
مسقط / نظمت غرفة تجارة وصناعة عُمان اليوم ملتقى “شركاء الإنجاز”، للاحتفال بما تحقق خلال الأربعة أعوام الماضية في تعزيز دور القطاع الخاص في مسيرة التنمية الاقتصادية وتكريم اللجان القطاعية بالمركز الرئيس للغرفة تقديرا لإسهاماتهم في دعم جهودها وتحقيق مستهدفاتها.
وتم خلال الحفل الكشف عن تصميم المبنى الجديد للغرفة والذي سيكون بمدينة العرفان في محافظة مسقط.
ووضح سعادة فيصل بن عبدالله الرواس رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة عُمان أن ما تحقق خلال دورة مجلس إدارتها (2022–2026) يعكس تطورًا مؤسّسيًّا في أدوار الغرفة، وعملًا متكاملًا لتعزيز تنافسية القطاع الخاص، وتوسيع الفرص أمامه، وتمكينه من أداء دوره شريكًا رئيسًا في التنمية الاقتصادية.

وقال سعادتُه إن الغرفة نجحت في تعزيز استدامتها المالية عبر تنمية محفظتها الاستثمارية، حيث نمت المحفظة الاستثمارية للغرفة بنسبة بلغت 45 بالمائة، لتصل إلى 67.1 مليون ريال عُماني بنهاية عام 2025، مقارنة بــ 46.4 مليون ريال عُماني بنهاية عام 2022، بزيادة بلغت نحو 20.7 مليون ريال عُماني، مبينا أن النمو الملموس للمحفظة الاستثمارية يعزز الملاءة المالية للغرفة، ويدعم قدرتها على مواصلة تنفيذ مبادراتها وبرامجها النوعية لخدمة القطاع الخاص.
وأشار سعادتُه إلى أن الكشف عن تصميم مبنى المقر الجديد للغرفة يأتي استجابة لتطور أدوارها واتساع خدماتها، وتوفير بيئة عمل حديثة ومتكاملة تعزز قدرتها على خدمة القطاع الخاص واستضافة الوفود التجارية والفعاليات الاقتصادية، مبينا أن المشروع يقع في موقع استراتيجي بمدينة العرفان في محافظة مسقط، ضمن بيئة حضرية متكاملة تضم مناطق للأعمال ومرافق حيوية، وسيضم المبنى الجديد للغرفة مساحات عمل ذكية وقاعات متطورة للمؤتمرات والفعاليات، موضحا أن تصميمه يستهدف الحصول على شهادتي LEEDوWELL العالميتين في الاستدامة وجودة البيئة الداخلية ورفاه المستخدمين.
ووضّح سعادتُه أنه في إطار إرساء مبادئ الحوكمة وتطوير منظومة العمل المؤسسي، استحدثت الغرفة 35 لائحة تنظيمية جديدة خلال عام 2026، إلى جانب تحديث 3 لوائح سابقة، ليصل إجمالي عدد اللوائح المعتمدة والمحدثة إلى 38 لائحة، بهدف تطوير منظومة العمل الداخلي وتعزيز كفاءة الأداء المؤسسي، وتعزيز الحوكمة الشفافية والرقابة، وبناء مؤسسة أكثر كفاءة واستدامة.
وفي إطار توجهات الغرفة الاستراتيجية لتنمية المحافظات اقتصاديا، قال سعادتُه إن الغرفة عملت على تفعيل دور فروعها لتكون منصات اقتصادية قريبة من أصحاب الأعمال، تنقل احتياجاتهم، وتربطهم بالجهات الحكومية والخاصة والمستثمرين، وتدعم التعريف بالمقومات والفرص التي تتميز بها كل محافظة، حيث نفذت هذه الفروع خلال الفترة من 2023 إلى أبريل 2026 نحو 604 نشاطات شملت حلقات العمل والندوات والمعارض والمؤتمرات واللقاءات، كما عقدت 1723 اجتماعا مع الجهات الحكومية والخاصة والمستثمرين.
