًا من الناحية التقنية، وأن يتم تقاسم فوائد الذكاء الاصطناعي بين الجميع، وتطرق المشاركون في الحوار لعدد من القضايا المرتبطة بالفرص والآثار المترتبة على تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي وكيفية سد الفجوة الرقمية في مجال الذكاء الاصطناعي وأطر التعاون الدولي بشأن حوكمة الذكاء الاصطناعي وضمان وجود رقابة بشرية فعالة وقوية على أنظمة الذكاء الاصطناعي بما يتوافق مع القانون الدولي لضمان السلامة والأمن للجميع.

كما تم خلال الحوار العالمي استعراض التقرير الأولي للفريق العلمي المستقل المعني بالذكاء الاصطناعي الذي أنشأته الجمعية العامة للأمم المتحدة حيث جاء التقرير بعنوان”تقييم قائم على الأدلة للفرص والمخاطر والآثار المترتبة على الذكاء الاصطناعي” واشتمل على قاعدة مشتركة من الأدلة الاسترشادية للدول الأعضاء في التعامل مع تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي وما تشهده من تغييرات متسارعة.
وجرى كذلك خلال الحوار العالمي إلقاء الضوء على عدد من الوقائع العالمية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي التي أشار إليها التقرير ومن بينها أن قدرات الذكاء الاصطناعي تتطور بوتيرة تفوق القدرة على قياسها وحوكمتها وأن تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي الرائدة على عدد محدود من الجهات الفاعلة وأن المدخلات والمخرجات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي غير متكافئة من الناحيتين الجغرافية واللغوية وأن الفجوة في مجال الذكاء الاصطناعي لا تقتصر على مدى إمكانية الوصول إليه بل تشمل أيضاً القدرة على التأثير في مساره وتطويره.
كما تم خلال الحوار مناقشة قدرة الذكاء الاصطناعي على تقويض الواقع المشترك وما يمثله الذكاء الاصطناعي الوكيل من نقلة نوعية في مجال الحوكمة وسبل إيجاد بيئة تمكينية تدعم الذكاء الاصطناعي وتطبيقات الذكاء الاصطناعي في العلوم والصحة والتعليم والزراعة والآثار الملحوظة للذكاء الاصطناعي على النواحي الأمنية والبيئية وحقوق الإنسان والمعلومات والديمقراطية وعلى الازدهار الثقافي والفردي والاستقلالية وسلامة الأطفال، وتم مناقشة كذلك من الجوانب القانونية والتنظيمية والخطوات القادمة للعمل العالمي المشترك لحوكمة الذكاء الاصطناعي.



