ملتقى أصحاب السمو والمعالي والسعادة محافظي محافظات سلطنة عُمان، ورئيسي بلديتي مسقط وظفار، في #محافظة_ظفار.

بدأت في محافظة ظفاصلالة أعمال ملتقى أصحاب السمو والمعالي والسعادة محافظي سلطنة عُمان، ورئيسي بلديتي مسقط وظفار، بحضور صاحب السمو السيد مروان بن تركي آل سعيد محافظ ظفار، والمحافظين، وذلك بقاعة الاجتماعات الرئيسة بمبنى بلدية ظفار في صلالة. يأتي اللقاء في إطار الحرص على تعزيز التعاون والتكامل المؤسسي بين محافظات سلطنة عُمان، وتبادل الأفكار والخبرات والتجارب والممارسات الناجحة في المجالات الإدارية والتنموية، بما يسهم في تضافر الجهود وتكامل الأدوار، والارتقاء بمستويات الأداء والإنجاز، ودعم مسيرة التنمية الشاملة والمستدامة في مختلف المحافظات، التي تستهدفها رؤية (عُمان 2040م).

وأكد صاحب السمو السيد مروان بن تركي آل سعيد محافظ ظفار على نجاح هذا الموسم المتميز (موسم الخريف)، والذي، وبلا شك، يُعَد واحدًا من أميز مواسم محافظة ظفار، بل وسلطنة عُمان، وبكل تأكيد.. فإن تشريفكم لمحافظة ظفار يجعل من خريفها هذه السنة (شي ثاني).
وقال سموه: تزداد هذه المناسبة بهجة وخصوصية بتزامن زيارتكم الكريمة مع تشريف حضرة صاحب الجلالة السُّلطان هيثم بن طارق المُعظَّم ـ أعزه الله ـ لمحافظة ظفار، حيث إن ذلك يضفي على هذه الأيام معنى خاصًّا، ويجعلنا نستحضر ونحن نلتقي هنا الرؤية السامية لجلالته ـ أعزَّه الله ـ في ترسيخ منظومة اللامركزية، في تعزيز دور المحافظات وتمكينها، والمضي قُدمًا بما يخدم مسيرة التنمية في هذا الوطن العزيز.
وأوضح سموه بأنه قبل ثلاث سنوات تقريبًا، ومع بداية عملنا كمحافظين، أدركنا أن أمامنا تجربة جديدة، وأن اختلاف المحافظات في طبيعتها وممكناتها وتحدياتها يمثل فرصة كبيرة للتعلم المتبادل والاستفادة من التجارب المختلفة؛ ومن هنا، انطلق (ملتقى المحافظين) الأول، من محافظة ظفار، كخطوة لتأسيس (منتدى) دائم نجتمع فيه لنتبادل الأفكار والرؤى، ونقف على التجارب المختلفة والمشاريع المتنوعة، ونتشارك النقاش، ونتنافس في الإنجاز.. لنتكامل في التجربة؛ بما يصب إيجابًا في تطوير منظومة اللامركزية في سلطنة عمان، وبما يتفق مع الرؤية السامية لجلالة السُّلطان المُعظَّم ـ أعزَّه الله ـ في هذا الشأن.

