المنتدى الموريتاني–العُماني للرقمنة يعزز آفاق الشراكة نحو اقتصاد رقمي مستدام

2
DSC01561 jpg

المنتدى الموريتاني–العُماني للرقمنة يعزز آفاق الشراكة نحو اقتصاد رقمي مستدام


في إطار زيارة وفد سلطنة عُمان إلى الجمهورية الإسلامية الموريتانية، بهدف تعزيز الشراكة والتعاون بين البلدين في مجال الاتصالات وتقنية المعلومات، وتبادل الخبرات والمعرفة والتجارب في مجالات الاقتصاد الرقمي والتحول الرقمي، والذكاء الاصطناعي، ومراكز البيانات،، والابتكار الرقمي، عُقد المنتدى الموريتاني–العُماني للرقمنة تحت شعار “شراكات واعدة نحو اقتصاد رقمي مستدام”.
وترأس الوفد العُماني سعادة الدكتور علي بن عامر الشيذاني وكيل وزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات للاتصالات وتقنية المعلومات، وضم ممثلين عن وزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات، وهيئة تنظيم الاتصالات وغرفة تجارة وصناعة عُمان،، إلى جانب عدد من الشركات التقنية العُمانية المتخصصة.
وشارك في المنتدى عدد من المسؤولين وممثلي الجهات الحكومية والقطاع الخاص والشركات التقنية من البلدين، حيث ناقش المشاركون فرص التعاون في مجالات الاتصالات وتقنية المعلومات، واستعرضوا التجارب والخبرات في التحول الرقمي، وبحثوا آفاق بناء شراكات جديدة بين المؤسسات والشركات التقنية.


ويأتي تنظيم المنتدى في إطار تعزيز العلاقات الثنائية بين سلطنة عُمان والجمهورية الإسلامية الموريتانية، وتوسيع مجالات التعاون في قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات، بما يسهم في دعم مسيرة التحول الرقمي، واستكشاف الفرص الاستثمارية، وبناء شراكات استراتيجية نحو اقتصاد رقمي مستدام.
وشهد المنتدى استعراض عدد من التجارب والمبادرات الرقمية، ومناقشة فرص التعاون في مجالات الذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، والحوسبة السحابية، والخدمات الرقمية، إلى جانب تبادل الخبرات والمعرفة بين المؤسسات الحكومية والشركات التقنية في البلدين.
كما شكل المنتدى منصة لتعزيز التواصل بين القطاعين العام والخاص، وعقد لقاءات بين الشركات التقنية العُمانية والموريتانية، لبحث فرص التعاون والاستثمار وتطوير حلول رقمية مبتكرة، بما يدعم نمو القطاع التقني ويعزز دور التكنولوجيا في التنمية الاقتصادية.
وشهد المنتدى توقيع خمسة مذكرات تفاهم بين مؤسسات وشركات عُمانية وموريتانية، بما يعكس توجه الجانبين نحو توسيع آفاق التعاون وتعزيز الشراكات في مجالات التقنية والابتكار.

فقد وُقعت المذكرة الأولى بين شركة مدن المستقبل ش.م.ع.ع (تدوم) وشركة تمكين الموريتانية، بهدف تنفيذ مشروع تجريبي لنظام القراءة الآلية لعدادات المياه والبنية الأساسية للقياس باستخدام تقنية LoRaWAN، وهي تقنية اتصالات لاسلكية بعيدة المدى مخصصة لتطبيقات إنترنت الأشياء، في منطقة جغرافية يتم الاتفاق عليها لتغطية 100 حساب، بما يشمل توريد المحطات الطرفية وعدادات المياه الذكية، بما يسهم في تعزيز كفاءة إدارة الموارد المائية ودعم تطبيقات المدن الذكية.
كما وُقعت مذكرة تفاهم بين شركة وين سيرفيسز ذ.م.م الموريتانية وشركة العنقاء للفضاء والتكنولوجيا ش.م.م العُمانية، بهدف استكشاف فرص التعاون التجاري والتقني في الأسواق الموريتانية وغرب أفريقيا، وعند الاقتضاء في أسواق دول الخليج، من خلال توحيد خبرات الشركتين لتنفيذ مشاريع مشتركة، ودراسة تقديم عروض مشتركة للمناقصات الحكومية والخاصة في مجالات الأمن والمراقبة، ورسم الخرائط، والتحول الرقمي، إلى جانب تشجيع نقل الكفاءات والتكنولوجيا بين الطرفين.


وشهد المنتدى كذلك توقيع مذكرة تفاهم بين شركة الحلول الرئيسية للأعمال (أسس) ش.م.م العُمانية وشركة تمكين الموريتانية، بهدف تعزيز التعاون واستكشاف فرص الشراكة في مجالات التحول الرقمي والخدمات التقنية، بما يسهم في تطوير حلول رقمية مبتكرة تلبي احتياجات السوقين العُماني والموريتاني.
وفي مجال تنمية القدرات، وقّعت أكاديمية البرمجة العُمانية مذكرتي تفاهم مع مركز التكوين والتبادل عن بُعد التابع لوزارة التحول الرقمي وعصرنة الإدارة وأخرى مع شركة تكوين في الجمهورية الإسلامية الموريتانية للتعاون في مجالات التكوين والتأهيل، وتنظيم المؤتمرات والندوات وحلقات العمل والمحاضرات، وتقديم البرامج التدريبية والخدمات الاستشارية، إلى جانب تطوير وتنفيذ برامج التدريب الإلكتروني، وتوفير منصات تعليمية رقمية للقطاعين العام والخاص، ودعم التعلم المستمر باستخدام التقنيات الحديثة، ورفع القدرات الرقمية للموظفين العموميين والباحثين عن عمل من خلال برامج تدريبية ومعسكرات تقنية وإدارية متخصصة تلبي احتياجات سوق العمل والتوجهات المستقبلية.

ويعكس المنتدى ومذكرات التفاهم الموقعة خلاله حرص سلطنة عُمان والجمهورية الإسلامية الموريتانية على ترسيخ التعاون في مجالات الاتصالات وتقنية المعلومات والاقتصاد الرقمي، وتعزيز الشراكات بين المؤسسات الحكومية والقطاع الخاص في هذا المجال الحيوي بما يسهم في تبادل الخبرات، ودعم الابتكار، وتهيئة بيئة داعمة للاستثمار في التقنيات المتقدمة، تحقيقًا للتنمية المستدامة في البلدين.

التعليقات معطلة