ملتقى صلالة الهندسي – النسخه الرابعه – يجمع الخبراء ويطرح الحلول المبتكرة لتطوير القطاع اللوجستي بشعار “شراكة نحو التكامل المستدام”

ملتقى صلالة الهندسي – النسخه الرابعه – يجمع الخبراء ويطرح الحلول المبتكرة لتطوير القطاع اللوجستي بشعار “شراكة نحو التكامل المستدام”

انطلقت صباح أمس أعمال ملتقى صلالة الهندسي في نسختها الرابعة بتنظيم جمعية المهندسين العمانية وبالتعاون مع وزارة النقل والإتصالات وتقنية المعلومات في منتجع روتانا بمحافظة ظفار وذلك تحت رعاية معالي المهندس سعيد بن حمود المعولي وزير النقل والإتصالات وتقنية المعلومات وسط حضور رسمي وأكاديمي واقتصادي واسع، وبمشاركة نخبة من الخبراء والمهندسين والمتخصصين في مجالات الهندسة واللوجستيات وسلاسل الإمداد. جاء الملتقى بتنظيم من جمعية المهندسين العماني وبشراكة استراتيجية مع القطاعين العام والخاص، ليكون منصة حوارية متقدمة تسعى إلى استعراض التحديات واستشراف الحلول المبتكرة لتطوير المنظومة الهندسية اللوجستية في السلطنة بما يتوافق مع رؤية عُمان 2040.
يهدف الملتقى إلى إبراز الدور الحيوي للقطاع اللوجستي كأحد المحركات الرئيسية لتنويع الاقتصاد الوطني، وتسليط الضوء على أهمية تكامل الهندسة والابتكار مع الخدمات اللوجستية لتعزيز كفاءة سلاسل التوريد وخفض التكاليف وزيادة القدرة التنافسية للسلطنة في الأسواق الإقليمية والعالمية. كما يناقش الملتقى تطوير الموانئ والمطارات والمناطق الحرة في السلطنة، باعتبارها بوابة استراتيجية لربط الخليج العربي بشرق أفريقيا وآسيا.
وفي كلمة الافتتاح، أكد المهندس فؤاد الكندي، رئيس مجلس إدارة جمعية المهندسين العُمانية، على أن الملتقى يهدف إلى إبراز الدور المحوري للقطاع الهندسي في دعم وتطوير القطاع اللوجستي باعتباره أحد أهم محركات التنويع الاقتصادي في السلطنة، ويقام على أرض محافظة ظفار في دلالة على مكانة محافظة ظفار الإستراتيجية والتي تمثل ركيزة أساسية في المنظومة الاقتصادية واللوجستية لسلطنة عُمان، مشيراً إلى أن موقع صلالة الاستراتيجي على خطوط الملاحة العالمية يمنحها ميزة تنافسية فريدة، داعياً في الوقت ذاته إلى الاستثمار الأمثل في البنية الأساسية وتعزيز الكفاءات الوطنية بما يواكب تطلعات رؤية عُمان 2040.
وأكد المتحدثون من المؤسسات الأكاديمية والقطاعات الحيوية في القطاعين العام والخاص أن تعزيز الشراكة بين جمعية المهندسين العُمانية والجامعات والمؤسسات اللوجستية يمثل ركيزة أساسية لتطوير هذا القطاع الحيوي، موضحين أن هذه الشراكة من شأنها أن تسهم في رفع كفاءة الكوادر الوطنية وبناء قدرات الشباب العُماني وتمكينهم من قيادة المرحلة المقبلة في قطاع اللوجستيات. كما أشاروا إلى أن تفعيل هذه الشراكات يفتح آفاقاً أوسع نحو تطوير سلاسل الإمداد بالاعتماد على التكنولوجيا الحديثة والتقنيات الرقمية المتقدمة، الأمر الذي ينعكس إيجاباً على خفض التكاليف التشغيلية، وتسريع وتيرة الاستجابة لمتطلبات السوق، وتعزيز الكفاءة التنافسية للسلطنة عل المستويين الإقليمي والدولي
تضمن الملتقى عرض ثماني عشرة ورقة عمل علمية وفنية تناولت مجموعة من المحاور المتخصصة التي تهدف إلى تقديم حلول عملية وتبادل الخبرات واستشراف أفضل الممارسات العالمية في القطاع اللوجستي. فقد ناقشت الأوراق تجارب دولية رائدة في تطوير المراكز اللوجستية المتقدمة يمكن الاستفادة منها في السياق العُماني، إضافة إلى محور هندسة المرونة في شبكات الخدمات اللوجستية بما يعزز قدرة القطاع على مواجهة التحديات والأزمات، ونماذج بيئية للحد من البصمة الكربونية في العمليات اللوجستية بما ينسجم مع توجهات الاستدامة، إلى جانب نماذج رأس المال البشري لتخطيط القوى العاملة وتنمية المهارات لتمكين الكفاءات الوطنية، وكذلك سبل تحسين وتطوير البنية الأساسية لتمكين الخدمات اللوجستية، وأخيراً نماذج لتحسين الكفاءة التشغيلية في سلاسل التوريد بما يساهم في رفع التنافسية وتقليل التكاليف وتعزيز سرعة الاستجابة لمتغيرات السوق.
واختتم اليوم الأول بجلسة حوارية بعنوان “رؤى في الهندسة اللوجستية” أدارها الدكتور منصور القاسمي، بمشاركة متحدثين من الولايات المتحدة الأمريكية، سلطنة عمان، ومملكة البحرين، حيث ناقشوا التحديات المستقبلية وفرص التعاون الإقليمي في القطاع اللوجستي.