تحذير طبي من دكتور الجلدية هيثم شاولي :
رش العطر على الرقبة آمن لكن بشروط
الاحساء / زهير بن جمعة الغزال
أكد طبيب الجلدية، الدكتور هيثم محمود شاولي، أن استخدام العطور يعد من السلوكيات اليومية الشائعة لدى معظم الأشخاص، مشيرا إلى أن رش العطر على منطقة الرقب لا يمثل خطر مباشر على الأفراد الأصحاء، رغم القرب التشريحي لهذه المنطقة من الغدة الدرقية.
وأوضح أن هذا الاستخدام قد يسبب مشكلات جلدية لدى بعض الفئات، خاصة أصحاب البشرة الحساسة أو من يعانون من أمراض جلدية، نظرا لأن الجلد في منطقة الرقبة يكون رقيقا نسبيا، ما يجعله أكثر عرضة للتفاعل مع مكونات العطور، وهو ما قد يؤدي إلى تهيج أو احمرار، وربما حساسية مزمنة في بعض الحالات.
وطمئن الدكتور شاولي، الناس من مخاوف انتقال مكونات العطر عبر الجلد إلي الغدة الدرقية، مؤكداً، إلى أن هذه الفكرة مبالغ فيها علميا، وأن امتصاص الجلد للمواد الكيميائية يحدث بالفعل ولكن بكميات محدودة جدا، ولا توجد أدلة علمية قوية تثبت وجود تأثير مباشر للعطور على وظائف الغدة الدرقية، ومع ذلك، لفت إلى أن بعض مكونات العطور، مثل الفثالات والمواد الكيميائية الصناعية، قد يكون لها تأثيرات هرمونية محتملة عند التعرض لها بكميات كبيرة ولفترات طويلة، مما يستدعي الحذر من الاستخدام المفرط.
وأضاف أن العطور تختلف من حيث التركيب والتركيز، إذ توجد أنواع ثقيلة تحتوي على نسب عالية من الزيوت العطرية، وأخرى خفيفة أقل تركيزًا وسريعة التبخر، إلى جانب عطور طبيعية تعتمد على الزيوت النباتية، وأخرى صناعية قد تزيد من احتمالات التحسس لدى بعض المستخدمين.
وشدد على أن اختيار نوع العطر يمثل عامل مهم في تقليل المخاطر، كما أن المنتجات ذات الجودة العالية والمكونات المعروفة غالبا ما تكون أكثر أمانا مقارنة بالمنتجات المجهولة أو المقلدة، التي قد تحتوي على مواد ضارة أو غير مطابقة للمواصفات الصحية.
وقدم الدكتور شاولي، مجموعة من النصائح، أبرزها تجنب رش العطر مباشرة على الجلد في حال وجود تهيج أو جروح، وضرورة اختبار العطر على مساحة صغيرة من الجلد قبل الاستخدام المنتظم، مع تفضيل رشه على الملابس بدلا من الجلد، خاصة في منطقة الرقبة، للحد من الامتصاص الجلدي.
كما نصح بعدم الإفراط في استخدام العطور، والابتعاد عن المنتجات مجهولة المصدر، واختيار الأنواع الخالية من المواد الكيميائية الضارة قدر الإمكان، وأن الوعي بطريقة الاستخدام لا يقل أهمية عن اختيار المنتج، لما لذلك من دور في تجنب التأثيرات الصحية التراكمية.