وأضاف سعادتُه إن أحد أبرز الفعاليات التي أسهمت في دعم التنمية الاقتصادية بالمحافظات منتدى صحار للاستثمار، الذي تم تنظيم نسختيه خلال عامي 2024 و2026، حيث شهد أكثر من 1750 مشاركا من 32 دولة، واستعرض 145 فرصة استثمارية بقيمة بلغت نحو 1.3 مليار ريال عُماني، إلى جانب توقيع اتفاقيات ومذكرات تفاهم بقيمة 127 مليون ريال عُماني.
وبين سعادتُه أن الغرفة تعمل على فتح قنوات أوسع أمام القطاع الخاص العُماني للوصول إلى الأسواق الدولية، وربط أصحاب وصاحبات الأعمال بنظرائهم حول العالم، بما يسهم في استكشاف الفرص وبناء الشراكات التجارية، وفي المقابل تتيح للوفود الزائرة التواصل المباشر مع مجتمع الأعمال العُماني والتعرف على الفرص المتاحة في سلطنة عُمان.
وأضاف سعادتُه أنه خلال الفترة من عام 2023 حتى يونيو 2026، أشرفت الغرفة على تعزيز تواصل مجتمع الأعمال العماني مع نظرائهم من الخارج، حيث استقبلت الغرفة 169 وفدًا تجارياًّ، وسيرت 58 وفدًا تجاريًّا عُمانيًّا إلى الخارج،والمشاركة في 76 معرضا محليًّا ودوليًّا، وبذلك تتحول الوفود والمعارض من مجرد مشاركات وتمثيل خارجي إلى منصات للتواصل، وفتح الأسواق، وبناء علاقات وشراكات تجارية تخدم نمو القطاع الخاص العُماني.
وأفاد سعادتُه بأن الغرفة تضم منظومة من المراكز التخصصية التي تشكل أذرعا داعمة للقطاع الخاص، وتوفر خدمات متخصصة تسهم في تحسين بيئة الأعمال، ودعم التنمية الاقتصادية وهي: مركز عُمان للتحكيم التجاري، ومركز عُمان للترقيم ” GS1″، ومركز الاستثمار الاجتماعي، ومركز الامتياز التجاري، ومركز البحوث والدراسات الاقتصادية.
وقال سعادتُه إن مركز عُمان للتحكيم التجاري على يعمل على تطوير منظومة متكاملة لتسوية المنازعات التجارية المحلية والدولية من خلال خدمات التحكيم والوساطة والتوفيق، حيث بلغت القيمة الإجمالية للدعاوى منذ تأسيس المركز عام 2021 نحو 138.5 مليون ريال عُماني، كما بلغ عدد المسجلين لدى المركز حتى نهاية عام 2025 نحو 128 محكّمًا تجاريًّا و9 وسطاء و56 خبيرا.
ووضح سعادتُه أن مركز عُمان للترقيم “GS1 ” يعمل على تمكين المنتجات العُمانية من المنافسة، من خلال توفير منظومة ترقيم معتمدة دوليا تمنح المنتجات هُوية موثوقة، وتسهل وصولها إلى الأسواق المحلية والعالمية، وقد واصل المركز توسيع نطاق خدماته، حيث سجل 383 شركة خلال الفترة من 2022 إلى 2025م، مشيرا إلى أن مركز الاستثمار الاجتماعي يعمل على تأطير وحوكمة مبادرات الاستثمار الاجتماعي، بما فيها ريادة الأعمال الاجتماعية، وتعزيز الشراكة والتكامل بين القطاعين العام والخاص ومؤسسات المجتمع المدني، حيث وقع المركز 18 اتفاقية تعاون ومذكرة تفاهم مع عدد من المؤسسات الحكومية والخاصة، كما نفذ المركز 26 مبادرة ومشروعا خلال الفترة من عام 2024 إلى 2026م.