ومنذ ذلك الحين، أخذ الملتقى يتطور مع تطور لقاءاتنا وخبراتنا واطلاعنا، وكان لتبادل استضافته بين المحافظات دور مهم في إثراء تجربتنا؛ فلكل محافظة طبيعتها، وممكناتها، وميزاتها النسبية، وتحدياتها، وتجاربها، كما أن لكل منها تنوعها الثقافي والمجتمعي والتنموي.
فكل الشكر للمحافظات التي بادرت باستضافة نسخ الملتقى خلال الفترة الماضية، وتلك التي ستبادر لاستضافة نسخه القادمة. وأضاف سموه: بعد نحو ثلاث سنوات من انطلاق هذا الملتقى، نلتقي في نسخته الجديدة ونحن أمام مرحلة مهمة في مسيرة العمل بالمحافظات؛ مرحلة لم يعد السؤال فيها متعلقًا فقط بما أنجزناه، وإنما (بما ينبغي أن ننتقل إليه في المرحلة القادمة)، فقد تراكمت لدينا خلال السنوات الماضية خبرة كبيرة من خلال الممارسة، وأضحى لدينا اليوم فهم أكثر وضوحًا لما تحتاجه المحافظات، وما يمكن أن تقوم به، وما هي الممكنات التي تحتاجها لتكون أكثر قدرة على القيام بأدوارها التنموية، وأكثر كفاءة في استثمار مواردها ومزاياها، وأكثر قربًا من احتياجات مجتمعاتها.
ولعل ما يميز ملتقانا هذا العام أن النقاش لن يقتصر على استعراض التجارب والممارسات، وإنما سينتقل إلى مستوى آخر أكثر ارتباطًا بمستقبل منظومة المحافظات، من خلال مناقشة مقترح تطوير منظومة اللامركزية في سلطنة عمان، الذي عمل عليه فريق المحافظات خلال الفترة الماضية. وعليه، فإنَّ أهمية نقاشنا اليوم لا تكمن فقط في الوصول إلى صياغة أفضل للمقترح، وإنما في أن نضع أمامنا جميعًا سؤالًا أكبر: كيف يمكن أن نجعل المحافظات أكثر تمكينًا، وأكثر قدرة على صناعة القرار التنموي، وأكثر كفاءة في تحويل الممكنات إلى نتائج وأثر ملموس ومستدام؟

وأكد سموه: نتطلع إلى أن يكون نقاشكم وملاحظاتكم اليوم جزءًا أساسيًّا من تطوير هذا المقترح، وصولًا إلى تصور أكثر نضجًا وواقعية، يعكس احتياجات المحافظات، ويأخذ في الاعتبار اختلاف طبيعتها وممكناتها، ويعزز في الوقت ذاته التكامل بينها.
وطرح خلال اللقاء عدد من أوراق العمل والعروض التي تناولت موضوعات مرتبطة بتطوير العمل في المحافظات، وتعزيز أدوارها التنموية؛ حيث قدَّم المهندس محمد بن سيف العامري مدير عام شؤون المحافظات بوزارة الداخلية ورقة عمل حول جائزة السُّلطان المُعظَّم لتنمية المحافظات، مستعرضًا أهدافها ودورها في تحفيز التنافس الإيجابي والارتقاء بمستويات الأداء والإنجاز التنموي بالمحافظات.
كما قدَّم الدكتور سعود بن محمد الفارسي مستشار محافظ ظفار عرضًا حول مرئيات اللامركزية الإدارية والاقتصادية في المحافظات، إلى جانب استعراض عدد من المقترحات والرؤى المتعلقة بتعزيز منظومة المحافظات، بما يرفد فاعليتها في إدارة التنمية المحلية، وتمكينها من الاستفادة المثلى من مواردها ومقوماتها.

وشهد اللقاء مناقشة وتبادل الآراء حول ما طُرح من مرئيات ومقترحات؛ بهدف بلورة رؤية مشتركة ومتكاملة بشأن عدد من الموضوعات ذات الصلة بتطوير منظومة العمل في المحافظات، ودراستها من قبل الفريق المشترك بين الجهات المعنية والمحافظات. ويجسد اللقاء أهمية الزيارات واللقاءات الميدانية بين المحافظات لتبادل الخبرات والاطلاع على أفضل الممارسات في مجالات الإدارة والتنمية والاستثمار، ومناقشة الموضوعات المشتركة وتبادل الأفكار والتجارب الناجحة، بما يعزز كفاءة العمل وسرعة اتخاذ القرار، كما يُترجم اللقاء توجّهًا عمليًّا نحو توحيد مسارات العمل التنموي، وتعزيز التكامل، بما يسرّع عجلة الإنجاز، ويرفع أثر المبادرات والمشروعات في المحافظات، اتّساقًا مع مستهدفات رؤية (عُمان 2040م).
كما قام أصحاب السمو والمعالي والسعادة المحافظون بزيارة إلى عدد من المواقع والمشاريع السياحية والترفيهية والتنموية في ولاية صلالة، وذلك للاطلاع على التجارب العملية الملهمة، وتعميم الاستفادة منها.


