“ملتقى الشارقة الدولي للراوي”.. التراث يُروى ويُعاش بتجارب تفاعلية
أعرب زوار الدورة الـ26 من ملتقى الشارقة الدولي للراوي عن سعادتهم بالمشاركة في أعمال الورش والفعاليات المصاحبة، مؤكدين أنها وفّرت لهم تجارب تفاعلية ثرية تجمع بين المعرفة والمتعة، وتفتح نوافذ واسعة للتعرف إلى الحرف والفنون والحكايات الشعبية ومختلف مكونات التراث الثقافي.
وتنوعت الورش والأنشطة المقدمة ضمن الملتقى، لتجمع بين الحرف الإماراتية، والتوعية المجتمعية، والعمل التطوعي، والفنون، والبرامج التعليمية، إلى جانب عروض وتجارب تفاعلية تستحضر الحكايات وقيم الصداقة والتواصل بين الشعوب.
وأكدت أنوار أحمد السلامي، مدير مركز الحرف الإماراتية بمعهد الشارقة للتراث، أن مشاركة المركز أتاحت فرصة مهمة للتواصل مع الباحثين والرواة والمشاركين من مختلف الدول، والتعريف بالحرف الإماراتية بوصفها جزءاً أصيلاً من الهوية الوطنية. وأشارت إلى أن ورش المركز عرّفت الزوار بحرف إماراتية متنوعة، من بينها التلي، وأتاحت لهم الحوار المباشر مع الحرفيات والتعرف إلى تفاصيل الحرفة وطرق تعلمها والحكايات المرتبطة بها، لافتة إلى أن التفاعل مع الورش كان كبيراً ولافتاً.
من جانبها، أوضحت شيخة السركال من جائزة الشارقة للعمل التطوعي، أن مشاركة الجائزة ركزت على تعزيز الوعي بثقافة العمل التطوعي من خلال أنشطة تفاعلية ومطبوعات توعوية، شملت قصصاً ومجلات وفواصل كتب توزع على الأطفال مجاناً، مؤكدة أن جناح الجائزة شهد تفاعلاً وحضوراً لافتين.

بدوره، قال المساعد أول محمد موسى من إدارة الإعلام الأمني، فرع التوعية المرورية بشرطة الشارقة، إن المشاركة تضمنت برامج للتوعية بالسلامة المرورية ومخاطر المخدرات، إلى جانب موضوعات مرتبطة بالسنع والقيم المجتمعية، مشيراً إلى أن الحضور أبدى تفاعلاً كبيراً مع الرسائل التوعوية المقدمة.
وتقدم أقسام البرامج التعليمية في مركز التراث العربي مجموعة من الفعاليات والأنشطة التفاعلية، من بينها ورشة لصناعة فن الفسيفساء، بما يتيح للأطفال تجربة فنية وتعليمية تجمع بين المهارة والإبداع والتعلم بالممارسة.
كما تشارك هيئة الإنماء التجاري والسياحي في الملتقى من خلال ورشة «ابتسم» الموجهة للأطفال، إلى جانب إصدارات الهيئة باللغتين العربية والإنجليزية، بما يتيح للصغار والكبار الاطلاع عليها، وسط إقبال مميز وتفاعل كبير من الأطفال مع الورش والأنشطة.
وأوضح محمد عيسى الخاجة من إدارة المراكز والفروع الخارجية بمعهد الشارقة للتراث، أن مساحة “رحلة الأصدقاء” تشهد إقبالاً لافتاً، خاصة من الفئات العمرية الصغيرة، لما تقدمه من تجربة تجمع بين التعلم والتفاعل واستحضار قيم الصداقة والتواصل. وأشار إلى أن موقع الفعاليات يضم عدداً من الأجنحة والمساحات المتخصصة، تشمل جناح الورش، والحرف التقليدية، وجائزة الشارقة للتراث الثقافي، والجهات الحكومية المشاركة، إلى جانب الفنون والفرق الشعبية التي تقدم عروضها طوال أيام الملتقى.

ويضم مركز التراث العربي كذلك مساحة للسينما التفاعلية الخارجية، التي تقدم مقاطع من أفلام وأعمال فنية تتناول موضوع الصداقة، من خلال أفلام ورسوم متحركة ومشاهد مسرحية، في تجربة بصرية تسهم في إيصال الحكاية إلى الجمهور بأسلوب مبتكر وجاذب.
وفي السياق ذاته، عبّر محمد صادق، مدير مؤسسة الأرشيف العربي للتراث من جمهورية مصر العربية، عن سعادته بالمشاركة في ملتقى الشارقة الدولي للراوي في دورته الـ26، مشيراً إلى المستوى العالي من التفاعل الذي تشهده الفعالية، ولا سيما من الزوار ومحبي التراث وطلبة المدارس.

