أكثر من 188 مليون ريال عُماني إجمالي الإنفاق الإنمائي على مشاريع وزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات حتى الربع الثالث من 2026

4
Screenshot 2025 11 03 at 1 49 57 PM 1 jpg scaled

أكثر من 188 مليون ريال عُماني إجمالي الإنفاق الإنمائي على مشاريع وزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات حتى الربع الثالث من 2026

فهد الهنائي: الوزارة تعمل على توجيه الموارد المالية نحو المشروعات والأولويات التنموية

بلغ إجمالي الإنفاق الإنمائي على المشاريع التي تنفذها وزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات منذ يناير وحتى نهاية الربع الثالث للعام الجاري أكثر من    188 مليون ريال عماني

وأوضح فهد بن سالم الهنائي، المدير العام للمديرية العامة للشؤون الإدارية والمالية بوزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات بأن مشاريع الطرق استحوذت على النصيب الأكبر بنسبة بلغت 68% من إجمالي السيولة المعتمدة، وجاء مشروع طريق السلطان فيصل بن تركي بمحافظة مسندم (دبا–خصب ووصلة ليما) في المقدمة بإجمالي صرف بلغ أكثر من  32 مليون ريال عُماني، يليه مشروع طريق السلطان سعيد بن تيمور (ازدواجية طريق أدم–ثمريت) بمبلغ 24 مليون ريال عُماني، ثم مشروع ازدواجية جسر المغسيل بمبلغ 9 ملايين ريال عُماني؛ حيث بلغت القيمة الإجمالية لهذه المشاريع الثلاثة  أكثر من 65 مليون ريال عُماني متصدرة بذلك قائمة المشاريع الأعلى صرفًا من الموازنة المعتمدة للوزارة لعام 2026.

وأضاف فهد الهنائي إلى الصرف على إصلاح الأضرار الناتجة عن الأنواء المناخية خلال العام 2026 حوالي 8 ملايين ريال عُماني إلى جانب مشروعات تطوير منطقة الموج وشارع 18 نوفمبر، ومشاريع المطارات، والمشاريع التي انتقلت اختصاصاتها إلى الوزارة من جهات أخرى مؤكدًا على أن الوزارة تعمل على توجيه الموارد المالية نحو المشروعات والأولويات التنموية، مع تعزيز كفاءة إدارة السيولة والالتزامات والمدفوعات المرتبطة بالمقاولين والموردين والمستفيدين.

وأشار فهد الهنائي إلى أن إجمالي الإيرادات الفعلية المحصلة لوزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات منذ بداية العام حتى نهاية يوليو 2026 سجلت ارتفاعًا بوصولها لحوالي 29.090 مليون ريال عُماني، بزيادة تجاوزت 3.482 مليون ريال عُماني مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025، مشيرًا كذلك إلى أن العام الجاري شهد تنفيذ الوزارة جانب لحزمة من المبادرات الإدارية والمالية والرقمية وتنمية الموارد البشرية، في إطار جهود رفع كفاءة استخدام الموارد وتعزيز الأداء المؤسسي.

تطوير المنظومة المالية

وقال الهنائي أن الوزارة تواصل تطوير منظومة الإدارة المالية وتعزيز الحوكمة ورفع كفاءة الإنفاق، إلى جانب توظيف الحلول الرقمية لتبسيط الإجراءات وتسريع دورة المعاملات المالية، بما يدعم تنفيذ المشروعات التنموية والاستراتيجية.

وأضاف بأن هذه الجهود تتضمن تطوير آليات إدارة السيولة والالتزامات والمدفوعات، ورقمنة الإجراءات المالية، إلى جانب العمل على تصنيف الضمانات البنكية الخاصة بالمشاريع، بما يشمل ضمانات حسن التنفيذ وضمانات الدفعة المقدمة ووثائق التأمين، حيث بلغت نسبة الإنجاز في هذا الجانب نحو 60 %. كما بلغت نسبة إنجاز حفظ وثائق المشروعات الإنمائية في مخازن الوزارة نحو 65 %، بما يسهم في تنظيم الوثائق وتعزيز كفاءة إدارتها وسهولة الرجوع إليها. وفي مسار التحول الرقمي، تعمل المديرية بالتعاون مع فريق التحول الرقمي الداخلي على أتمتة الإجراءات المتعلقة بالصرف للمشاريع الإنمائية، بهدف تبسيط الإجراءات، وتقليص الدورة المستندية، ورفع كفاءة وسرعة إنجاز المعاملات المالية وسهولة ودقة متابعتها.

