بمساحة تتجاوز مليون متر مربع
الإعلان عن تفاصيل التجمعات الصناعية المتخصصة في الصناعات الدوائية والأجهزة الطبية في المناطق الاقتصادية والحرة
- ترجمةً للمباركة السامية بتأسيس تجمعات اقتصادية متخصصة لتعزيز الأمن الدوائي وتوطين الصناعات الطبية
- قيس اليوسف: التجمعات تعزز التكامل الصناعي وتفتح فرصًا لاستثمارات نوعية ترتبط بسلاسل القيمة والأسواق العالمية
- هلال السبتي: توطين التصنيع الدوائي والطبي يدعم استدامة الإمدادات ونقل التقنيات وتنمية الكفاءات الوطنية
صلالة –

أعلنت الهيئة العامة للمناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة عن تفاصيل التجمعات الصناعية المتخصصة في الصناعات الدوائية والأجهزة الطبية في المناطق التي تشرف عليها الهيئة، بحضور معالي قيس بن محمد اليوسف، رئيس الهيئة، ومعالي الدكتور هلال بن علي السبتي وزير الصحة، وعدد من المسؤولين وممثلي شركات القطاع الخاص والمستثمرين في القطاع الصحي؛ ويأتي هذا الاعلان ترجمةً للمباركة السامية لحضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم – حفظه الله ورعاه – على مقترح تأسيس تجمعات اقتصادية للصناعات الدوائية والأجهزة الطبية في المناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة وخصصت مساحة إجمالية تتجاوز مليون متر مربع للتجمع الصناعي المتخصص في الصناعات الدوائية والأجهزة الطبية بين المنطقة الحرة بصلالة ومدينة ريسوت الصناعية التابعة للمؤسسة العامة للمناطق الصناعية “مدائن”، وذلك بهدف توفير منظومة صناعية متخصصة تدعم الأمن الدوائي الوطني، وتستقطب الاستثمارات المحلية والأجنبية في الصناعات الدوائية والطبية الحيوية والأجهزة الطبية، مستفيدةً من البنية الأساسية والمقومات اللوجستية لمحافظة ظفار واتصالها بالأسواق الإقليمية والدولية.
وأكد معالي قيس بن محمد اليوسف رئيس الهيئة، أن التجمعات الصناعية المتخصصة في الصناعات الدوائية والأجهزة الطبية في المناطق الاقتصادية والحرة يأتي ترجمةً للمباركة السامية التي تفضّل بها جلالة السلطان المعظم – حفظه الله ورعاه – خلال ترؤسه اجتماع مجلس الوزراء الموقر بقصر الحصن العامر بصلالة في سبتمبر الماضي، ويدعم الجهود المشتركة بين الهيئة العامة للمناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة ووزارة الصحة والجهات المعنية والمطورين والمشغلين لبناء قاعدة صناعية دوائية وطبية تلبي احتياجات السوق المحلية وتفتح آفاقًا للتصدير.
وقال معاليه إن التجمعات الصناعية المتخصصة تجسّد توجه الهيئة نحو تطوير تجمعات اقتصادية متخصصة، تتيح للمستثمرين الاستفادة من تكامل البنية الأساسية والخدمات اللوجستية والأنشطة الإنتاجية، وتوفر فرصًا للشراكة بين المصنّعين وموردي المواد الخام ومقدمي الخدمات، بما يعزز ترابط سلاسل القيمة ويرفع تنافسية المنتجات العُمانية.
وأضاف معاليه أن التكامل بين المنطقة الحرة بصلالة ومدينة ريسوت الصناعية يوسّع الخيارات المتاحة أمام المستثمرين، ويتيح توظيف مزايا الموقعين لخدمة مشروعات التصنيع والتخزين والتوزيع والتصدير، مؤكدًا حرص الهيئة على توفير بيئة استثمارية مستقرة وواضحة الإجراءات، ومساندة المشروعات خلال مراحل التأسيس والتشغيل والتوسع، بالشراكة مع الجهات المختصة والقطاع الخاص.
من جانبه، قال معالي الدكتور هلال بن علي السبتي، وزير الصحة، إن تطوير تجمعات متخصصة للصناعات الدوائية والأجهزة الطبية يمثل خطوة مهمة لتعزيز الأمن الصحي، من خلال تنمية القدرات الإنتاجية الوطنية، وتنويع مصادر الإمداد، وتوطين التقنيات والمعرفة المتخصصة، بما يدعم استدامة توافر المنتجات الدوائية والطبية وجودتها.