وقال سعادتُه إنه تم التركيز في مركز الامتياز التجاري على نشر ثقافة الامتياز التجاري وتقديم الدعم للشركات ورواد الأعمال في التوسع محليًّا ودوليًّا، حيث أطلق المركز 5 نسخ من برنامج الامتياز التجاري منذ إطلاقه عام 2023م، وارتفع عدد المشاركين في البرنامج من 155 مشاركًا إلى 3400 مشارك حتى عام 2026م، وأسهم المركز في تمكين العلامات التجارية من التوقيع على أكثر من 220 اتفاقية منح امتياز تجاري في 22 دولة حول العالم.
وأضاف سعادتُه أن مركز البحوث والدراسات الاقتصادية أسهم في تعزيز دور الغرفة في دعم السياسات الاقتصادية،وتحفيز النمو، وتحسين بيئة الأعمال، وتقديم الاستشارات المتخصصة، حيث أنجز المركز 149 تقريرًا ودراسة اقتصادية، وقدم 116 استشارة اقتصادية خلال الفترة من 2023 إلى أبريل 2026م.
ووضح سعادتُه أن الغرفة أطلقت برنامج المدير المالي العُماني عام 2023، بالتعاون مع معهد المحاسبين القانونيين في الهند (ICAI)، لإعداد قيادات مالية مستقبلية، من خلال تطوير مهارات المشاركين في الأنظمة المالية والمحاسبية، وإدارة الموارد والتمويل والمخاطر، وإعداد الميزانيات والخطط الاستراتيجية، وقد شهد البرنامج تنفيذ 7 نسخ في 5 محافظات خلال الفترة من 2023 إلى 2026، بمشاركة أكثر من 385 مشاركًا.
وحرصا على دورها في تعزيز الحضور الاقتصادي للقطاع الخاص العُماني في الأسواق العالمية، وضّح سعادتُه أن الغرفة عززت التمثيل الاقتصادي الخارجي من خلال مكاتبها التجارية الدولية في كل من تايبيه والولايات المتحدة الأمريكية، وذلك من خلال الترويج للفرص التجارية والاستثمارية، وتسهيل وصول أصحاب الأعمال العُمانيين إلى الأسواق الخارجية، وبناء شراكات اقتصادية مع نظرائهم.
وقال سعادتُه إنه خلال الفترة من 2023 إلى أبريل 2026، أنجز مكتب سلطنة عُمان التجاري في تايبيه 3073 وثيقة مصدقة، ونفذ المكتب 47 زيارة واجتماعا مع المسؤولين والمستثمرين، إلى جانب المشاركة في 49 فعالية، وعن أعمال المكتب التجاري العُماني في الولايات المتحدة الأمريكية خلال العام الماضي فقد استفاد أكثر من 423 شخصًا من أنشطة وندوات من بينهم أكثر من 130 عمانيا و293 أمريكيا، فيما قدم المكتب 256 استشارة، وعقد 153 اجتماعًا مع المسؤولين المعنيين بقطاع الأعمال في البلدين الصديقين، وشارك المكتب في 27 معرضًا وفعالية تجارية، ونظم 8 حلقات عمل عبر الاتصال المرئي.
من جانبه وضح زكريا بن عبدالله السعدي الرئيس التنفيذي لغرفة تجارة وصناعة عُمان أن الغرفة عملت مع مطلع دورتها الحالية على بناء مرحلة جديدة من العمل المؤسسي، تستند إلى توجهات استراتيجية واضحة، وتسهم في توجيه جهود الغرفة نحو تحسين بيئة الأعمال، وتوسيع قاعدة التنويع الاقتصادي، وتنمية اقتصاد المحافظات، وترسيخ الحوكمة، وتسريع التحول الرقمي. مؤكدا على أن حلقة العمل التطويرية للتوجهات الاستراتيجية للغرفة جسدت هذا النهج التشاركي؛ حيث شارك فيها أكثر من 300 مشارك، إلى جانب 20 جهة حكومية وخاصة.
