300 رياضي ورياضية من 40 دولة يتنافسون في «الجائزة الكبرى لألعاب القوى»

41
رياضي 4

الحجري: البطولة نقلة نوعية ونطمح إلى جعل مسقط محطة سنوية في الروزنامة العالمية

300 رياضي ورياضية من 40 دولة يتنافسون في «الجائزة الكبرى لألعاب القوى»

عمان: تستعد سلطنة عُمان، ممثلة في الاتحاد العُماني لألعاب القوى، لاستضافة النسخة الأولى من بطولة «الجائزة الكبرى لألعاب القوى»، التي تقام في الخامس من سبتمبر المقبل بمجمع السلطان قابوس الرياضي في بوشر، بمشاركة مرتقبة لنحو 300 رياضي ورياضية يمثلون 40 دولة من مختلف قارات العالم، وسيتنافس المشاركون في 23 سباقًا ومسابقة مخصصة لفئات الرجال والسيدات وتحت 20 عامًا، تتوزع بين سباقات السرعة والحواجز والمسافات المتوسطة والتتابع، إلى جانب مسابقات الرمي والقفز، في حدث دولي يعزز حضور سلطنة عُمان على خارطة ألعاب القوى العالمية.

ويشتمل البرنامج الفني للبطولة على سباقات 100 متر، و110 أمتار حواجز، و200 متر، و300 متر، و400 متر، و800 متر، و800 متر لفئة تحت 20 عامًا، و1500 متر، و3000 متر، والتتابع 4×100 متر، إضافة إلى مسابقات إطاحة المطرقة، ودفع الجلة، ورمي الرمح، والوثب الطويل، والوثب الثلاثي.

ويتضمن الحدث ملتقى الجولة القارية من المستوى البرونزي، تعقبه منافسات جولة التحدي الدولية، ضمن منظومة الجولات العالمية المعتمدة من الاتحاد الدولي لألعاب القوى، بما يمنح الرياضيين فرصة الحصول على نقاط تصنيفية مؤثرة، وتعزيز حظوظهم في التأهل والمشاركة في البطولات والاستحقاقات القارية والدولية الكبرى.

تفاصيل الاستضافة

وكشفت اللجنة المنظمة للبطولة، خلال المؤتمر الصحفي الذي عقدته ظهر أمس الاثنين بمبنى اللجنة الأولمبية العُمانية والاتحادات الرياضية، عن أبرز التفاصيل الفنية والتنظيمية للنسخة الأولى، وبرنامج المنافسات، والاستعدادات المتواصلة لاستقبال الرياضيين والوفود المشاركة.

وأكد العميد المتقاعد سعيد بن محمد الحجري، رئيس مجلس إدارة الاتحاد العُماني لألعاب القوى، أن تنظيم البطولة يمثل محطة مفصلية في مسيرة ألعاب القوى العُمانية، ويعكس الحضور المتنامي لسلطنة عُمان على الساحة الرياضية الدولية، إلى جانب ما تشهده اللعبة من تطور متسارع على المستويات الفنية والتنظيمية والإدارية.

وقال الحجري: تمثل استضافة النسخة الأولى من بطولة الجائزة الكبرى لألعاب القوى نقلة نوعية للرياضة العُمانية، فنحن لا ننظر إليها باعتبارها منافسة رياضية فحسب، بل بوصفها إعلانًا عن دخول سلطنة عُمان مرحلة جديدة في المشهد العالمي لألعاب القوى، وتأكيدًا لقدرتها على أن تكون جزءًا فاعلًا من منظومة البطولات الدولية الكبرى.

وأضاف: نسعى من خلال هذه البطولة إلى تقديم رسالة واضحة إلى العالم بأن سلطنة عُمان تمتلك الإمكانات البشرية والتنظيمية والبنية الأساسية التي تؤهلها لاستضافة الأحداث الرياضية الدولية وفق أعلى المعايير، إلى جانب ما عُرفت به من ضيافة أصيلة وقدرة احترافية على استقبال الرياضيين والجماهير والوفود المشاركة.

