أمسية حوارية في ظفار تناقش الفكر الاقتصادي والتنمية في ظفار
أمسية حوارية في ظفار تناقش الفكر الاقتصادي والتنمية في ظفار
صلالة – عادل رمضان
تصوير: عابر جمعان
نظمت الجمعية العُمانية للكتّاب والأدباء بمحافظة ظفار مساء الخميس 22 يناير، أمسية ثقافية تمثلت في جلسة حوارية حول كتاب الدكتور حامد بن شظا بن خميس المرجان، الباحث والأكاديمي في مجالات التنمية المستدامة والفكر الاقتصادي. أقيمت الأمسية تحت رعاية سعادة حامد بن عوض بن يوسف صواخرون، عضو مجلس الشورى ممثل ولاية صلالة، وبحضور نخبة من المثقفين والمهتمين بالشأن الثقافي والفكري.
أدار الجلسة الكاتب والإعلامي ماجد المرهون، واستهلت الأمسية بكلمة ألقاها عادل بن رمضان مستهيل بيت نصيب، رئيس مجلس إدارة فرع الجمعية بمحافظة ظفار، رحب فيها بالحضور وأشاد بجهود مجالس الإدارات السابقة في تعزيز الحراك الثقافي والأدبي بالمحافظة وترسيخ حضور الجمعية في المشهد الثقافي المحلي.
وخلال كلمته، أعلن رئيس الفرع عن إطلاق وسم #ظفارثقافةمستدامة عبر منصات التواصل الاجتماعي، بما يتماشى مع استراتيجية الترويج لهوية محافظة ظفار التي يقودها صاحب السمو السيد مروان بن تركي آل سعيد، محافظ ظفار، وبما يتوافق مع توجهات الجمعية في دعم الجهود الوطنية لترسيخ مفهوم الثقافة المستدامة. وأكد أن الهوية الثقافية لمحافظة ظفار متجذرة ومتنوعة، تشكلت عبر عقود طويلة من السنوات وتفاعلت مع بيئات المحافظة المختلفة الحضرية والريفية والبدوية. وأضاف أن إطلاق الوسم يهدف إلى إشراك المواطنين والمقيمين في التعريف بثقافة المحافظة ونقلها إلى العالم بأساليب عصرية تتلاءم مع التحول الرقمي، ويسهم في تحقيق مستهدفات رؤية عُمان 2040.
وتناولت الجلسة قراءة تحليلية نقدية لكتاب «التنمية في عُمان بين تحديات الواقع ورؤية المستقبل»، المستند إلى أطروحة الدكتوراه التي نالها المؤلف من جامعة إكستر بالمملكة المتحدة عام 1978. ويضم الكتاب مجموعة من المقالات الفكرية والاقتصادية والاجتماعية والسياسية التي كتبها المؤلف منذ عام 1999، معتمدة على متابعة مباشرة لمسار التنمية في سلطنة عُمان ضمن سياقاتها المحلية والإقليمية والعالمية.
ويحتوي الكتاب على نحو 300 صفحة موزعة على خمسة فصول، تناولت قضايا التنمية والإعلام، وتجربة الاقتصاد العُماني، والدور التنموي للإعلام، والفكر السياسي والاقتصاد الدولي، إلى جانب قضايا عربية معاصرة، مع طرح إبستمولوجي في الفكر الاقتصادي والإعلامي يهتم بتحليل المعرفة وطرق اكتسابها وتقييمها موضوعيًا.
وشهدت الجلسة نقاشًا ثريًا حول أبرز القضايا التي طرحها الكتاب، من بينها تحديات التنمية المستقبلية، ودور الإعلام في تشكيل الوعي، وتأثير التحولات التكنولوجية والذكاء الاصطناعي، وقضايا الهوية والاقتصاد والتعليم والمشاركة المجتمعية، ما يعكس أهمية الحوارات الثقافية في تعزيز النقاش المعرفي وربط الفكر بالتنمية المستدامة.
و في ختام الجلسة قام راعي المناسبة بتكريم المشاركين و إلتقاط الصور التذكارية.
والجدير بالذكر أن الجمعية العُمانية للكتّاب والأدباء اعتمدت مؤخرًا تشكيل مجلس إدارة فرعها بمحافظة ظفار الجديد، استنادًا إلى موافقة الجمعية العمومية في اجتماعها لعام 2025، ووفقًا للنظام الأساسي للجمعية ولائحة الفروع، وبموجب القرار الإداري رقم (2025/7م). ونص القرار على تعيين:
عادل بن رمضان مستهيل بيت نصيب رئيسًا لمجلس الإدارة، عمار بن سعيد فرج فاضل مشرفًا إداريًا وماليًا، وداد بنت فرج خميس الإسطَنبولي مشرفةً ثقافية، ميادة بنت رامس عبد الله العمري مشرفةً إعلامية، أحمد بن سعيد محاد المعشني مشرفًا اجتماعيًا.
وحدد القرار مدة مجلس الإدارة بثلاث سنوات اعتبارًا من تاريخ صدوره، دعمًا للحراك الثقافي والأدبي بالمحافظة، وتعزيزًا لحضور الجمعية وأنشطتها في المشهد الثقافي المحلي.