مهرجان إسطنبول المسرحي الدولي الـ 30 .. بوابةٌ للحوار والذاكرة

إسطنبول / تستضيف إسطنبول تظاهرة ثقافية تعكس مكانة المدينة بوصفها جسراً بين الثقافات والحضارات. حيث تحولت خلال هذه الفترة إلى منصة دولية للفنون المسرحية والأداء الحي، مع انطلاق الدورة الثلاثين من مهرجان إسطنبول المسرحي، الذي تنظمه مؤسسة إسطنبول للثقافة والفنون بمشاركة أعمال مسرحية تركية ودولية، وتستمر حتى ديسمبر المقبل.
وتأتي هذه الدورة مع احتفال مهرجان إسطنبول المسرحي بمرور ثلاثين عاماً على انطلاقته، وسط برنامج فني يجمع بين التجارب المسرحية المعاصرة، والعروض الكلاسيكية، والرقص الحديث، والمسرح البصري، في محاولة لتوسيع مساحة التفاعل بين الجمهور والفنانين من ثقافات مختلفة.
وقالت هاندان أوزال، مديرة برمجة المهرجان في تصريح لوكالة الأنباء العُمانية: إن أهمية المهرجان لا تقتصر على تقديم عروض فنية للجمهور، بل تتجاوز ذلك إلى دعم الإنتاج المسرحي، وتشجيع التجارب الإبداعية الجديدة، وإتاحة الفرصة أمام الفنانين الأتراك للتواصل مع المدارس المسرحية العالمية.
وأشارت إلى أن العروض تتوزع على 17 موقعًا ثقافيًّا ومسرحيًّا في إسطنبول، على جانبي المدينة الأوروبي والآسيوي، بما يشمل مراكز ثقافية ومسارح وقاعات فنية ومواقع تاريخية.

وأضافت: “من أبرز ملامح الدورة الثلاثين حضور القضايا الإنسانية والاجتماعية والسياسية في الأعمال المسرحية، خصوصًا موضوعات الذاكرة والفقدان والهوية والحرب، إلى جانب مكانة المرأة في المجتمع”.
وأوضحت أن من الأعمال اللافتة مسرحية “ريكويم” للمخرج الروسي ديمتري كريموف، التي تأتي في ظل تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية، لتقدم معالجة فنية للواقع الإنساني الذي تتركه الحروب والصراعات.
كما تقدم مسرحية «إليزابيث كوستيلو» (المقتبسة من رواية الكاتب الجنوب أفريقي جون ماكسويل كوتزي، تساؤلات تتعلق بالأدب والأخلاق وعلاقة الإنسان بالعالم من حوله. وتحضر قضايا المرأة بقوة في برنامج المهرجان، من خلال أعمال تتناول التجربة النسائية والهوية والاستقلال الشخصي والاجتماعي.
يذكر أن من السمات المهمة لهذه الدورة، توزيع الفعاليات على مجموعة واسعة من المؤسسات والمواقع الثقافية، حيث يعكس هذا الانتشار رغبة المنظمين في جعل المهرجان جزءًا من الحياة الثقافية اليومية للمدينة، وليس مجرد تظاهرة فنية تقام في مسرح واحد أو مركز ثقافي محدد