وأضاف معاليه أن القيمة المنشودة من هذه التجمعات تشمل بناء شراكات صناعية وتقنية، وتطوير الكفاءات الوطنية في مجالات الإنتاج وضمان الجودة والبحث والتطوير، وتوجيه الاستثمارات نحو الاحتياجات الصحية ذات الأولوية، مشيرًا إلى أهمية التكامل بين الجهات التنظيمية والمستثمرين لتمكين المشروعات من الوصول إلى مرحلة الإنتاج وفق المتطلبات والمعايير المعتمدة.
وتخصص المنطقة الحرة بصلالة مساحة تقارب 500 ألف متر مربع للاستثمارات الدوائية والطبية، فيما تخصص مدينة ريسوت الصناعية مساحة تزيد على 500 ألف متر مربع للقطاع ذاته، بما يتيح استيعاب مشروعات التصنيع والأنشطة المساندة، وتعزيز التعاون بين المصانع والشركات العاملة في الخدمات الفنية والتعبئة والتغليف والتخزين والتوزيع.
وعلى صعيد الوصول إلى الأسواق، أفادت وزارة الصحة بأن قيمة الصادرات العُمانية من الأدوية والمنتجات الطبية بلغت نحو 26.5 مليون ريال عُماني خلال عام 2025. كما شهدت المشاركة العُمانية في معرض الصناعات الدوائية بميلان في أكتوبر 2026 توقيع أربع اتفاقيات ومذكرات تفاهم، من بينها اتفاقية لإنشاء مصنع متخصص في أدوية الأورام بمدينة ريسوت الصناعية، ومذكرة تفاهم بين شركتي ظفار وفيلكس للصناعات الدوائية لتعزيز التكامل والاستفادة من القدرات الإنتاجية المتاحة وتبرز هذه الخطوات فرص ربط التوسع الصناعي في صلالة بالشراكات التقنية والأسواق الخارجية.
ويأتي الإعلان عن تفاصيل التجمعات الصناعية المتخصصة في الصناعات الدوائية والأجهزة الطبية في مختلف المناطق ضمن المرحلة الأولى والتي تشمل كذلك إنشاء منطقة متخصصة في مدينة خزائن الاقتصادية على مساحة تزيد على 500 ألف متر مربع، بما يعزز تكامل المواقع الاستثمارية وتنوع خيارات المستثمرين، ويربط مشروعات التصنيع بشبكات النقل والتوزيع ومراكز الاستهلاك.
وتعكس مؤشرات الطلب المحلي فرصًا واعدة لتوسيع الاستثمار في الصناعات الدوائية والطبية؛ وإلى بلوغ واردات منتجات الرعاية الصحية نحو 345.2 مليون ريال عُماني في عام 2024، مقارنةً بنحو 287.1 مليون ريال عُماني في عام 2020، بزيادة تقارب 20%، استنادًا إلى بيانات المركز الوطني للإحصاء والمعلومات.
ويأتي المشروع في ظل توسّع القاعدة الصناعية الطبية في سلطنة عُمان؛ ووجود 20 مصنعًا طبيًا قائمًا، تشمل 7 مصانع للأدوية، ومصنعين للمواد الخام الدوائية، و11 مصنعًا للمستلزمات الطبية بالإضافة إلى 18 مشروعًا صناعيًا في مراحل الإنشاء والتنفيذ، تضم 11 مصنعًا للأدوية، ومصنعًا للمواد الخام الدوائية، و6 مصانع للمستلزمات والأجهزة الطبية؛ بما يعكس تنوع فرص الاستثمار عبر حلقات الإنتاج والأنشطة المساندة.
وتبلغ القيمة الإجمالية للاستثمارات الحالية في القطاع الدوائي بالمناطق التي تشرف عليها الهيئة نحو 238.91 مليون ريال عُماني، موزعة على 12 مشروعًا استثماريًا؛ منها 3 مشروعات في المنطقة الحرة بصلالة باستثمارات تبلغ 143.99 مليون ريال عُماني، و3 مشروعات في المنطقة الحرة بصحار بقيمة 66.92 مليون ريال عُماني، و6 مشروعات في مدينة خزائن الاقتصادية باستثمارات تبلغ 28 مليون ريال عُماني، بما يعكس تنوع المواقع الاستثمارية وتكاملها في دعم توطين الصناعات الدوائية وتعزيز الأمن الدوائي الوطني.
وتواصل الهيئة، بالتعاون مع وزارة الصحة والجهات المعنية والمطورين والمشغلين، تهيئة هذه التجمعات لاستقطاب الشركات المتخصصة وتيسير الإجراءات، وتحويل الفرص الاستثمارية إلى مشروعات منتجة تدعم الأمن الدوائي، وتنمّي الصادرات والقيمة المحلية المضافة، وترسّخ مكانة سلطنة عُمان وجهةً موثوقة للاستثمار طويل الأجل في الصناعات الدوائية والطبية.


