ماذا لو احتضنت جبال ظفار منصةً عالمية للمؤتمرات الدولية ..؟

7
جبال

ماذا لو احتضنت جبال ظفار منصةً عالمية للمؤتمرات الدولية ..؟

كتب: عوض بن محمد الصيعري

أتمنى أن يأتي يوم نرى فيه في جبال ظفار مشروعًا معماريًا استثنائيًا يحمل اسم «مبنى ظفار للمؤتمرات الدولية»؛ مجمعًا فاخرًا ومتطورًا يُقام في أحضان الطبيعة، وسط الجبال الخضراء والضباب والمشهد الاستثنائي الذي تتميز به ظفار، ليكون أحد أبرز منصات استضافة المؤتمرات والحوارات الدولية الرفيعة في سلطنة عُمان.
الفكرة، في تقديري، لا ينبغي أن تُنظر إليها باعتبارها مجرد إنشاء قاعات للمؤتمرات، وإنما كمشروع استراتيجي يجمع بين الدور الدبلوماسي والحضور الدولي والترويج السياحي.
فحين تستضيف دولة ما حدثًا سياسيًا أو اقتصاديًا أو دوليًا كبيرًا، فإن المكان الذي يحتضن الحدث يصبح جزءًا من الصورة التي تنقلها وسائل الإعلام العالمية. ولذلك فإن اختيار موقع استثنائي للمؤتمرات يمكن أن يمنح المدينة والدولة حضورًا إضافيًا، ويعرّف ملايين المشاهدين بجمال المكان وطبيعته وإمكاناته السياحية.
وسلطنة عُمان، بما تتمتع به من مكانة وثقة وعلاقات متوازنة، وبما أثبتته من قدرة على الإسهام في الحوار والوساطة وحلحلة العديد من قضايا المنطقة، مؤهلة لأن تستثمر في مثل هذه المشاريع بعين المستقبل.
ولعل التجربة السعودية في منطقة العُلا تقدم نموذجًا جديرًا بالتأمل؛ فالمكان لم يعد مجرد موقع لاستضافة الفعاليات، بل أصبح جزءًا من الهوية البصرية للحدث، وعنصرًا مهمًا في التعريف بالمنطقة عالميًا.
ومن هنا، فإنني أتمنى أن تدرس الحكومة، في المستقبل، إنشاء «مبنى ظفار للمؤتمرات الدولية» في أحد المواقع المناسبة من جبال ظفار، وفق رؤية معمارية عُمانية حديثة تراعي البيئة والطبيعة، وتنسجم مع الجبال والخضرة والضباب، وتوفر في الوقت نفسه أعلى المعايير العالمية لاستضافة المؤتمرات والقمم والمنتديات الدولية.
تخيلوا مؤتمرًا دوليًا رفيع المستوى يُنقل إلى العالم من قاعة زجاجية معلقة بين جبال ظفار، والضباب يحيط بالمكان، والخضرة تمتد في الأفق…
إنها ليست مجرد قاعة للمؤتمر؛ بل صورة لعُمان التي نريد أن يعرفها العالم.
ومثل هذا المشروع، إذا أُحسن تخطيطه وتنفيذه، يمكن أن يصبح معلمًا عالميًا لصلالة، وأن يدعم السياحة والمؤتمرات والأعمال، ويمنح سلطنة عُمان حضورًا بصريًا وإعلاميًا مميزًا في كل مناسبة دولية تستضيفها.
لذلك، هي مجرد أمنية اليوم، لكنها قد تكون فكرة لمشروع وطني وسياحي ودبلوماسي يستحق الدراسة غدًا.
فلماذا لا تكون جبال ظفار يومًا ما واحدة من أجمل منصات الحوار والسلام والمؤتمرات في العالم.؟

التعليقات معطلة