“١٣٦” ركنًا للأسر المنتجة بسوق الفرضة يجسد أصالة التراث الظفاري ويستقطب الزوار
بلدية ظفار – محافظة ظفار

يشهد سوق “الفرضة” المتواجد ضمن فعالية “عودة الماضي” في موسم خريف ظفار 2026 إقبالًا واسعًا من الزوار باعتباره أحد أبرز الأسواق التراثية التي تعكس أصالة الموروث العُماني، حيث يضم 136 ركنًا خُصصت للأسر المنتجة، في إطار حرص بلدية ظفار على دعم وتمكين الأسر المنتجة من خلال توفير أركان مجانية لعرض وتسويق منتجاتها، بما يسهم في تعزيز الحرف التقليدية والمحافظة عليها.وصُمم السوق بطابع مستوحى من التراث الظفاري ليمنح الزائر تجربة فريدة يعيش خلالها أجواء الماضي ويتعرف على تفاصيل الحياة القديمة من خلال الأركان التي تعرض البخور والعطور، والمصرات والشالات الرجالية، والأثواب النسائية التقليدية، والخناجر العُمانية والخزفيات،والمشغولات اليدوية ومنتجات الجلود الطبيعية كالحقائب النسائية والمحافظ والميداليات، إلى جانب ركن لملابس الأطفال والأعراس والمناسبات.وأكد الحرفي بدر القناص البلوشي، أحد المشاركين في السوق، أن مشاركته الأولى جاءت بدعوة من هيئة تنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، معربًا عن اعتزازه بالمشاركة في التعريف بالحرف التقليدية العُمانية. وأوضح أن صناعة الخناجر والسيوف والعصي والفضيات مهنة توارثها عن والده وجده، وأنه بدأ تعلمها منذ سن العاشرة، مشيرًا إلى أن الخنجر العُماني يحظى باهتمام كبير من زوار السلطنة، ولا سيما من دول الخليج والدول العربية، لما يمثله من رمز للهوية العُمانية، مبينًا أن السوق يشهد أيضًا إقبالًا من الأطفال على اقتناء النماذج المصغرة من الخناجر والسيوف والعصي كتذكار.

كما أعربت فاطمة من دولة الكويت، إحدى زائرات المعرض، عن جمال الأسواق والفعاليات التراثية، وقالت: “من خلال زيارتي لسوق الفرضة تعرفت لأول مرة على جانب من الثقافة العُمانية، واقتنيت عددًا من المنتجات المحلية مثل الملابس القطنية واليابان (أو: واللبان)، وحقيقة أثني على حسن التنظيم وجمال الأجواء التشجيعية التي تجعلني أكرر الزيارة في الأعوام المقبلة”.
كما أشاد الزائر جاسم الشحي من محافظة مسندم بما يقدمه السوق من منتجات تراثية تعكس أصالة الموروث العُماني، مؤكدًا أن الأركان المشاركة تبرز مهارة الحرفيين وإبداع الأسر المنتجة وتسهم في تعريف الزوار بالهوية الثقافية لسلطنة عُمان، مشيرًا إلى أن دعم هذه الحرف يضمن استدامتها ونقلها إلى الأجيال القادمة.
ويستمر سوق “الفرضة” في استقطاب الكثير من الزوار يوميًا ليقدم تجربة تجمع بين التسوق والتراث، ويؤكد نجاح بلدية ظفار في تحويل فعالية “عودة الماضي” إلى مكان متكامل لإحياء التراث ودعم الأسر المنتجة وإبراز منتجاتها وتعزيز الصناعات التقليدية بوصفها جزءًا أصيلًا من الهوية العُمانية.


