الملتقى الثقافي بشليم وجزر الحلانيات يؤكد على استدامة الثقافة وتوجهاتها

شليم وجزر الحلانيات / العُمانية / خرج الملتقى الثقافي الذي نظمه النادي الثقافي بالتعاون مع شركة تنمية نفط عُمان بولاية شليم وجزر الحلانيات في محافظة ظفار، بعدد من التوصيات المتعلقة باستدامة الثقافة وتوجهاتها الأدبية والفنية في مختلف محافظات سلطنة عُمان.

وأكد الملتقى في ختام أعماله مساء اليوم بولاية شليم وجرز الحلانيات، على استمرارية الأعمال الثقافية الأدبية في السنوات المقبلة التي ينظمها النادي الثقافي خارج إطاره الجغرافي لتكون ضمن شراكة استراتيجية علمية مع مؤسسات المجتمع المدني والقطاع الخاص، والعمل على تعزيز دوره من خلال الدعم الثقافي والفكري من المؤسسات الثقافية ذات الصلة.
وأشار الملتقى إلى أهمية تعزيز دور النادي الثقافي التنويري والريادي في نشر الثقافة والمعرفة بجميع أنحاء سلطنة عُمان، عبر إيجاد تفاعل بنّاء يهدف إلى تحقيق تنمية ثقافية مستدامة، ويركز على دعم الابتكار والإبداع، فضلًا عن تهيئة بيئة تشجع التفاعل الفكري والمؤسسي.

رعى حفل الختام سعادة عبدالحكيم بن محمد الراشدي والي شليم وجزر الحلانيات الذي قام بتكريم المشاركين في أعمال الملتقى والجهات الداعمة والمساهمة في إنجاح فعالياته.
اشتمل الحفل الختامي على عرض مسرحي بعنوان “صانع الإبداع ” من إخراج المخرج أسعد السيابي، وتمثلت فكرته في إبراز ملامح الهوية الوطنية وما تتميز به ولاية شليم وجزر الحلانيات من مفردات ثقافية بالإضافة إلى عرض مرئي عن أعمال الملتقى.

وشهد الملتقى عددًا من الندوات من بينها جلسة حوارية بعنوان “حكاياتّ من الذّاكرة.. موروثات شعبيّة شفهية من ولاية شليم وجزر الحلانيات ” شارك فيها الشّيخ أحمد بن عبيد المهريّ، وحمد بن النّعيميّ البطحريّ، وفي إدارة الحوار الباحث والكاتب بدر بن سالم العبريّ.
واقتربت الجلسة من كون أن ولاية شليم وجزر الحلّانيّات لها ارتباط تاريخيّ بالبحر والصّيد، وما يترتب على ذلك من فراق وفقد، كما ارتبطت باللّبان وأساطيره، وبالصّحراء وقسوتها، وبالتّنقل لطلب الماء والاستقرار، وبالحيوان والطّبيعة، مما يجعلها موردًا مهمًّا في الذّاكرة الشّعبيّة، إذ ناقشت أهم المصادر الشّفويّة الباقيّة لحفظ الذّاكرة الشّعبيّة والفلكلوريّة في الولاية مع كبار السّن ومن خلال اللّغة والأغانيّ والحكايات والآثار الماديّة.
كما ناقشت الجلسة الحوارية أهم المعتقدات في الولاية مع استعراض نماذج لحكايات وأساطير في الشّعر والفنون الشّعبيّة والعادات والتّقاليد، وتناولت طرق استثمار الذّاكرة الشّعبيّة للولاية في السّياحة والسّينما والأدب العمانيّ ككل بشكل عام.
وضمن أعمال الملتقى، أقيمت ندوة بعنوان “الفرص الاستثمارية بولاية شليم وجزر الحلانيات “، بمشاركة الشيخ عبد العزيز بن سالم المهريّ، والشيخ غانم بن ظاهر البطحريّ، وناقشت الندوة خلال محاورها المميزات الثلاث للولاية وهي الجزر والصّحراء والسّاحل، مما أوجد فيها تنوعًا في الجوانب الاستثماريّة ولما لها من دور كبير في تحقيق رؤية عُمان 2040.
كما تطرقت الندوة إلى التّحولات الاستثماريّة في المنطقة بعد ظهور النّفط، بالإضافة إلى السّياحة وآلية توظيفها إيجابًا في تنمية الاستثمار على مستوى ولاية شليم وجزر الحلانيات، وناقشت كذلك تميز الولاية بالتراث الشفويّ والماديّ، وسبل توظيف ذلك إيجابًا في رفد الاستثمار.
هدف الملتقى إلى تعزيز وتنمية الفكر الثقافي والإبداعي واكتشاف المواهب وصقلها وتعزيز مفاهيم الهُوية والانتماء والموروث العُماني إلى جانب تشجيع الشباب للاطلاع والمعرفة والإسهام في الحركة الثقافية العُمانية.
الجدير بالذكر أن الملتقى الثقافي قد شهد خلال أيامه الماضية عروضًا متنوعة للأطفال، والتفاعل النوعي مع إقامة معارضه الثقافية والفنية والحرفية