ثقة دولية

وأوضح رئيس مجلس إدارة الاتحاد العُماني لألعاب القوى أن إقامة البطولة ضمن منظومة الجولات العالمية المعتمدة تجسد ثقة الاتحاد الدولي والجهات الرياضية العالمية بقدرات سلطنة عُمان التنظيمية، مؤكدًا أن النسخة الأولى تحمل قيمة تاريخية خاصة، لكونها تضع حجر الأساس لاستضافة المزيد من البطولات والملتقيات الدولية خلال المرحلة المقبلة.

وأشار إلى أن الاتحاد يتطلع إلى البناء على نجاح هذه النسخة وتحويل البطولة إلى حدث سنوي ثابت، بما يعزز مكانة مسقط ضمن الوجهات الرياضية الدولية، ويفتح المجال أمام استقطاب مستويات أعلى من المنافسات والرياضيين المصنفين عالميًا.

وأضاف الحجري: نريد لهذه البطولة أن تكون بداية لمسار مستدام، وليس حدثًا عابرًا، فطموحنا يتجاوز نجاح النسخة الأولى إلى بناء سمعة تنظيمية قوية لسلطنة عُمان في ألعاب القوى، وتأسيس شراكات دولية تسهم في استضافة بطولات أكبر خلال السنوات المقبلة.

جاهزية متكاملة

وحول الاستعدادات الفنية والتنظيمية، أوضح الحجري أن البطولة يُتوقع أن تشهد مشاركة واسعة من دول آسيوية وإفريقية وأوروبية، إلى جانب حضور عدد من الأسماء البارزة في سباقات السرعة والمسافات المتوسطة ومسابقات الميدان، الأمر الذي من شأنه أن يرفع مستوى المنافسة ويعزز القيمة الفنية للحدث.

وقال: حرصنا على إعداد برنامج فني متنوع ومتكامل يجمع بين سباقات المضمار ومسابقات الميدان، بما يلبي تطلعات الرياضيين والجماهير، ويمنح البطولة طابعًا تنافسيًا قويًا، كما عمل الاتحاد خلال الأشهر الماضية على تجهيز المضمار والمرافق والمنشآت وفق الاشتراطات والمعايير الدولية، وإعداد خطط لوجستية متكاملة لاستقبال الوفود المشاركة وتسهيل جميع الإجراءات المرتبطة بها.

وأكد أن المضمار وأنظمة التوقيت والتحكيم وبقية التجهيزات الفنية تتوافق مع متطلبات الاتحاد الدولي لألعاب القوى، مشيرًا إلى وجود تنسيق متواصل مع وزارة الثقافة والرياضة والشباب، والجهات الأمنية والسياحية، والمؤسسات الحكومية والخاصة ذات العلاقة، لضمان تنظيم البطولة بالصورة التي تليق بمكانة سلطنة عُمان وسمعتها في استضافة الأحداث الرياضية الكبرى.

وبيّن الحجري أن البطولة ستوفر فرصة مهمة لرياضيي المنتخبات الوطنية للاحتكاك المباشر بنخبة من الرياضيين الدوليين، وقياس مستوياتهم الفنية في أجواء تنافسية عالية، بما يسهم في رفع جاهزيتهم للاستحقاقات الخارجية المقبلة. وأضاف: منافسة رياضيين يمتلكون خبرات ومستويات دولية تمنح لاعبينا مكاسب فنية وتنافسية لا يمكن تحقيقها من خلال التدريبات وحدها، كما تمثل النقاط التصنيفية التي توفرها البطولة أهمية كبيرة بالنسبة إليهم، وقد تفتح أمامهم أبواب المشاركة في بطولات قارية ودولية أعلى مستوى.

وأكد أن مكاسب الاستضافة لن تقتصر على الرياضيين، بل ستمتد إلى الحكام والمدربين والإداريين والكوادر التنظيمية الوطنية، من خلال الخبرة العملية التي سيكتسبونها في إدارة حدث دولي بهذا الحجم، إلى جانب الورش والدورات والبرامج التأهيلية المصاحبة للبطولة.

 

وأشار إلى أن الاتحاد ينظر إلى الحدث باعتباره منصة لاكتشاف المزيد من المواهب العُمانية الواعدة، والعمل على صقل قدراتها وإعدادها لتكون نواة مستقبلية للمنتخبات الوطنية، ضمن مشروع متكامل يهدف إلى الارتقاء بألعاب القوى العُمانية وتعزيز قدرتها على المنافسة إقليميًا وقاريًا ودوليًا.