وبيّن الهنائي أن انتقال اختصاصات عدد من المشاريع إلى الوزارة يسهم في توحيد جهود التخطيط والإشراف والمتابعة، وتعزيز التكامل في إدارة مشاريع البنية الأساسية، ورفع كفاءة توظيف الموارد والمخصصات المالية، بما يدعم سرعة إنجاز الإجراءات ومتابعة الالتزامات المالية للمشاريع. ويأتي هذا التوجه في إطار حرص الوزارة على دعم استمرارية تنفيذ المشاريع الحيوية، وتعزيز كفاءة البنية الأساسية لشبكة الطرق، إلى جانب رفع جاهزيتها لمواجهة تأثيرات الأنواء المناخية، والاستثمار في مشاريع الاتصالات وتقنية المعلومات بما يضمن مواكبة الوزارة لمستجدات الاقتصاد الرقمي، ومشاريع برامج الذكاء الاصطناعي، وبرنامج الفضاء الوطني؛ مما يسهم في دعم الحركة التنموية والاقتصادية وتحقيق مستهدفات الوزارة.

الخطة التنفيذية 2026

وأوضح فهد الهنائي أن الخطة السنوية التنفيذية للوزارة ركزت على تحقيق أهدافها الاستراتيجية من خلال رفع كفاءة إدارة الموارد وتخصيصها، وتعزيز الاستدامة المالية وترشيد الإنفاق العام وتنشيط الإيرادات، إلى جانب تطوير مؤشرات قياس الأداء المؤسسي والفردي، وتعزيز التعاون والانسجام بين مختلف الوحدات، بما يسهم في رفع كفاءة الأداء وتحقيق مستهدفات الوزارة.

وأضاف الهنائي أن هذه الأهداف تنعكس في مجموعة من الخطط التنفيذية التي تغطي مختلف الجوانب الإدارية والمالية والوظيفية، وتشمل التوظيف، وهيكلة الوزارة، والترقيات وتعديل المسميات الوظيفية، والتدريب والتحفيز والتأهيل، والمهمات الرسمية والمشاركات الخارجية، إلى جانب الخدمات والمخازن والنقليات، والأصول والاستثمار، والمزادات، والمباني والأراضي الحكومية، والمشتريات وعقود الخدمات، وسيولة المصروفات الإنمائية، بما يعزز كفاءة العمل ويوفر بيئة وظيفية محفزة تدعم الاستقرار الوظيفي واستقطاب الكفاءات.

 وأشار كذلك إلى جهود الوزارة لتطوير إجراءات الموارد البشرية والخدمات الإدارية وفق أفضل الممارسات لتعزيز التحول الرقمي وتبسيط الإجراءات الداخلية، وتنفيذ مشاريع تطوير المرافق والأصول ورفع جاهزيتها التشغيلية، وتفعيل مبادرات الاستدامة والابتكار في بيئة العمل، ودعم منظومة قياس الأداء المؤسسي والفردي بما يعزز ثقافة التميز والتحسين المستمر.

خطة التعيينات

وأشار إلى أن الوزارة حققت خطة التعيينات المستهدفة لعام 2026 ، إلى جانب استكمال عدد من الإجراءات المرتبطة بتعزيز الموارد البشرية وتلبية الاحتياجات الوظيفية في مختلف تقسيمات الوزارة.

كما تم خلال العام تثبيت وتعيين 79 موظفًا على وظائف دائمة، و33 موظفًا ضمن عقود المشاريع، إلى جانب تثبيت 475 موظفًا ضمن عقود ساهم في مختلف تقسيمات الوزارة، فيما تم تثبيت وتعيين 18 موظفًا في وظائف إشرافية منذ بداية العام.

استقطاب الكفاءات

وفي إطار جهود وزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات لتعزيز كوادرها البشرية واستقطاب الكفاءات، أوضح الهنائي أن الوزارة انتهت من إجراءات نقل خدمات 32 موظفًا للعمل بالوزارة من عدد من الجهات، شملت 19 موظفًا من قطاع خدمات البريد، و3 موظفين من هيئة الطيران المدني، إلى جانب 10 موظفين من جهات أخرى.

تطوير الموارد البشرية

وعلى صعيد التطوير المؤسسي، نفذت الوزارة خلال عام 2026 عددًا من المبادرات التي تستهدف تطوير منظومة الموارد البشرية وتحسين بيئة العمل ورفع كفاءة الخدمات الإدارية.

وشملت المبادرات اعتماد بطاقات الوصف الوظيفي، وتطبيق منهجية الجدارات، وتنفيذ برنامج (Thomas International) ، وإطلاق برنامج التهيئة الوظيفية، وتفعيل تبادل ونقل المعرفة، والتوسع في الخدمات الرقمية والملفات الإلكترونية، إلى جانب استكمال مشروع المستويات الوظيفية.

كذلك تنفيذ عدد من  المبادرات من بينها مبادرة “بينجو التميز” لتعزيز الأداء والتنافسية المؤسسية، و مبادرة “وعي للمورد البشري” لرفع وعي الموظفين وتعزيز التواصل معهم، ومبادرة “ناشد” كمساعد ذكي للإجابة عن استفسارات الموظفين ونشر المعرفة، إضافة إلى منصة العقود المؤقتة لتطوير إجراءات التوظيف وإدارة العقود، ومبادرة التوظيف بالذكاء الاصطناعي لتحليل السير الذاتية ومواءمة المرشحين مع متطلبات الوظائف.

