أشارت للاختبارات التي تشملها الفحوصات. د. دعاء مسعود أخصائية النساء والولادة بمستشفيات الحمادي:
فحوصات ما قبل الزواج تقييم للحالة الصحية لكل الأطراف. والكشف عن الأمراض المعدية
آثار جانبية متفاوتة الخطورة إذا لم يخضع الطرفين إلى فحوصات ما قبل الزواج
الاحساء / زهير بن جمعة الغزال
قالت الدكتورة دعاء عوض مسعود أخصائية أمراض النساء والولادة بمجموعة مستشفيات الحمادي بالرياض أن فحوصات ما قبل الزواج هي مجموعة اختبارات معملية يجريها كلا الشريكين قبل الزواج للكشف عن وجود أي أمراض وراثية قد تُنقل إلى أولادهم أو وجود أي أمراض معدية قد تضر إحداهما وكذلك للتوعية بالخيارات المتاحة بين اتخاذ الاحتياطات اللازمة أو السعي في طرق العلاج المناسب للحفاظ على صحة الأسرة الجديدة.
جاء ذلك في الحوار الصحفي مع الدكتورة دعاء مسعود أخصائية النساء والولادة بمستشفيات الحمادي بالرياض، حول فحوصات ما قبل الزواج، وفيما يلي نص الحوار:
*وما أهمية فحوصات ما قبل الزواج؟
_يُنصح بخضوع الطرفين المقبلين على الزواج إلى هذه الفحوصات ثلاث أشهر قبل الزواج.
ترجع أهمية هذا النوع من الفحوصات إلى: تقييم الحالة الصحية لكل الأطراف قبل الزواج والكشف عن الإصابة بأحد الأمراض المعدية مثل: التهاب الكبد الوبائي ب أو سي، أو الإيدز أو الأمراض التي تنتقل جنسيا وتحديد إذا كان أحد الأطراف يعاني من خلل وراثي وإمكانية انتقال هذا الخلل للأطفال مثل: بعض أمراض الدم كالتلاسيميا والهيموفيليا وأنيميا الخلايا المنجلية.
وتحمل هذه الفحوصات كذلك قدر من الأهمية للمجتمع بشكل عام،من خلال تخفيف العبء عن مؤسسات الدولة الصحية مثل بنك الدم.
*وما هي الاختبارات التي تشتمل عليها فحوصات ما قبل الزواج؟
1.بعض الاختبارات الروتينية مثل:صورة دم كاملة،واختبار فصيلة الدم،واختبار عامل RH،
وعينة بول،ومسحات من الدم لتقييم شكل الخلايا.
الكشف عن الإصابة بأمراض السكري أو اضطراب الغدة الدرقية.
1.اختبارات الكشف عن بعض الأمراض المعدية،مثل:
فحص الإصابة بالزهري.
فحص الإصابة بأمراض الكبد الوبائية.
الإصابة بفيروس نقص المناعة (الإيدز).
الإصابة بالسيلان،والكلاميديا.
1.الاختبارات الجينية:
قد يلجأ الطبيب لطلب هذا النوع من الفحوصات عند ارتفاع نسبة الإصابة بأمراض جينية نتيجة وجود علاقة قرابة بين الزوجين.
يتحكم في هذا النوع من الاختبارات تاريخ الطرفين المرضي،وتاريخهما الأسري كذلك، إذ يشيع بين أفراد بعض العائلات أمراض وراثية مثل: أنيميا البحر المتوسط والأنيميا المنجلية.
1.اختبارات الخصوبة:
تساعد هذه الاختبارات في الكشف عن أي أمراض قد تعيق عملية الإنجاب،ويساعد هذا الأمر على علاج كل ما يتعلق بضعف الخصوبة مبكرًا دون التعرض لضغط نفسي أو مجتمعي عند تأخر الإنجاب.
اختبارات الخصوبة للسيدات:
تشمل هذه الفحوصات قياس نسبة بعض الهرمونات في الدم مثل:هرمون تحفيز الجريب (FSH)،والهرمون اللوتيني (LH)،والتستوستيرون، والبرولاكتين في اليوم الثاني أو الثالث من الدورة الشهرية.
تشمل كذلك فحص بالموجات فوق الصوتية على منطقة البطن للكشف عن الرحم والمبيض،ومعرفة إذا كان هناك أي تغيرات بهما مثل:وجود أكياس ليفية في الرحم أو متلازمة تكيس المبايض.
اختبارات الخصوبة للرجال:
يُعد تحليل السائل المنوي هو أول وأكثر اختبارات الخصوبة انتشارًا للرجال،قد يصاحبه قياس نسبة الهرمونات الآتية في الدم:التستوستيرون.
هرمون تحفيز الجريب (FSH).
الهرمون اللوتيني (LH).
1.تقييم حالة الصحة العامة:
يشمل هذا الإجراء تقييم صحة الطرفين بشكل عام مثل:
قياس الوزن والطول.
متابعة ضغط الدم.
الوظائف التنفسية.
كفاءة عمل القلب.
فحص الثدي.
فحص منطقة البطن.
6.الصحة النفسية:
يجب أن يتحلى المقبلون على الزواج بقدر من التوازن النفسي والقدرة على تحمل المسؤولية.
قد تتعارض بعض الاضطرابات النفسية مع القدرة على القيام بهذه المسؤولية الجديدة،كما أن بعض الاضطرابات قد تشكل خطر على حياة صاحبها أو المحيطين بها.
