هيئة الصحفيين بالأحساء تنظم صالون إعلامي “بناء الرسالة الإعلامية المؤثرة”

2
الصحفيين 1

هيئة الصحفيين بالأحساء تنظم صالون إعلامي “بناء الرسالة الإعلامية المؤثرة”

الأحساء / زهير بن جمعة الغزال

نظم فرع هيئة الصحفيين السعوديين في الأحساء صالونا إعلاميا بعنوان “بناء الرسالة الإعلامية المؤثرة” قدمه عضو هيئة التدريس بجامعة الملك فيصل الأستاذ عبدالإله القحطاني، وأدارته عضو هيئة الصحفيين في الأحساء الأستاذة أنوار الخالدي، وذلك في فندق جراند دي، بحضور مدير فرع الهيئة بالأحساء الأستاذ بدر الشهاب وعدد من الإعلاميين والممارسين.

تناول الصالون أربعة محاور رئيسية: مفهوم الرسالة الإعلامية المؤثرة، وإبراز المنجزات المؤسسية، وتوظيف الذكاء الاصطناعي في الصياغة، وتكييف الرسالة لقنوات النشر.

مراحل متسلسلة

أكد القحطاني في بداية الصالون أن صناعة الرسالة تمر بثلاث مراحل متسلسلة، تبدأ بتحديد الوعاء المناسب سواء كان نصاً أو مسموعاً أو مرئياً، ثم صياغة المعنى بما يتلاءم مع الجمهور المستهدف، ثم اختيار التوقيت المناسب للنشر، مشيراً إلى أن دراسات حديثة تشير إلى أن أفضل وقت لإطلاق الحملات والتغريد على منصة “إكس” في السعودية هو من العاشرة مساءً حتى الثانية عشرة ليلاً في معظم أيام الأسبوع، بينما يكون يوم الجمعة ذروة التفاعل من بعد الظهر.

الهدف الواحد

وأوضح القحطاني أن الرسالة الإعلامية المؤثرة يجب أن ترتكز على هدف واحد واضح ومحدد، خاصة مع محدودية المساحة في المنصات مثل منصة “إكس” التي اعتاد الجمهور فيها على ألا تتجاوز التغريدة 140 حرفاً، لافتاً إلى أن التحدي يكمن في كيفية توظيف هذه المساحة المحدودة لخدمة فكرة واحدة مصاغة بما يتناسب مع الجمهور.

تحديد الجمهور

وأضاف أن العنصر الثاني هو الوعاء أو أسلوب التعبير، فلكل منصة وعاؤها الخاص: “إكس” يعتمد النص المختصر، وإنستقرام يتجه للصورة والانفوغرافيك، بينما يتطلب سناب شات وتيك توك الصوت والنص والموسيقى، وبناءً على الوعاء تتم صياغة المعنى وتحديد الجمهور المستهدف وفقاً للمنصة.

أنسنة الرسالة

وشدد المحاضر على أن الرسالة الإعلامية التقليدية هي التي تظهر في القوالب الصحفية المعتادة كالأخبار والتقارير، أما المؤثرة فهي التي تتحدث عن الناس، مستشهداً بالمقولة الصحفية “اكتب عن الناس ليقرأ لك الناس”، فكلما تمت أنسنة الرسالة وتضمنت منفعة مباشرة للقارئ ازداد تأثيرها. ضرب مثالاً بنوعين من الرسائل الحكومية، الأولى مليئة بالأرقام والإفصاحات وتصلح للبيانات والتقارير ويستفيد منها الصحفيون والباحثون، والثانية تربط المنجز بأثره في حياة المستفيد وهي الأنجع والأكثر تأثيراً، لأن المستفيد يبحث عن ماذا ستحقق له الخدمة، لا عن النسب المجردة.

الأتمتة والمخاطر

وتطرق القحطاني إلى دور التقنيات في جمالية الرسالة، مبيناً أن الصحافة لم تصبح وسيلة جمالية إلا بعد تطور التقنيات، من المحلية المحدودة إلى عصر الأقمار الصناعية والإنترنت، حيث أصبحت الصورة تغني أحياناً عن ألف كلمة.

وأوضح أن تفويض المهام للذكاء الاصطناعي يتمحور في جانبين: الأول الأتمتة التي قللت مهام الصحفيين من تحرير الخبر واختيار المنصة والترويج والتوقيت، وأصبح بالإمكان أتمتة العمل كاملاً، والثاني الذكاء الاصطناعي التوليدي الذي ينتج التصاميم وسكريبتات الفيديو في ثوانٍ بعد أن كان يتطلب ساعات.

حذر من أبرز المخاطر التي يقع فيها ممارسو الاتصال المؤسسي، وهي الثقة المطلقة في لغة الذكاء الاصطناعي الجذابة دون مراجعة سلامة المعلومة، حيث يضيف النظام أحياناً معلومات لم تُطلب منه، مشدداً على أن الخطر الأكبر يكمن عندما يرفع الموظف مستندات مؤتمر أو أرقام منجزات كما هي إلى الذكاء الاصطناعي دون أن يراجع هل هذه الأرقام تحققت فعلاً وهل هي مسموح بنشرها أصلاً، مؤكداً أن المراجعة البشرية والعين البشرية تظل ضرورة لا غنى عنها.

وفي ختام الصالون، سلم مدير فرع هيئة الصحفيين السعوديين في الأحساء الأستاذ بدر الشهاب الدرع التذكاري للمحاضر الأستاذ عبدالإله القحطاني تقديراً لمشاركته.

التعليقات معطلة