في حديث خاص : المدرب الوطني شرف الدين بيت معد يكشف كواليس تجربته الاحترافية في أرمينيا وألبانيا
* قيادة «جارني الأرمني» لمنصة التتويج بلقب الدوري عبر معالجة تكتيكية حاسمة.
* الظروف المناخية والصحية تحول دون استكمال محطته التدريبية مع «أولمبيك ألبانيا».
كتب – عادل بن رمضان مستهيل
سجل المدرب الوطني شرف الدين رمضان بيت معد حضورًا لافتًا في سجلات التدريب الخارجي، كأحد الكوادر الفنية العُمانية التي خاضت تجربة القيادة في الملاعب الأوروبية عبر محطتين في أرمينيا وألبانيا. وفي استعراضٍ تفاصيل هذه التجربة وما رافقها من تحديات وإنجازات، تحدث بيت معد عن كواليس البداية والتحولات التكتيكية التي صنعها، والظروف التي واجهته.
البداية من «شبكات التواصل» والتحدي الأرمني
وحول بداية رحلته الاحترافية، قال بيت معد: «بدأت القصة في شهر رمضان من عام 2023، إثر اتصال تلقيته من نائب رئيس نادي جارني الأرمني، الكابتن أحمد الكاشف (مصري الجنسية والشريك في النادي)؛ حيث أبدى إعجابه بالحصص التدريبية والأساليب الفنية التي أقدمها في ‘أكاديمية الحصن’ التي أسستها، وذلك من خلال المقاطع المرئية المنشورة عبر منصات التواصل الاجتماعي. وعلى الرغم من صعوبة القرار في بدايته نظرتًا للالتزامات العائلية وتزامنه مع الشهر الفضيل وحاجز اللغة الإنجليزية، إلا أنني قررت قبول التحدي وخوض التجربة».
وأضاف: «كان النادي يمر بظروف مالية وفنية حرجًا؛ إذ تذبذبت نتائجه وتوالت الإقاليدة للأجهزة الفنية، وكان الفريق يمر بمرحلة البحث عن مدرب يقوده في الدور الثاني لدوري الدرجة الثالثة الأرمني خلال مهلة لم تتجاوز أسبوعًا. وبعد ترتيب ظروفي، أبديت موافقتي وسافرت إلى أرمينيا، حيث حظيت باستقبال رسمي، ووجدت بيئة عمل إيجابية بوجود عدد من اللاعبين العرب من مصر والمغرب والجزائر وسوريا، في ظل نظام كروي يتيح عددًا مفتوحًا للاعبين الأجانب».
معالجة تكتيكية وتتويج باللقب
وعن التحول الفني الذي أحدثه في صفوف الفريق، أوضح المدرب الوطني: «واجهت في البداية اعتماد الفريق على اللعب الفردي وتباعد الخطوط، فبادرت بتغيير الرسم التكتيكي من (4-3-3) إلى الخطة الكلاسيكية (4-4-2) لإيجاد التوازن والانسجام. ونجحنا بفضل الله في تحقيق نتائج لافتة بخوض 6 مباريات متتالية دون خسارة (5 انتصارات وتعادل وحيد)، لنصعد بالفريق إلى المباراة النهائية».
وحول ملحمة المواجهة النهائية، تابع قائلاً: «تأخرنا في الشوط الأول بهدف دون رد وسط أداء غير متزن، لكننا عدنا في الشوط الثاني بروح عالية وسيطرة ميدانية، واستطعنا تعديل النتيجة مبكرًا، ثم التقدم عبر ضربة جزاء، قبل أن نحسم اللقاء بهدف ثالث في الوقت بدلاً من الضائع، لتنتهي المباراة بفوزنا (3-1)، وتتويج النادي بلقب بطولة الدوري الأرمني للدرجة الثالثة». وأشار بيت معد إلى أن تجديد العقد لم يكتمل لموسم آخر بسبب الأزمة المالية والديون المترتبة على النادي.
محطة ألبانيا والتحديات الصحية
وانتقالاً إلى محطته الاحترافية الثانية، استطرد بيت معد: «تلقيت عرضًا لتدريب نادي أولمبيك ألبانيا بعقد يمتد لعامين بتوصية من الكابتن أحمد الكاشف. وهناك اصطدمت بظروف مختلفة؛ إذ يُعد الدوري هناك غير مفرغ كليًا للتدريب، حيث يعمل معظم اللاعبين المحليين والهواة في وظائف صباحية قبل الانضمام للتمرين، مع تقييد المشاركة بثلاثة محترفين أجانب فقط داخل الملعب».
وختم المدرب الوطني حديثه بالقول: «رغم تحقيق نتائج إيجابية ونمو صاعد في المباريات الودية والإعدادية، إلا أن موجة البرد القارس الشديدة تسببت في تعرضي لوعكة صحية حادة وآلام في المفاصل والرقبة والانزلاق الغضروفي (الديسك)، ألزمتني الفراش لنحو عشرة أيام. وقبل انطلاق الدوري بأربعة أيام، اتخذت قرار العودة إلى أرض السلطنة لتلقي العلاج على أمل الشفاء والعودة مجددًا، لكن الظروف لم تسمح بذلك. ورغم عدم استكمال التجربة الألبانية، إلا أنها أضافت لرصيدي التدريبي خبرات ميدانية وقيمة معرفية ثرية أعتز بها كثيراً».

