احتفاء القومي للترجمة باليوم العالمي للغة الروسية
سلمى حسن

احتفى المركز القومي للترجمة باليوم العالمي للغة الروسية من خلال ندوة ثقافية جمعت نخبة من أساتذة اللغة الروسية والمترجمين والمهتمين بالثقافة الروسية، تأكيدًا لدور الترجمة في مد جسور التواصل بين الشعوب وتعزيز التبادل الثقافي والمعرفي.
شارك في الندوة د. صالح هاشم رئيس جامعة عين شمس السابق، د. ضحى عاصي عضو مجلس النواب، د. أنور إبراهيم رئيس قطاع العلاقات الثقافية الخارجية السابق، وأدارها د. محمد نصر الجبالي رئيس المركز القومي للترجمة، بحضور دينيس برونيكوف نائب مدير المركز الثقافي الروسي، شريف جاد رئيس جمعية خريجي الجامعات الروسية والسوفيتية، د. عاطف معتمد المستشار الثقافي السابق في موسكو، د. دينا محمد رئيس قسم اللغة الروسية بكلية الالسن جامعة عين شمس، د. منى خليل المدير التنفيذي لمجلس الاعمال المصري الروسي، وطلاب أقسام اللغة الروسية بالجامعات المصرية.
وأكد د. محمد نصر الجبالي، في كلمته الافتتاحية، أن الشاعر الروسي الكسندر بوشكين يُعد مؤسس اللغة الروسية المعاصرة، مشيرًا إلى أن الأدب الروسي كان البوابة التي تعرف من خلالها القارئ العربي على اللغة الروسية وأدبها وفكرها. كما أشاد بإسهامات ضيوف الندوة في تدريس اللغة الروسية وترجمتها ونشر الثقافة الروسية في مصر.

واستعرض د. صالح هاشم تاريخ تدريس اللغة الروسية في مصر، موضحًا أن الاهتمام بها ارتبط بمسارات سياسية وثقافية ممتدة، وأنها شهدت انتشارًا واسعًا خلال خمسينيات وستينيات القرن الماضي بالتزامن مع مشروعات التعاون المصري السوفيتي، وعلى رأسها مشروع السد العالي. وأشار إلى التطور الذي شهدته أقسام اللغة الروسية في الجامعات المصرية، ودورها في إعداد كوادر تعمل في مجالات الترجمة والسياحة والمشروعات القومية.
من جانبها، أكدت د. ضحى عاصي أن المركز القومي للترجمة يمثل أحد أهم أدوات القوة الناعمة المصرية، مشددة على أهمية دعم حركة الترجمة، خاصة الترجمة العكسية من العربية إلى اللغات الأجنبية، بما يسهم في التعريف بالإبداع والثقافة المصرية عالميًا. كما استعرضت تجربتها مع اللغة الروسية وترجمة أعمالها الأدبية.

وتناول د. أنور إبراهيم جذور العلاقات الثقافية المصرية الروسية، مؤكدًا أنها سبقت العلاقات الدبلوماسية الحديثة، وأسهمت في تعزيز الدراسات الروسية في مصر والدراسات المصرية في الجامعات الروسية، بما يعكس عمق الروابط الحضارية بين البلدين.
وتضمن برنامج الاحتفالية أيضًا مناقشة وتوقيع كتاب «سنوات القرب من دوستويفسكي»، الذي يقدم قراءة إنسانية وفكرية في حياة الأديب الروسي الكبير، ويستعرض جوانب من تجربته الإبداعية وتأثيره في الأدب العالمي.
واختُتمت الفعاليات بالتأكيد على أهمية مواصلة التعاون الثقافي بين البلدين، وتعزيز حضور اللغة الروسية في المؤسسات التعليمية والثقافية، باعتبار الترجمة جسرًا للحوار الحضاري والتقارب بين الشعوب.