أبعاد رياضية وسياحية

وأكد رئيس مجلس إدارة الاتحاد العُماني لألعاب القوى أن تنظيم البطولة ينسجم مع مستهدفات رؤية «عُمان 2040»، التي تنظر إلى الرياضة بوصفها ركيزة من ركائز التنمية البشرية والاقتصادية، وأداة فاعلة في تعزيز السياحة والترويج للمقومات الحضارية والطبيعية التي تتمتع بها سلطنة عُمان.

وقال الحجري: لم تعد الرياضة مرتبطة بالمنافسة والنتائج فقط، بل أصبحت صناعة متكاملة وعنصرًا مؤثرًا في التنمية الاقتصادية والسياحية والإعلامية، ومن هذا المنطلق، نعمل على توظيف البطولة في الترويج لسلطنة عُمان بوصفها وجهة قادرة على استضافة الأحداث العالمية، وإبراز ما تتمتع به من مقومات سياحية وثقافية وبنية أساسية متطورة.

وأضاف أن استضافة أعداد كبيرة من الرياضيين والوفود والإعلاميين من مختلف دول العالم ستسهم في تعزيز الحراك السياحي والاقتصادي، وتقديم صورة إيجابية عن سلطنة عُمان، فضلًا عن إتاحة المجال أمام بناء شراكات تجارية واستثمارية جديدة مرتبطة بالرياضة وصناعة الفعاليات.

حضور جماهيري

وأشار الحجري إلى أن الاتحاد، بالتعاون مع اللجنة المنظمة، أعد خطة إعلامية وتسويقية متكاملة لاستقطاب الجماهير والتعريف بالبطولة ونجومها وبرنامجها الفني، وتنظيم عدد من الفعاليات المصاحبة، التي تشمل معارض رياضية وسياحية وبرامج ترفيهية موجهة للعائلات.

وأوضح أن الحضور الجماهيري يمثل أحد العناصر الأساسية لنجاح النسخة الأولى، مؤكدًا أن وجود المشجعين في المدرجات سيمنح المنافسات أجواء أكثر حماسًا، ويشكل دعمًا معنويًا مهمًا للرياضيين العُمانيين المشاركين.

وقال: نوجه الدعوة إلى الجماهير للحضور والاستمتاع بحدث رياضي دولي يقام للمرة الأولى في سلطنة عُمان، والوقوف خلف أبطالنا خلال المنافسات، ونريد أن تعكس المدرجات شغف المجتمع العُماني بالرياضة، وأن تكون الجماهير شريكًا حقيقيًا في إنجاح البطولة.

واختتم العميد المتقاعد سعيد بن محمد الحجري حديثه بالتأكيد على أن الاتحاد يتطلع إلى أن تكون النسخة الأولى نقطة انطلاق لمرحلة جديدة من النجاحات، وأن تصبح مسقط محطة سنوية ثابتة ضمن روزنامة ألعاب القوى العالمية.

وقال: طموحنا أن تسهم البطولة في الارتقاء بألعاب القوى العُمانية إلى مستويات أكثر تقدمًا، وأن تمنح رياضيينا منصة دولية لإظهار قدراتهم وتحقيق نتائج تعزز حضور سلطنة عُمان في مختلف المحافل، وندعو رياضيينا إلى تقديم أفضل ما لديهم، كما ندعو الجماهير إلى الحضور والاستمتاع بهذا الحدث التاريخي ودعم أبطال سلطنة عُمان.

فصل جديد في تاريخ اللعبة

من جانبه، قال الدكتور علي بن عبدالله المرزوقي، نائب رئيس مجلس إدارة الاتحاد العُماني لألعاب القوى، مدير بطولة «الجائزة الكبرى لألعاب القوى»: البطولة هي مشروع استراتيجي يتجاوز المنافسة إلى بناء مستقبل ألعاب القوى العُمانية، وتستعد سلطنة عُمان لكتابة فصل جديد في مسيرة اللعبة من خلال استضافة النسخة الأولى للبطولة في حدث رياضي دولي يحمل أبعادًا تتجاوز حدود المنافسة المباشرة على المضمار والميدان، ليشكل محطة مهمة في مسار تطوير ألعاب القوى العُمانية، وتعزيز حضور سلطنة عُمان على خريطة الأحداث الرياضية الدولية.

