ختام يوم البحث العلمي الثاني للمدينة الطبية الجامعية

مسقط / اختتمت المدينة الطبية الجامعية أعمال يوم البحث العلمي السنوي الثاني تحت شعار “من الدليل إلى التميز”، بمشاركة أكثر من 600 باحث وأكاديمي ومهني صحي من مختلف المؤسسات الصحية والأكاديمية والبحثية في سلطنة عُمان، فيما شهدت الدورة مشاركة 340 ورقة بحثية، تأهل منها 15 بحثًا للعرض الشفهي و60 ملصقًا علميًّا.
وناقش يوم البحث العلمي عددًا من الموضوعات والقضايا في المجالات الطبية والصحية، من بينها الذكاء الاصطناعي والطب الدقيق وأبحاث الأورام وأمراض القلب وزراعة الأعضاء والأمراض المعدية وسلامة المرضى والصيدلة الإكلينيكية، والصحة السكانية واقتصاديات الصحة والسياسات الصحية والتعليم الطبي وجودة الرعاية والصحة العامة والعلوم الأساسية.

وتضمن البرنامج العلمي محاضرة متخصصة حول دور الذكاء الاصطناعي في تطوير البحث الطبي في مجال الأمراض المزمنة ودعم اتخاذ القرار الصحي، قدمها البروفيسور زبير يونسي، رئيس المجلس العالمي لالتهاب الكبد الدهني المرتبط بخلل الأيض وأستاذ الطب بجامعة جورج تاون في الولايات المتحدة الأمريكية، و15 عرضًا بحثيًّا شفهيًّا و60 ملصقًا علميًّا تأهلت من بين الأوراق البحثية المتقدمة للمشاركة.
وامتدت الأبحاث المشاركة إلى 20 مجالًا بحثيًا، تناولت تطبيقات الذكاء الاصطناعي وتعلم الآلة في التنبؤ بالمضاعفات الصحية، والطب الدقيق، وأبحاث الأورام وأمراض القلب وزراعة الأعضاء والأمراض المعدية، وسلامة المرضى والصيدلة الإكلينيكية والصحة السكانية واقتصاديات الصحة والسياسات الصحية والتعليم الطبي وجودة الرعاية والصحة العامة والعلوم الأساسية.
وقالت الدكتورة سهام بنت سالم السناني، الرئيسة التنفيذية للمدينة الطبية الجامعية، إن قيمة البحث العلمي لا ترتبط بعدد الدراسات المنجزة فحسب، وإنما بما تسهم به في تطوير أساليب التفكير وصنع القرار والممارسة الطبية، مؤكدة أهمية أن يكون البحث العلمي مرتبطًا باحتياجات المرضى والممارسة الصحية، وأن يسهم في الوصول إلى أدلة وقرارات وحلول قابلة للتطبيق.
وأشارت إلى أن اتساع المشاركة في الدورة الثانية يعكس تنامي النشاط البحثي في المدينة الطبية الجامعية والقطاع الصحي، مؤكدة أهمية توفير بيئة داعمة للبحث العلمي والتجربة والتعاون، وتعزيز القدرة على تحويل المعرفة إلى أثر ملموس في جودة الرعاية الصحية ونتائجها.
من جانبه، أوضح الأستاذ الدكتور مرتضى بن خميس الخابوري، المدير العام للمديرية العامة للتعليم الطبي والبحث العلمي والابتكار، أن يوم البحث العلمي يوفر مساحة تجمع الباحثين من مختلف التخصصات والمؤسسات، وتتيح عرض الأعمال البحثية ومناقشتها وبناء شراكات وروابط بحثية جديدة.

وأكد أهمية تعزيز التكامل بين البحث العلمي والممارسة الإكلينيكية، وبين المؤسسات الصحية والأكاديمية، بما يسهم في توجيه البحوث نحو الأولويات الصحية وتحويل نتائجها إلى تطبيقات وسياسات قابلة للاستفادة منها.
وشهد ختام الفعالية الإعلان عن الفائزين بجوائز الدورة الثانية، حيث جرى تكريم أصحاب المراكز الثلاثة الأولى في فئتي العروض البحثية الشفهية والملصقات العلمية، إلى جانب تكريم الفائزين بجوائز أفضل باحث ناشئ، وأفضل ملصق في مجالات البحوث الأساسية والبحوث التعليمية والبحوث المؤسسية والسياسات الصحية.
كما جرى تكريم الباحثين الأعلى إنتاجًا بحثيًّا في المدينة الطبية الجامعية خلال الفترة من 2023 إلى 2025، تقديرًا لإسهاماتهم العلمية، إلى جانب تكريم الجهات المشاركة والداعمة للفعالية.
وتشهد المدينة الطبية الجامعية نموًا في نشاطها البحثي، حيث بلغ عدد المنشورات العلمية في المجلات المحكمة خلال عام 2025 نحو 353 منشورًا، بزيادة بلغت 14 بالمائة مقارنة بعام 2024.
وبلغ عدد المنشورات العلمية خلال النصف الأول من عام 2026 نحو 203 منشورات، فيما شهدت الأعوام الثلاثة الماضية إطلاق 46 تجربة سريرية جديدة.
وتعكس هذه المؤشرات تنامي حضور البحث العلمي في منظومة الرعاية الصحية والتعليم الطبي والتطوير المؤسسي، وتعزيز دوره في دعم الممارسة الصحية وتطوير الخدمات والارتقاء بجودة الرعاية المقدمة.
ويأتي تنظيم يوم البحث العلمي السنوي الثاني في إطار جهود المدينة الطبية الجامعية لتعزيز بيئة البحث والابتكار، وتشجيع التعاون بين الباحثين والمؤسسات الصحية والأكاديمية، وربط المخرجات البحثية باحتياجات القطاع الصحي وأولوياته.


