الدكتورة نهاد الكشي استشارية النساء والولادة والأجنة: الرعاية قبل الحمل خط الدفاع الأول لصحة الأم والجنين
الدكتورة نهاد الكشي استشارية النساء والولادة والأجنة: الرعاية قبل الحمل خط الدفاع الأول لصحة الأم والجنين
الاحساء / زهير بن جمعة الغزال
أكدت استشارية النساء والولادة والأجنة والحمل الخطر الدكتورة نهاد الكشي، أن مفهوم الرعاية الصحية للأم والطفل لا يبدأ مع ثبوت الحمل، بل يسبق ذلك بمرحلة التخطيط، ويمتد حتى ما بعد الولادة، باعتباره مسارًا متكاملًا يهدف إلى تحسين جودة حياة المواليد والحد من المضاعفات الصحية التي قد تواجه الأمهات.
وأوضحت، أن الرعاية ما قبل الحمل تمثل حزمة متكاملة من التدخلات الطبية والسلوكية، تشمل التقييم الصحي الشامل للسيدات، لاسيما المصابات بالأمراض المزمنة مثل السكري وارتفاع ضغط الدم، أو الأمراض الوراثية كالتكسر المنجلي، مشيرة إلى أن الحمل يشكّل عبئًا إضافيًا على أجهزة الجسم الحيوية، ما يستدعي متابعة دقيقة ومبكرة.
وخلال مشاركتها في مؤتمر توعوي حول رعاية حديثي الولادة وتحسين جودة حياتهم، شددت الكشي على أهمية دور طبيب الأسرة في تجهيز السيدات للحمل، مؤكدة أن الالتزام بالإرشادات الطبية وتناول الفيتامينات الضرورية، وعلى رأسها حمض الفوليك، بالجرعات المناسبة لكل حالة، يعد خطوة أساسية للوقاية من التشوهات والمضاعفات.
وحذّرت، من التأثيرات السلبية لبعض المشكلات الصحية خلال الحمل، موضحة أن ارتفاع ضغط الدم قد يؤدي إلى اضطراب وظيفة المشيمة وتأخر نمو الجنين، فيما قد يتسبب سكري الحمل في هبوط حاد بسكر الدم لدى المولود بعد الولادة مباشرة، الأمر الذي يستلزم تنسيقًا وثيقًا بين طبيب النساء والتوليد وطبيب الأطفال، كما أبرزت الدور الحيوي لعلم الأجنة في التشخيص المبكر والدقيق لحالة الجنين داخل الرحم، بما يتيح التدخل العلاجي في الوقت المناسب.
ودعت الكشي، إلى إعادة النظر في بعض العادات الاجتماعية التي تشجع على تقارب فترات الحمل، مؤكدة أن ترك فاصل زمني لا يقل عن عامين بين كل حمل وآخر يمنح جسم الأم فرصة كافية للتعافي والاستعداد الصحي.
وفي هذا السياق، أشارت إلى أن السيدات اللاتي خضعن لولادة قيصرية سابقة ترتفع لديهن فرص نجاح الولادة الطبيعية في الحمل التالي إلى نحو 80% عند الالتزام بفاصل زمني مناسب، في حين تزيد الفترات الأقصر من احتمالية تكرار الولادة القيصرية تفاديًا للمخاطر والمضاعفات.
