أخبار محلية

الشائعات في زمن التوترات

الشائعات في زمن التوترات

بقلم محمد رامس الرواس

” في أوقات الأزمات والتوترات قد لا تكون الكلمة بريئة دائما، وقد لا يكون الصمت ضعفا كما يعتقد البعض”

تجلب بعض الشائعات لأوطانها مصاعب واضطرابات جمة حيث تتشابك فيها الأخبار والروايات العديد منها مجهولة المصدر، عندها يصبح من الحكمة أن يلوذ المرء بالصمت ويصبح التثبت من الكلمة والمعلومة مسؤولية.

إن المجتمع الواعي لا يُقاس بعدد ما ينشر من أخبار، بل يقاس بقدرة أفراده على استطاعتهم الفرز والتحقيق من الحقائق، فالشائعة في زمن التوترات والازمات تشبه شرارةً في حقل قابل للاشتعال، وقد تبدو صغيرة، لكنها قادرة على إشعال مساحاتٍ واسعة من الخوف وسوء الظن، أما الكلمة المتزنة فهي كالماء الذي يطفئ النار.

في مثل هذه الأيام يكون الوعي الايجابي موقفاً مطلوب، ومن الأجدر قبل إعادة إرسال رسالة اخبارية أن نحكّم العقل ولا تقودنا العاطفة … هذا هو الامتحان الحقيقي للنضج المجتمعي فليس كل ما يُتداول صحيحاَ وليس كل ما يُقال يستحق أن يُعاد قوله.

ونحن أبناء هذا الوطن العظيم الذي ينعم تاريخه بفضل الله تعالى بالثبات والقوة والحكمة دائما ما يكون خيار منهجنا القويم السلام حين تضطرب الفتن حوله فلا ينقاد إلى أمور تبعده عن نهجه الراسخ، لأنه يعلم أن القيادة الحكيمة الهادئة تقود المجتمعات للأمان وتحفظها من الفتن.

لأجل ذلك نتفق جميعاً أن نبذ الشائعات هو ضمان لحماية مجتمعية تصون هيبة الوطن والقانون ومشاعر الناس، فكم من كلمة أطلقت كانت سببا في قلق عام وكم من إشاعات غير مسؤولة صنعت شرخا كان يمكن تجنبه.

وهنا يبرز دور المؤسسات القانونية والإعلامية الرصينة لكي تؤكد أن الكلمة أمانة وأن تداول المعلومات مسؤولية أخلاقية قبل أن يكون حقا مكتسب لمن يتلقاها ويرسلها فالقانون لا يقيد الحريات بل يحميها من الفوضى ويضع لها السياج الأمن في وقت الأزمات.

ختاماً.. دعونا نتفق إن الصمت خير من ألف منشور يزعج المجتمع ويوتره، وأن التثبت ينقلنا إلى الطمأنينة، وأن الوعي لا يحتاج إلى نشر شائعات بقدر ما يحتاج إلى عقول هادئة متزنة.

حفظ الله لنا عُماننا الحبيبة دائما ابداً آمنة تدعو إلى الخير وإلى العيش المشترك، وإلى النماء والبناء تحت ظل القيادة الحكيمة لحضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق -حفظه الله ورعاه

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى