جائزة الأم المثالية: أيقونة الوفاء من روح مسندم إلى قلب ظفار”

2
الأم

جائزة الأم المثالية: أيقونة الوفاء من روح مسندم إلى قلب ظفار”

بقلم عائشة بنت عمر حسن  العيدروس

في وطنٍ جُبلت أرضه على طيب المعشر ونبل المقصد، تتجلى أسمى صور التلاحم الإنساني في شخصياتٍ نذرت أرواحها لخدمة الإنسان، وجعلت من دعم الفئات كافة رسالة حياة تُكتب بأحرف من نور. وفي طليعة هذه القامات، تبرز صاحبة السمو السيدة حجيجة بنت جيفر آل سعيد، كرمزٍ حيّ للرحمة التي تتجاوز حدود المبادرات لتصبح منهجاً وطنياً متكاملاً.

السيدة حجيجة آل سعيد: أيقونة الأمل

لقد كانت سموّها، وما زالت، القلب النابض لجمعية الأطفال ذوي الإعاقة، حيث جعلت من دعم أمهات ذوي الإعاقة قضيةً سامية. إن رعاية سموّها لتكريم الأمهات بجائزة “الأم المثالية” شملت محافظات السلطنة الإحدى عشرة، لتكون رسالة حب وتقدير تمتد من “روح مسندم” الشامخة إلى “روح ظفار” الأبية جوهرة الخليج، مؤكدةً أن التضحية الصامتة تُرى وتُكرم في كل شبرٍ من أرض عُمان الغالية.

مريم السيابية: فيض الوفاء ونبل المقصد

وضمن هذا العقد الفريد، تبرز الأستاذة مريم السيابية، صاحبة القلب الكبير التي جسدت أسمى معاني الإيثار. فحين تُوّجت بلقب الأم المثالية في دولة الكويت الشقيقة، لم تحتفظ بالمجد لنفسها، بل حملت مشعل الخير لإخواتها في السلطنة، وحرصت أن يكون لهن من التقدير نصيبٌ كما كان لها. مريم التي إذا أعطت أدهشت، وإذا أحبت أخلصت، وإذا سعت كانت للخير عنواناً، تظل نموذجاً للمرأة العُمانية التي ترتقي وتأخذ بيد أخواتها نحو القمة.

والحمد لله الذي جعل لي نصيباً من هذا الشرف الرفيع؛ فكان استحقاقي للتكريم ضمن أمهات محافظات السلطنة امتداداً لمسيرةٍ بدأت منذ عام 2006 في مجال الإعاقة. لقد تشرّفتُ بأن أكون من أوائل المديرات اللائي كان لهن دورٌ ريادي في  العمل التطوعي  والعمل التربوي، مؤمنةً بأن التغيير يبدأ من الإيمان بقدرات الإنسان.

لقد كان لي شرف المساهمة في بناء لبنات العمل المجتمعي عبر:

* الإشراف على جمعية متلازمة داون بالمحافظة: لتقديم الاحتواء والدعم لهذه الفئة الغالية.

* رئاسة لجنة المبادرات في الأولمبياد الخاص العماني هذا التكريم ليس مجرد محطة، بل هو وقودٌ للاستمرار في عطاءٍ بدأ قبل عشرين عاماً ولا يزال يطمح للمزيد.

خاتمة المسك: برعاية السيدة الدكتورة منى بنت فهد آل سعيد

إن هذه الحكايات التي لا تُروى بالحروف بل تُحفظ في القلوب، اكتملت ملامحها وتوجت مساعيها بالرعاية الكريمة والسامية من لدن صاحبة السمو السيدة الدكتورة منى بنت فهد آل سعيد، التي طالما كان لدعمها وحضورها الأثر الأكبر في تعزيز مسيرة العمل الإنساني والتربوي في السلطنة.

هكذا تلتقي الأرواح النبيلة؛ برعايةٍ سامية، ووفاءٍ مخلص، وريادةٍ لا تعرف الكلل، لتبقى عُمان دائماً منبت الطيّب، وموطن القلوب التي تزهو بالعطاء.

بقلم عائشة بنت عمر حسن  العيدروس

التعليقات معطلة