وأضاف: تأتي هذه الاستضافة في وقت تشهد فيه الرياضة العُمانية توجهًا متزايدًا نحو استضافة الفعاليات الدولية، والاستفادة منها ليس فقط في الجانب التنافسي، وإنما أيضًا في تطوير الكوادر الوطنية، وتعزيز السياحة الرياضية، وبناء العلاقات الدولية، ورفع مستوى الخبرة التنظيمية والفنية، وتكتسب بطولة مسقط للجائزة الكبرى أهمية إضافية من خلال مشاركة نحو 300 رياضي ورياضية يمثلون قرابة 40 دولة، وهو حضور يمنح الحدث قيمة فنية وجماهيرية وإعلامية، ويضع الرياضيين العُمانيين أمام فرصة نادرة للتنافس والاحتكاك مع مجموعة واسعة من المستويات والمدارس الرياضية، كما أن إدراج منافسات فئة تحت 20 سنة ضمن برنامج البطولة يحمل رسالة واضحة بشأن أهمية الاستثمار في الأجيال القادمة، وعدم الفصل بين استضافة البطولات الدولية وبناء قاعدة وطنية قادرة على رفد المنتخبات بالعناصر الواعدة.

وتابع المرزوقي: بلا شك أن إدراج البطولة ضمن منظومة الجولات العالمية المعتمدة من الاتحاد الدولي لألعاب القوى يمنحها بُعدًا تصنيفيًا وفنيًا مهمًا، ويجعل من مسقط محطة يمكن أن تستقطب رياضيين يبحثون عن المنافسة والنقاط وتحسين مواقعهم في التصنيف، وننظر إلى هذه الاستضافة باعتبارها محطة مهمة جدًا في مسيرة ألعاب القوى العُمانية، ولكننا في الوقت نفسه نتعامل معها بمسؤولية كبيرة؛ لأن تنظيم النسخة الأولى من أي بطولة دولية يضع الجهة المنظمة أمام تحدٍ مزدوج، وهو النجاح في تنظيم الحدث الحالي، ووضع الأساس الذي يمكن البناء عليه في المستقبل.

وبالنسبة لنا، بطولة «الجائزة الكبرى لألعاب القوى» ليست فعالية رياضية عابرة، وإنما مشروع نريد أن تكون له استمرارية وأثر واضح في منظومة ألعاب القوى العُمانية، وعندما نتحدث عن بطولة تستقطب رياضيين من نحو 40 دولة، فنحن نتحدث عن منظومة عمل متكاملة تبدأ قبل المنافسات بفترة طويلة، وتشمل التنسيق مع الاتحادات والوفود، وتجهيز المنشآت، وإدارة الاعتماد، والتحكيم، والتوقيت، والنتائج، والطب الرياضي، والأمن والسلامة، والإعلام، والبروتوكول، والجوانب اللوجستية، لذا فإن النجاح في هذه البطولة لن يكون مسؤولية لجنة واحدة، وإنما هو نتيجة تعاون مجموعة كبيرة من الجهات والكوادر، كما أن البطولة تمنحنا فرصة لتعريف الوفود الدولية بسلطنة عُمان، ليس فقط من خلال المنشآت الرياضية، وإنما من خلال ما تتميز به سلطنة عُمان من أمن واستقرار، وبنية أساسية، ومقومات سياحية وثقافية، ومن هذا المنطلق، فإننا نريد أن تكون التجربة متكاملة بالنسبة للرياضي والوفد والزائر.