وأكد الرئيس التنفيذي للغرفة على أن التحول الرقمي يأتي كمرتكز استراتيجي حيث تعمل الغرفة على تسريع تطوير بنيتها التقنية وخدماتها الإلكترونية، بما يسهم في رفع كفاءة العمليات، وتحسين تجربة المستفيدين، وتعزيز الوصول إلى البيانات والمعلومات الاقتصادية، وتوفير بيئة عمل أكثر تكاملًا وفاعلية، ويمثل هذا التحول ركيزةً أساسية للانتقال نحو غرفة أكثر ذكاءً ومرونة، قادرة على استشراف المتغيرات والاستجابة لها، ويتكامل ذلك مع تطوير منظومة الحوكمة وإدارة الأداء، من خلال وضوح الصلاحيات والمسؤوليات، وتطوير السياسات والإجراءات، وتفعيل مؤشرات الأداء، وتعزيز الشفافية والمساءلة، وقياس الأثر الفعلي للبرامج والمبادرات.
وأشار إلى أن الغرفة حرصت على تطوير منهجية مؤسسية متكاملة لإعداد البرامج والمبادرات والفعاليات النوعية، وقد بُنيت هذه المنهجية على مرتكزات أساسية، في مقدمتها مستهدفات رؤية “عُمان 2040″، والاختصاصات والأدوار المنوطة بالغرفة بموجب المرسوم السُّلطاني، وتوجهات مجلس الإدارة والأهداف الاستراتيجية للغرفة، إلى جانب استقراء احتياجات القطاع الخاص، والاستفادة من مرئيات اللجان القطاعية وفروع الغرفة ومختلف مكونات مجتمع الأعمال، كما راعت المنهجية المتغيرات الاقتصادية المحلية والإقليمية والدولية، والفرص المستقبلية في القطاعات الواعدة.
وقال إن الغرفة تعتمد في اختيار فعالياتها على معايير واضحة تضمن النوعية والجدوى، وتشمل ارتباط الفعالية بالأولويات الاقتصادية، وأهميتها للشأن الوطني، وحجم الفئات المستفيدة، وقابليتها لتوليد فرص استثمارية وتجارية، وتعزيز الشراكات، ونقل المعرفة والخبرات، ويُحدّد لكل فعالية منذ مرحلة التخطيط أهدافها الاقتصادية، والفئات والقطاعات المستهدفة، والجهة المسؤولة عن التنفيذ والإشراف، والموارد اللازمة، ومؤشرات الأداء والنتائج المتوقعة.
ووضح أن الغرفة طوّرت منهجية متكاملة لقياس أثر المبادرات والفعاليات، تستند إلى معايير واضحة وأوزان محددة تشمل ثلاثة أبعاد رئيسية: كفاءة التنفيذ، ومدى استفادة المشاركين والفئات المستهدفة، والأثر الاقتصادي الناتج عن المبادرة، وتتيح هذه المنهجية تقييم النتائج بصورة موضوعية، وتحليل جوانب القوة وفرص التحسين، وتوفير معلومات دقيقة تدعم اتخاذ القرار، وتغطي المنهجية مختلف أعمال الغرفة، بما فيها اللقاءات والندوات والمؤتمرات، والدراسات الاقتصادية، والوفود والمعارض التجارية، والبرامج التدريبية، والمبادرات والمشروعات، كما تعتمد على المتابعة اللاحقة لقياس النتائج التي تتطلب وقتا لرصدها مثل الصفقات التجارية، والفرص الاستثمارية، والشراكات، ونقل المعرفة، وتحسن أداء المؤسسات وغيرها من المؤشرات.

وشهد الملتقى تكريم رؤساء وأعضاء اللجان القطاعية بالمركز الرئيس للغرفة، تقديرًا لجهودهم وإسهاماتهم في رصد ومناقشة التحديات التي تواجه مختلف القطاعات الاقتصادية، وطرح المرئيات والمقترحات الداعمة لتطوير بيئة الأعمال، وتعزيز التواصل والشراكة بين القطاع الخاص والجهات المعنية، والمساهمة في صياغة المبادرات والحلول التي تخدم القطاع الخاص.


