ترانيم حروفيّة.. لوحاتٌ تتأمّل في أصل الخلق

2
ترانيم

ترانيم حروفيّة.. لوحاتٌ تتأمّل في أصل الخلق

الجزائر  /العُمانية/ يعرض الخطاط عثمان علالو مجموعة من أعماله تحت عنوان “ترانيم حروفية” بالجزائر احتفالا بجماليات الحرف العربي، باعتباره فنًّا قائمًا بذاته، وتعبيرًا عن لغة وجماليات تحمل معاني الرقيّ والإبداع. وتحمل اللوحات التي تجاوز عددها 30 لوحة، العديد من الأشكال والخطوط والتموُّجات السلسة المنبسطة فوق الورق أو القماش، التي تعكس بدقّة مضمون اللوحة، الذي يركز على البعد البصري أكثر من أيّ بعد آخر.

وأكد الخطاط عثمان علالو على أنه يحرص على التركيز على الشكل الجمالي للحرف، وليس على الجُمل ومعانيها، حيث لم يلتزم بالخط العربي الكلاسيكي ولا بقواعده التي ظلت صارمة، بل ركز على الألوان وحركية الخط للخروج من الإطار النمطي.

وأضاف: ” لابد من الخروج من القوقعة التي وُضع بداخلها الخط العربي وربطه دوما بالمُقدس، علما بأنّ بعض الخطاطي

ن يتمسكون فقط بالجانب الأكاديمي الصارم، ولا يحبون أن يخرج هذا الفن من محيطه الديني والصوفي، حيث يجب أن يوظف هذا الخط في أمور معاصرة مثل، الملصقات والإعلانات وغيرها من المجالات المتنوعة”.

وأشار إلى أنّ حرف الهاء يتميّز بجانب جمالي لا يتوفر في باقي الحروف، لذلك فهو يبدع في تشكيله. أما بالنسبة لتكوينه كخطاط، فقد درس عند أساتذة كبار في مجال الفنون البصرية، على غرار الدكتور محمد بن سعيد شريفي، والخطاط عبد القادر بومالة.

ووضّح أنّ اللوحات التي يعرضها معرض “ترانيم حروفية”، بها بعد جمالي وفلسفي، تتطلب إبداعا أكثر وتقنيات مختلطة أحيانا، بينما لا تتطلب اللوحات التي تنجز لأغراض تجارية، نفس الوقت والجهد.

وبين أنه وظّف حركات وأساليب فنيّة متعددة، مع الاستعانة بتقنية اللصق لإطفاء لمسة تجديد وإبداع خاص. كما استعمل بعض الألوان التراثية المُرتبطة غالبا بالجنوب، منها لون أوراق المخطوطات، كما استعمل ألوانًا أخرى عصريّة لإعطاء حيويّة للحرف.

وتتميز كل لوحاته بكونها عبارة عن دوائر، علما بأنّ الدائرة توحي بخلق الله، وقد عمل علالو على إدخال باقي الأشكال الهندسية، التي هي أقل رفعة ومقامًا داخل هذه الدائرة، التي هي أصل الخلق، كما أنه خرج من إطار الكلاسيكيات في معرضه، معتمدًا على ألوانه الخاصة.

التعليقات معطلة