إدراج البطولة بالاتحاد الدولي

وحول أهمية إدراج بطولة «الجائزة الكبرى لألعاب القوى» ضمن منظومة الجولات العالمية المعتمدة من الاتحاد الدولي لألعاب القوى، قال نائب رئيس مجلس إدارة الاتحاد العُماني لألعاب القوى، مدير البطولة: هذا الأمر يمثل قيمة فنية ومؤسسية كبيرة، ووجود بطولة معتمدة ضمن منظومة الجولات العالمية يعني أن الحدث يدخل في إطار دولي واضح، وأن الرياضيين المشاركين يمكنهم النظر إلى البطولة باعتبارها جزءًا من برنامجهم التنافسي، وليس مجرد ملتقى ودي أو منافسة محلية، وهذا الاعتماد يرفع سقف المسؤولية على الاتحاد العُماني لألعاب القوى واللجان المنظمة، لأن الحفاظ على البطولة يتطلب الالتزام بالمعايير المطلوبة، والاستمرار في تطوير التنظيم، ورفع مستوى المنافسات، كما أن النقاط التصنيفية تمثل عامل جذب للرياضيين الذين يسعون إلى تحسين تصنيفهم الدولي، ولذلك فإن البطولة يمكن أن تستفيد مستقبلًا من هذه الميزة لاستقطاب مستويات فنية أقوى، ونحن نريد أن نصل إلى مرحلة يصبح فيها اسم «مسقط» مرتبطًا ببطولة ذات جودة فنية وتنظيمية، ويصبح الرياضي الدولي لديه رغبة في العودة للمشاركة فيها عامًا بعد عام.

بداية مسار طويل من التطوير

الدكتور علي بن عبدالله المرزوقي، نائب رئيس مجلس إدارة الاتحاد العُماني لألعاب القوى، مدير بطولة «الجائزة الكبرى لألعاب القوى»، ختم حديثه بالقول: نحن لا نريد أن تكون البطولة حدثًا ينتهي بانتهاء المنافسات، بل نريدها أن تكون بداية لمسار طويل من التطوير، ونريد أن يتعلم الرياضي، وأن يتطور المدرب، وأن يكتسب الحكم خبرة جديدة، وأن يتطور المنظم، وأن يجد الجمهور متعة حقيقية، وأن تخرج سلطنة عُمان بصورة تليق بمكانتها، كما نريد أن تعود الوفود إلى بلدانها وهي تحمل صورة جميلة عن سلطنة عُمان، وأن يعود الرياضيون وهم يتحدثون عن منافسة قوية وتنظيم احترافي، وأن ينظر الرياضي العُماني إلى البطولة باعتبارها فرصة جديدة لإثبات قدرته.

وأضاف: بلا شك أن النسخة الأولى من بطولة «الجائزة الكبرى لألعاب القوى» هي البداية فقط. طموحنا أن نبني بطولة تنمو عامًا بعد عام، وأن تكون «مسقط» محطة ثابتة في أجندة ألعاب القوى الدولية، وأن يكون لهذا الحدث أثر حقيقي في تطوير ألعاب القوى العُمانية وصناعة جيل قادر على المنافسة مستقبلًا، وعندما تنتهي المنافسات، وتغادر الوفود، وتخلو المدرجات، ويعود المضمار إلى هدوئه المعتاد، لكن الأثر الحقيقي للبطولة يجب ألا ينتهي، فإذا نجحت في إلهام طفل، فقد صنعت مستقبلًا، وإذا طورت مدربًا، فقد طورت عشرات الرياضيين، وإذا منحت حكمًا عُمانيًا خبرة دولية، فقد رفعت مستوى البطولات المحلية، وإذا فتحت علاقة دولية جديدة، فقد تكون قد أسست لشراكة تمتد سنوات، وإذا جعلت رياضيًا عُمانيًا يؤمن بأنه يستطيع المنافسة أمام أبطال العالم، فقد حققت واحدًا من أهم أهدافها، لهذا، فإن بطولة «الجائزة الكبرى لألعاب القوى» يمكن أن تكون أكثر من بطولة، ويمكن أن تكون منصة لبناء الثقة، ونقل المعرفة، واكتشاف المواهب، وتطوير الكوادر، وتعزيز الحضور الدولي لسلطنة عُمان، ومن هنا تبدأ القصة الحقيقية، وهي أن مسقط تستضيف «الجائزة الكبرى لألعاب القوى» اليوم، لكنها تراهن على ما سيأتي بعدها غدًا، فالسباق ينتهي عند خط النهاية، أما بناء الأبطال فلا ينتهي أبدًا.

 

التعليقات معطلة