برنامج “كيف تكتب مراجعة؟ ” في جمعية أدباء يُخَرِّج مشاركين ينشرون أعمالهم خلال التدريب

10
مراجعة 5

برنامج “كيف تكتب مراجعة؟ ” في جمعية أدباء يُخَرِّج مشاركين ينشرون أعمالهم خلال التدريب

الاحساء / زهير بن جمعة الغزال

اختُتمت في مركز التدريب بجمعية أدباء ورشة تدريبية متخصصة بعنوان “كيف تكتب مراجعة؟ ”، قدّمها د. محمد البشير، على مدى ثلاثة أيام بواقع ثلاث ساعات يوميًا، وسط حضور مهتم بالكتابة وصناعة المحتوى، في تجربة وُصفت بأنها من البرامج النوعية التي تجمع بين المعرفة والتطبيق.

وجاءت الورشة استجابة للحاجة المتزايدة إلى محتوى نقدي موثوق في المنصات الرقمية، حيث هدفت إلى تمكين المشاركين من كتابة مراجعات احترافية تجمع بين وضوح الرأي، ودقة التحليل، والتوازن في الحكم، إلى جانب ترسيخ أخلاقيات المراجع ومسؤوليته تجاه الجمهور وتأثير كلمته في تشكيل قرارات المتلقي. واعتمد د. محمد البشير في تقديم الورشة على

منهجية تدريبية تفاعلية قائمة على “التعلّم بالممارسة”، إذ شكّلت التمارين التطبيقية ما لا يقل عن نصف وقت البرنامج، وتنوّعت بين تحليل نماذج واقعية، وتفكيك مراجعات منشورة، وتحويل الانطباعات إلى مراجعات بمنهجية تسعى إلى الاكتمال، إلى جانب بناء المراجعات خطوة بخطوة بشكل جماعي وفردي، وذلك بحضور عضو مجلس إدارة الجمعية الأستاذ صالح الحربي، في دعم يعكس اهتمام الجمعية بمثل هذه البرامج النوعية.

وتوزعت محاور الورشة على ثلاثة أيام تدريبية؛ ركّز اليوم الأول على بناء الوعي النقدي، والتمييز بين الرأي والانطباع والمراجعة، مع تدريب المشاركين على اكتشاف مكامن القوة والضعف فيما يريدون مراجعته من كتب أو أفلام أو تجارب يمرون بها. فيما خُصص اليوم الثاني لهندسة المراجعة، حيث تعلّم المشاركون بناء المراجعة كهيكل متكامل يبدأ من العنوان الجذاب، مرورًا بالتحليل المدعوم بالأدلة، وصولًا إلى التقييم والتوصية.

أما اليوم الثالث، فجاء بعنوان “أخلاقيات الاحتراف الرقمي”، وركّز على مسؤولية المراجع في البيئة الرقمية، وحدود التأثير، وكيفية الكتابة للمنصات المختلفة بأسلوب يتناسب مع طبيعة كل منصة، مع التأكيد على أن المصداقية والتوازن هما أساس بناء الثقة مع الجمهور.

وشهدت الورشة تفاعلًا لافتًا من المشاركين، حيث انخرطوا في نقاشات تحليلية معمّقة، وقدّموا مراجعاتهم أمام المجموعة، وتلقّوا تغذية راجعة مباشرة.

ومن كان من أبرز مخرجات هذا البرنامج أن نشرَ عددٌ من المتدربين مراجعاتهم على المنصات الرقمية في أثناء انعقاد الورشة، دلالة واضحة على تحقق الأثر التطبيقي الفوري.

وأكدت جمعية أدباء، ممثلة في مركز أدباء للتدريب أن هذه الورشة تمثّل نموذجًا تدريبيًا حديثًا يسهم في رفع جودة المحتوى النقدي العربي، وتعزيز حضور المراجعات المهنية في الفضاء الرقمي، مشيرة إلى حرصها المستمر على تقديم برامج نوعية تلبي احتياجات المهتمين بالكتابة وصناعة المحتوى.

وفي هذا السياق، تولي جمعية أدباء برئاسة الدكتور محمود بن سعود آل بن زيد ومجلسها الموقر وبدعم كريم من وزارة الثقافة اهتمامًا خاصًا باستقطاب ورش تدريبية متخصصة تواكب التحولات في المشهد الثقافي والرقمي، وتسهم في تمكين الكفاءات الوطنية، جاعلة مثل هذه البرامج ركيزة أساسية في استراتيجيتها، سعيًا لبناء جيل واعٍ يمتلك أدوات التعبير والتحليل.

وتُعد هذه الورشة خطوة مهمة نحو تمكين جيل من المراجعين الذين لا يكتفون بإبداء الرأي، بل يقدّمونه بوعي ومسؤولية، بما يعزز ثقة الجمهور، ويرتقي بثقافة التقييم في المجتمع.

التعليقات معطلة