616 فرصة تدريبية

وفي مجال تنمية القدرات البشرية، شملت الخطة التدريبية للوزارة 170 برنامجًا وورشة عمل، وفرت 616 فرصة ومشاركة تدريبية لموظفين يمثلون 217 مسمى وظيفيًا، منها 50 برنامجًا نُفذت داخل سلطنة عُمان، فيما امتد البرامج التدريبية إلى 11 دولة.

وتنوعت مجالات التدريب بين الهندسة والنقل والبنية الأساسية والخدمات اللوجستية والذكاء الاصطناعي والتقنيات الرقمية والأمن السيبراني والابتكار والقيادة، إلى جانب مجالات إدارة التغيير والمخاطر واستمرارية الأعمال.

كما نفذت الوزارة عددًا من المبادرات الهادفة إلى تعزيز التعلم المستمر ونقل المعرفة وتطوير القيادات وتحسين تجربة الموظف، من بينها “منصة تنمية” التي توفر نافذة موحدة للفرص والمسارات التطويرية، و”ازدهار” للتدريب على رأس العمل ونقل الخبرات، و”نقطة تحول” للتقييم بزاوية 360 درجة، و”علم نافع” لنشر المعرفة، و”العضيد” لإعداد القيادات المستقبلية.

وشملت المبادرات كذلك برنامج “بيئة بلس” لتعزيز الرفاه الوظيفي، إلى جانب برامج التقدير والتحفيز، ومنها “لأنك تستحق” و”موظف الشهر” و”الموظف المبادر” و”الموظف المبتكر” و”الربان”.

“نقلة”

وفي مجال تعزيز التواصل والانتماء المؤسسي، استفاد 578 موظفًا من مبادرات مشروع “نقلة” خلال الفترة من منتصف عام 2025 إلى منتصف عام 2026، من خلال عدد من الأنشطة والبرامج التي شملت جولات “نقلة” ودوري “فيفا” ومعسكرات “نقلة”.

كما تضمنت المبادرة جلسات حوارية وبودكاست “10 الصبح” الذي يستضيف شخصيات عُمانية ملهمة، إلى جانب توسيع نطاق نقل المعرفة والتعاون مع عدد من المؤسسات الحكومية.

بيئة عمل ذكية

وفي إطار تطوير بيئة العمل، تتجه الوزارة إلى توظيف التقنيات الحديثة في إدارة المرافق والأصول، من خلال الشاشات الذكية المرتبطة بنظام حجز قاعات الاجتماعات، بما يسهم في تنظيم استخدامها وتحسين تجربة الموظفين.

كما تتضمن خطط التطوير تبني عدد من حلول الاستدامة، من بينها شواحن المركبات الكهربائية، ومظلات الألواح الشمسية، وأجهزة استشعار الكهرباء والطاقة النظيفة، ومشروع تتبع المركبات، بهدف رفع كفاءة استخدام الموارد والطاقة وتعزيز كفاءة التشغيل وإدارة الأصول والمركبات.

مبادرات مستقبلية

وتستعد الوزارة خلال المرحلة المقبلة لتنفيذ عدد من المبادرات التطويرية، من أبرزها مشروع “تجويد الأهداف” الذي يستهدف رفع جودة أهداف الموظفين وربطها بالأهداف الاستراتيجية للوزارة وتحسين قياس الأداء.

كما تستعد لتدشين مبادرة “جسور التكامل ونقل المعرفة”، التي تهدف إلى تعزيز التواصل والتكامل المؤسسي، وتبادل الخبرات وأفضل الممارسات، والاستفادة من التجارب الناجحة، إلى جانب رصد التحديات والفرص التطويرية، على أن تتوسع المبادرة في مراحلها المقبلة لتشمل مختلف المؤسسات الحكومية في محافظات سلطنة عُمان، بما يعزز التواصل وتبادل المعرفة والخبرات بين الجهات الحكومية.

مواصلة التطوير

وأكد فهد بن سالم الهنائي، المدير العام للمديرية العامة للشؤون الإدارية والمالية، أن ما تحقق خلال عام 2026 يأتي نتيجة تكامل الجهود وتضافرها والعمل بروح الفريق الواحد، مشيرًا إلى مواصلة الوزارة البناء على هذه المنجزات من خلال الاستثمار في الكفاءات والشراكات والحلول المبتكرة.

وأوضح أن المرحلة المقبلة ستشهد استمرار العمل على رفع كفاءة الأداء الإداري والمالي، وتطوير بيئة العمل، وتعزيز استخدام الحلول الرقمية، بما يدعم التميز المؤسسي ويواكب متطلبات المرحلة المقبلة ويسهم في تحقيق مستهدفات وزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات ورؤية عُمان 2040.

التعليقات معطلة