“مقهى المسرح “حوار مفتوح حول سحر الفن وأسرار الخشبة في مهرجان ليالي أوفير

2
حوار

“مقهى المسرح “حوار مفتوح حول سحر الفن وأسرار الخشبة في مهرجان ليالي أوفير

صلالة – اللجنة الإعلامية

ضمن الفعاليات المصاحبة لمهرجان ليالي أوفير المسرحي الدولي في دورته الأولى نظمت الجمعية العمانية للمسرح بالتعاون مع اللجنة المنظمة للمهرجان جلسة “مقهى المسرح”، التي قدمها البروفسير عادل سعيد، في لقاء ودي جمع نخبة من المسرحيين والمهتمين بالفنون، متناولاً الفن بصفة عامة والمسرح بصفة خاصة، في أجواء حوارية اتسمت بالبساطة والثراء الفكري.

وأدار جلسة مقهى المسرح الكاتب المسرحي إبراهيم المنسي

وأكد البروفسير عادل سعيد في مستهل اللقاء أن الهدف من الجلسة ليس قراءة النظريات المعقدة، وإنما تفكيك سحر هذا الكائن الحي الذي يسمى المسرح وإتاحة مساحة للحوار تجمع الفنان المحترف والهاوي والمتذوق للفن انطلاقاً من إيمان بأن المسرح يبدأ من داخل الإنسان ومن رغبته في رواية الحكايات الإنسانية.

اللقاء عند خمس محطات رئيسية، تناولت في بدايتها مفهوم تكامل الفنون، وكيف تلتقي الموسيقى والرسم والرقص والأدب في فضاء واحد لتصنع لحظة جمالية متكاملة تبهر المتلقي، قبل أن يتطرق إلى المكانة التي يحتلها المسرح بوصفه “أبو الفنون”، لقدرته على احتضان مختلف أشكال الإبداع ومنحها روحاً نابضة بالحياة.

كما سلط الضوء على أدوات الممثل الحقيقية، مبيناً أن الصوت والخيال والإحساس الداخلي والقدرة على تحويل المشاعر إلى صور محسوسة تمثل الركائز الأساسية للأداء الصادق والمؤثر.

وفي رحلة عبر التاريخ، استعرض البروفسير عادل سعيد تطور التعبير الجسدي منذ الطقوس القديمة وحتى عصر التكنولوجيا الحديثة والذكاء الاصطناعي، مؤكداً أن الجسد الإنساني سيظل البطل الحقيقي للمسرح، بما يحمله من حضور حي وقدرة على التواصل المباشر مع الجمهور.

وتناول اللقاء أيضاً تطور عناصر اللعبة المسرحية الثلاثة؛ النص والإخراج والتمثيل، موضحاً كيف انتقلت الكتابة المسرحية من الإلقاء الشعري المطول إلى النص القائم على الفعل والحركة، وكيف تحول المخرج إلى صانع للرؤية الفنية، فيما تطور أداء الممثل نحو مزيد من الصدق والعمق الإنساني.

واختتم البروفسير عادل سعيد اللقاء برسالة أكد فيها أن المسرح يبدأ من حركة بسيطة ونفس صادق، ومن رغبة الإنسان الدائمة في أن يحكي للإنسانية عن ذاته، داعياً الحضور إلى مواصلة الحوار والإيمان بقوة الفن في بناء الجمال وتعزيز التواصل الإنساني.

وشهدت جلسة “مقهى المسرح” تفاعلاً لافتاً من الحضور، الذين أثروا النقاش بمداخلاتهم وأسئلتهم، في تأكيد على أهمية مثل هذه اللقاءات الثقافية المصاحبة لمهرجان ليالي أوفير المسرحي الدولي، ودورها في إثراء المشهد المسرحي وتعزيز التواصل بين الفنانين والمهتمين بالمسرح.

 

 

التعليقات معطلة