تدشين نادي الاتحاد للمناظرات بصلالة لتعزيز ثقافة الحوار وبناء الوعي الشبابي
صلالة – ريحاب أبوزيد
تصوير / فايز بن عرفه بن عون
دُشّن مساء أمس بمجمع السلطان قابوس الشبابي للثقافة والترفيه بمحافظة ظفار نادي الاتحاد للمناظرات تحت رعاية سالم بن مطير الشماخي المؤسس ونائب رئيس مجلس إدارة مركز عمان للمناظرات وبحضور الشيخ ياسر بن أحمد سالم المرهون رئيس مجلس إدارة نادي الاتحاد والدكتورة آمال آل إبراهيم عضو المجلس البلدي ورئيسة مجلس إدارة فرع الجمعية العُمانية للأشخاص ذوي الإعاقة بظفار إلى جانب عدد من المهتمين بالشأن الثقافي والشبابي.
واستُهل حفل التدشين الذي قدمته الإعلامية لمياء رجيبون بالسلام السلطاني وتلاوة عطرة من القرآن الكريم أعقبه كلمة ترحيبية أكدت فيها أهمية المناظرات كأحد أساليب الحوار المنظم القائم على تبادل الآراء والحجج بما يسهم في تنمية مهارات التفكير النقدي وتعزيز ثقافة تقبّل الآخر.
بعد ذلك ألقى المهندس علي المرهون رئيس نادي الاتحاد للمناظرات كلمة أكد فيها أن تدشين النادي يأتي انطلاقًا من إيمان إدارة نادي الاتحاد الرياضي بأهمية الاستثمار في بناء الإنسان فكريًا إلى جانب الجوانب الرياضية مشيرًا إلى أن النادي سيكون منصة للحوار الراقي ومنبرًا لصقل مهارات الشباب وتمكينهم من التعبير عن آرائهم بثقة ووعي كما أوضح أن المناظرات تمثل فنًا حضاريًا يعزز التفكير النقدي ويرسخ قيم الاحترام المتبادل وفي ختام كلمته قدم الشكر لراعي حفل التدشين الفاضل سالم بن مطير الشماخي لما له من دور كبير بارز في نشر ثقافة المناظرات وتعزيز الحوار البناء في سلطنة عمان كما وجه الشكر لمجلس إدارة النادي على دعمه ورؤيته الطموحة التي تساهم في نجاح ما يخدم البلاد .
من جانبه، استعرض ناصر بن حميد الهنائي الرئيس التنفيذي لمركز مناظرات عُمان مسيرة الحراك الشبابي في مجال المناظرات مبينًا أنه انطلق منذ عام 2016 وشهد محطات متتالية من التطور والإنجاز حتى اليوم، مؤكدًا أن هذه الجهود أسهمت في ترسيخ ثقافة الحوار البنّاء بين الشباب في مختلف محافظات سلطنة عُمان.
وقد حقق مركز مناظرات عُمان إنجازات بارزة في نشر ثقافة الحوار أبرزها الفوز بجائزة “رواد المناظرة” كأفضل مشروع مناظرات عالمي 2018وجائزة الإجادة الشبابية 2021 كأفضل مؤسسة في القطاع الشبابي كما حقق المركز على عدة مراكز متقدمة دولية وتقديم مئات الورش التدريبية لآلاف الشباب العماني.
وتضمن الحفل عرض فيلم مرئي تعريفي عن مركز مناظرات عُمان وبطولاته الوطنية
كما قدم الدكتور أحمد أسامة حسنية أستاذ القانون بجامعة ظفار ورقة عمل تناولت تاريخ المناظرات في عُمان موضحًا جذورها الممتدة في المجالس العلمية والبيئات الثقافية القديمة
ودورها في إثراء الفكر العُماني عبر العصور منها
المناظرات العلمية البحرية في العصور الوسطى (مثل القرن التاسع الهجري الخامس عشر الميلادي)، اشتهر الملاح
أحمد بن ماجد بحضور حلقات ومناظرات الملاحين والربابة على متن السفن في الموانئ العمانية حيث كانت هذه النقاشات وسيلة الاستنباط القياسات النجمية وتطوير فنون الملاحة
وكذلك المناظرات الفقهية والمدارس العلمية مع ازدهار الحركة الفكرية في عصر صدر الإسلام وما تبعه حيث تأسست مدارس علمية وشهدت هذه المدارس مناقشات ومناظرات المسائل الفقهية
ورغم قلة النصوص المباشرة إلا أن الأرت الفكري للإنسان العماني القديم منذ العصر الحجري وحضارة مدان يعكس تطوراً في التفكير والاستقرار الفكري الذي مهد مجتمعات قائمة على الحوار
ومن أشهر الشخصيات العمانية التاريخية التي عرفت في المناظرة والجدل الخليل أحمد الفريدي والإمام جابر بن زيد ونور الدين السالمي
كما شهد الحفل عرض الهوية البصرية لنادي الاتحاد للمناظرات، قدمها محمد بن علي المسهلي محكم في مركز مناظرات عمان
حيث أوضح دلالاتها التي تجمع بين رمزية التميز والقوة والتكامل مع الشراكات الثقافية.
وفي ختام الحفل تفضل راعي الحفل الفاضل سالم بن مطير الشماخي المؤسس ونائب رئيس مجلس إدارة مركز عمان للمناظرات والشيخ ياسر بن أحمد سالم المرهون رئيس مجلس إدارة نادي الاتحاد و المهندس علي المرهون رئيس نادي الاتحاد للمناظرات بتكريم شركاء النجاح والمساهمين في إنجاح حفل التدشين وسط إشادة الحضور بهذه الخطوة التي من شأنها دعم الحراك الثقافي وتعزيز بيئة الحوار البنّاء بين الشباب.

