٠جلسة قراءات ثقافية تستعرض أربعة مؤلفات للدكتور سعيد سليم الكثيري

2
مؤلفات

٠جلسة قراءات ثقافية تستعرض أربعة مؤلفات للدكتور سعيد سليم الكثيري
صلالة – ريحاب أبوزيد


شهد مجمع السلطان قابوس الشبابي للثقافة والترفيه بصلالة مساء أمس ( الثلاثاء) جلسة قرائية بعنوان ” مؤلفات الدكتور سعيد بن سليم غواص الكثيري” تحت رعاية سعادة الشيخ أحمد بن مسلم جداد الكثيري محافظ الوسطى وبحضور عدد من أصحاب السعادة والكتاب والأدباء والمهتمين يالشأن الثقافي وتهدف الجلسة لقراءة أربعة مؤلفات للكاتب والاحتفاء بقامة فكرية وثقافية استطاعت أن توظف العلم والخبرة والتجربة في إنتاج مؤلفات متنوعة تجمع بين البحث والتوثيق والقراءة لقضايا المجتمع.


استهلت الجلسة بكلمة للدكتور سعيد سليم الكثيري الذي رحب بسعادة راعي المناسبة والحضور وأوضح التحولات والانتقالات التي شاهدتها المعرفة والقراءة من الكتابة على الحجر إلى الثورة الرقمية  والتقنية الحديثة التي أعادت تشكيل عادات القراءة وطرق الوصول للمعلومة وأسهمت في توسيع فرص المعرفة والتواصل إلا أنها فرضت بعض التحديات التي تستدعي واعيًا أكبر لدى الشباب  وان سرعة الوصول للمعلومة وثمن إقامة الجلسة التي تعتبر مساحة للتواصل الثقافي ودعم المبدعين ورعاية المواهب مؤكدًا ان الاحتفاء بالكتاب هو احتفاء بالعقل الذي يقرأ والفكر الذي يتأمل والانسان الذي يبحث عن المعنى .
من جانبه أكد الكاتب محمد الشحري في كلمة ألقاها عن الجمعية العمانية للكتاب والأدباء أن الكتاب يمثل ذاكرة الفكر والكاتب صانعها والكلمة جسرًا يصل الماضي بالحاضر ويفتح الطريق بالمستقبل، وأشار بالدور التي تسعى إليه الجمعية في رعاية المشهد الثقافي ودعم الكتاب والمبدعين وإبراز النتاج الأدبي وفتح المساحات أمام الأدباء للتعبير عن تجاربهم وأفكارهم كما أكد ان جمعية الكتاب والأدباء ” بيتًا للكاتب ومنبرًا للكلمة وجسرًا بين الأجيال”.


ثم أقيمت الجلسة الحوارية التي أدارها الكاتب ماجد المرهون وشارك فيها أمال أحمد آل إبراهيم رئيسة لجنة الشؤون الاجتماعية بالمجلس البلدي ودكتور صالح مسن الكثيري ودكتور محمد سالم المعشني والكاتب والباحث سالم أحمد الكثيري وتناولت الجلسة قراءات للأربعة مؤلفات للكاتب الدكتور سعيد سليم غواص الكثيري
حيث قدم الدكتور صالح مسن الكثيري قراءة في كتاب العمل البرلماني أفاقه وتحدياته في سلطنة عُمان” موضحًا أن أهمية الكتاب تكمن في عدم اكتفائه بسرد تطور التجربة البرلمانية العُمانية بل تقديم قراءة نقدية وتحليلية لها وأشار إلى أن المؤلف تناول مجلس الشورى ضمن منظومة متكاملة تشمل مؤسسات الدولة والمجتمع بدءًا من الوعي المجتمعي والثقافي للناخب مرورًا بالانتخابات وتشكل الرأي وصولًا إلى اختيار عضو المجلس كما تناول أدوات العمل البرلماني ومنها السؤال البرلماني وطلب المناقشة وطلب الإحاطة
وشدد على أهمية تأهيل عضو مجلس الشورى وامتلاكه المعرفة البرلمانية والاقتصادية والاجتماعية بحيث يدرك أن دوره ليس خدميًا فحسب وإنما تشريعي ووطني.


واستعرض الدكتور محمد المعشني كتاب” صفحات من تاريخ بادية ظفار” وأوضح ان الكتاب تناول جانبًا مهمًا من التاريخ المحلي ولم يتعامل الكاتب مع البادية باعتبارها مساحة جغرافية وإنما قدمها باعتبارها منظومة اجتماعية وثقافية مؤكدًا حضور القبيلة في التاريخ العماني ودورها في حماية الوطن إلى جانب ما أفرزته حياة البادية والارتحال من قيم كالكرم والشجاعة والتراحم وحل الخلافات ورحلات المستكشفين والرحالة ودورهم في معرفة الطرق.
وتناولت آمال بنت أحمد آل إبراهيم رئيسة لجنة الشؤون الاجتماعية بالمجلس البلدي كتاب “تفعيل التطوع في مؤسسات المجتمع المدني ” مؤكدة أن قراءتها للكتاب دفعتها إلى التعمق أكثر في مفهوم العمل التطوعي وأثره في المجتمع ولا يتناول التطوع باعتباره مجرد تقديم للوقت أو الجهد وإنما ينظر إليه باعتباره أداة لبناء المجتمعات وتعزيز المشاركة وتحويل الأفراد من متلقين للخدمات إلى شركاء في معالجة قضايا مجتمعهم.


وأشارت إلى أن الكتاب يجمع بين الجانب النظري والتجربة الميدانية مستندة إلى تجربة المؤلف البحثية في مجال القيادة التطوعية والمشاركة الأهلية في محافظة ظفار وأن الفكرة الأهم التي أثارها الكتاب تتمثل في الانتقال من المبادرات الفردية المتفرقة إلى العمل المؤسسي المنظم القادر على صناعة أثر مستدام.
أما الكاتب والباحث سالم أحمد الكثيري قدم قراءة لكتاب “ظفار مكانًا وسكانًا” مؤكدًا أن المحافظة تمثل واحدة من أغنى مناطق سلطنة عُمان من حيث التاريخ والطبيعة والإرث الثقافي والكتاب يقدم قراءة شاملة تجمع بين الجغرافيا والطبيعة والتاريخ والإنسان ويتكون من خمسة أبواب رئيسية تتناول التراث الجيولوجي والمناخ والنبات والحياة الفطرية، وعبقرية المكان وتواريخ الوقائع والفنون والحرف التقليدية والحكم المحلي ومعاني أسماء الولايات ويستعرض التنوع البيئي والجغرافي في ظفار ووصف الكتاب بأنه مرجع علمي مهم وموثوق للتعريف بظفار لما يجمعه من معلومات داعيًا إلى الإفادة منه في توثيق ذاكرة المحافظة وتعريف الأجيال بتاريخها وتراثها.


كما ناقشت الجلسة عددًا من المحاور المرتبطة بالمؤلفات الأربعة وتجربة المؤلف الفكرية والبحثية وأهمية هذه الإصدارات في المكتبة العُمانية وما تحمله من موضوعات تتطرق للمجتمع والتاريخ والهوية والعمل المؤسسي والتطوع والعمل البرلماني.

التعليقات معطلة