*وما هي مضاعفات إهمال فحوصات ما قبل الزواج؟
_قد تنشأ العديد من الآثار الجانبية متفاوتة الخطورة إذا لم يخضع الطرفين إلى فحوصات ما قبل الزواج في الحالات الآتية:
1.حال الزواج من سيدة تمتلك عامل RH سلبي
عامل الـ RH هو نوع من البروتين موجود على سطح بعض خلايا الدم الحمراء لدى معظم الناس،يُعد الشخص في هذه الحالة ممتلكًا لـ RH الإيجابي.أما إذا كان يفتقده يُعد في هذه الحالة RH سلبي.
إذا كان أحد الطرفين المقبلين على الزواج إيجابي والآخر سلبي يُعرف طبيًا بعدم التوافق في عامل RH.
تكمن مشكلة هذا الاختلاف في إمكانية حمل الأم لطفل يمتلك عامل RH مخالف لطبيعتها. لا يمثل هذا الاختلاف مشكلة في الحمل الأول للأم، لكنه قد يهدد حياة الطفل الثاني إذا لم تكن الأم على دراية بذلك، وتتأخذ احتياطاتها.
تفسير ذلك أن أثناء ولادة الطفل الأول، يختلط دم الأم والجنين، فيبدأ الجسم في التعامل مع نوع الـ RH المخالف على أنه جسم غريب، ويكوّن أجسام مضادة تجاهه.
حينما تحمل الأم في طفلها الثاني، قد تبدأ هذه الأجسام المضادة في مهاجمة دم الجنين مما يعرض حياته لخطرٍ شديد؛ قد يسفر عن تلف خلايا الدم الحمراء لدى الجنين، ونقص شديد في عددها.
يمكن التغلب على هذا الأمر ببساطة إذا كانت الأم تعلم نوع عامل RH لديها فإذا كانت تمتلك عامل RH سلبي، سيصف لها الطبيب جرعتين من الجلوبيولين المناعي أثناء حملها الأول:
الجرعة الأولى في الأسبوع الثامن والعشرين من الحمل.
الجرعة الثانية بعد 72 ساعة من الولادة.
1.السيدات ذوات اضطرابات الغدة الدرقية
يجب أن تكون السيدة على دراية إذا كانت تعاني من اضطراب الغدة الدرقية من فرط أو نقص في نشاطها قبل اتخاذ خطوة الحمل،إذ تؤثر هرمونات الغدة الدرقية لدىها على الجنين خاصةً في شهوره الأولى تأثيرًا مباشرا وقد يؤدي أي خلل في هذا الأمر إلى:
الولادة المبكرة وتسمم الحمل،
والإجهاض وانخفاض وزن الجنين عند الولادة.
ويمكن التغلب على هذا الأمر من خلال مراقبة نشاط الغدة قبل وأثناء الحمل والتأكد من الالتزام بجرعة الدواء الصحيحة إذا رأى الطبيب ذلك.
1.الحمل ومرض السكري
لا يمثل مرض السكري خطرًا إذا كانت تحت السيطرة وتحرص الأم على الالتزام بجرعة العلاج الصحيحة والمتابعة المستمرة مع الطبيب.
إذا أهملت الأم علاجها أثناء فترة الحمل، أو لم تكن على دراية من الأساس بإصابتها بالسكري، قد يضر ذلك بجنينها كثيرا من أشهر هذه الأضرار:
يؤثر ارتفاع سكر الدم على الجنين في أسابيعه الأولى فترة تكوين الأعضاء الحيوية مثل المخ والقلب إذ ترتفع نسبة إصابته بعيوب خلقية.
يؤدي ارتفاع مستويات الجلوكوز في الدم أثناء الحمل كذلك إلى: الولادة المبكرة،
وولادة طفل زائد الوزن، ومشاكل التنفس لدى الجنين،
وارتفاع نسبة الإجهاض وولادة طفل متوفي.
1.إذا كان أحد الأطراف يعاني من الثلاسيميا
الثلاسيميا هو مرض وراثي ينتقل من الآباء إلى الأبناء عن طريق الجينات،يصيب كريات الدم الحمراء فيقل عددها وعليه تقل كمية الهيموجلوبين الموجودة بالجسم.
تختلف وتتنوع درجات الثلاسيميا بين درجات بسيطة إلى حالات خطيرة قد تؤدي إلى مضاعفات.
تختلف مضاعفات الثلاسيميا تبعًا للنوع:
الثلاسيميا البسيطة:لا تسبب عادةً أي مشاكل، لكن يظل الشخص حاملًا للمرض.
الثلاسيميا المتوسطة:تشمل مضاعفاتها تأخر النمو لدى الطفل،وضعف العظام وتضخم الطحال.
الثلاسيميا المتقدمة:قد تؤدي إلى مشاكل العظام التي تسبب تغيرات في شكل الوجه، ومشاكل الكبد،والمرارة،أو السكري،وقصور الغدة الدرقية، ومشاكل القلب.
*وماذا يحدث عند اكتشاف وجود خلل ما في أحد الفحوصات؟
_لا يعني الإصابة بمرضٍ ما نهاية العلاقة بين الطرفين وحتمية الانفصال بالطبع،لكن يمكن للمتابعة الدورية واتخاذ سبل العلاج الصحيحة أن تساهم في منع أي مضاعفات أو آثار سلبية تنعكس على الأسرة.
ختامًا الزواج هو حالة من التوافق والانسجام بين اثنين في الجوانب الصحية والنفسية والاجتماعية لينتج عنه أسرة سليمة وإنجاب أطفال أصحاء، لذلك تُعد خطوة الفحص والاطمئنان خطوة أساسية في طريق بناء هذا الكيان.

