بمشاركة ٣٢ فيلما انطلاق مهرجان ظفار السينمائي الدولي الثاني بظفار

4
الرزيقي 2

بمشاركة ٣٢ فيلما انطلاق مهرجان ظفار السينمائي الدولي الثاني بظفار


الرزيقي:نحرص على إقامة المهرجانات والفعاليات السينمائية في مختلف محافظات سلطنة عُمان، بما يسهم في اكتشاف المواهب، وإبراز خصوصية كل محافظة
صلالة-ريحاب أبو زيد

 

رعى صاحب السمو السيد مروان بن تركي آل سعيد  الموقر مساء اليوم بمجمع السلطان قابوس الشبابي للثقافة والترفيه بصلالة  حفل افتتاح مهرجان ظفار السينمائي  الدولي بدورته الثانية  والتي تنظمه الجمعية العُمانية للسينما بشراكة استراتيجية مع وزارة الثقافة والرياضة والشباب و بلدية ظفار وبحضور سعادة الدكتور أحمد الغساني رئيس بلدية ظفار  ومدراء العموم والعديد من الضيوف من مختلف الدول  المشاركة  وتقام أعمال المهرجان  خلال الفترة من 6 إلى 9 سبتمبر الجاري ويتنافس فيه  32 فيلماً  من  16 دولة  عربية وأجنبية


بدأت فقرات الحفل بكلمة الافتتاح التي ألقاها  أنور خميس الرزيقي رئيس مجلس إدارة الجمعية العُمانية للسينما ورئيس المهرجان
الذي رحب بصاحب السمو راعي الحفل وضيوف المهرجان والحضور وقال: يسعدنا أن نجتمع على أرضِ ظفار هذه البقعة العُمانية التي عُرفت عبر التاريخ بأنها ملتقى للحضارات والثقافات لنحتفي معًا بفنٍّ استطاع أن يتجاوز الحدود والجغرافيا واللغات، فنِّ السينما ذلك الفن الذي يحوِّل القصص الإنسانية إلى ذاكرةٍ خالدة والأحلام إلى صورٍ نابضةٍ بالحياة ووجودكم بيننا اليوم من مختلف دول العالم، يمثِّل إضافةً نوعيةً لهذا المهرجان، ويعكس المكانة التي أصبحت تحتلها السينما كوسيلةٍ للحوار والتقارب الإنساني، ومنصةً للتعبير عن الهوية، ونقل التجارب، وإبراز القيم المشتركة التي تجمع الشعوب مهما اختلفت ثقافاتها وخلفياتها ونحن نلتقي تحت سماءِ ظفار حيث يمتزج جمالُ الطبيعة بعمق التاريخ وثراءِ الموروث الحضاري ندرك أن المكان ليس مجرد مساحةٍ تستضيف حدثًا ثقافيًا، بل شريكٌ في صناعة الحكاية. فكما كانت عُمان عبر العصور جسرًا للتواصل بين الأمم، تواصل اليوم أداء هذا الدور من خلال الثقافة والفنون والإبداع، إيمانًا منها بأن الاستثمار في الإنسان والفكر هو الاستثمار الأهم والأبقى.


وأضاف أصبحت السينما في عالمنا المعاصر لغةً عالميةً قادرةً على بناء جسور التفاهم بين الشعوب، وكشف القواسم الإنسانية المشتركة، والاحتفاء بالتنوع الثقافي بوصفه مصدرًا للإثراء والإلهام. ومن هذا المنطلق يأتي هذا المهرجان ليكون مساحةً للقاء والتبادل المعرفي والإبداعي، ومنبرًا للمواهب والتجارب السينمائية، وفرصةً لتعزيز الشراكات والتعاون بين صُنّاع الأفلام من مختلف أنحاء العالم.
كما يهدف المهرجان إلى دعم الحراك السينمائي، وتشجيع الطاقات الإبداعية الشابة، وإبراز ما تزخر به سلطنةُ عُمان من مقوماتٍ طبيعية وثقافية وإنسانية تجعلها وجهةً واعدةً للإنتاج السينمائي، وموقعًا ملهمًا لرواية القصص التي تستحق أن تُشاهَد وتُروى

مؤكدا أن تأتي تنظيمُ الدَّورةِ الثانيةِ من مهرجانِ ظفار السينمائيِّ الدوليِّ تأكيدًا على النجاحات التي حققتها الجمعيةُ العُمانيةُ للسينما في دعم المشهد السينمائي الوطني، من خلال البرامج التدريبية والمبادرات التخصصية والمشاركات الدولية التي أسهمت في صقل المواهب العُمانية وتعزيز حضور الفيلم العُماني في المحافل الإقليمية والدولية. وانطلاقًا من إيماننا بأن الثقافة حقٌّ للجميع ورافدٌ من روافد التنمية، فإننا نحرص على إقامة المهرجانات والفعاليات السينمائية في مختلف محافظات سلطنة عُمان، بما يسهم في اكتشاف المواهب، وإبراز خصوصية كل محافظة وما تختزنه من مقوماتٍ ثقافيةٍ وسياحيةٍ وإنسانية. كما ينسجم هذا النهج مع مستهدفات رؤية عُمان 2040 الرامية إلى دعم الصناعات الثقافية والإبداعية، وتمكين الشباب، وتعزيز التنمية المستدامة القائمة على المعرفة والابتكار.
ونحن نرحب بضيوفنا القادمين من مختلف القارات، فإننا نؤكد أن حضوركم بيننا يثري هذا الحدث ويمنحه بُعدَه الدولي والإنساني، ويسهم في تعزيز جسور التعاون الثقافي والفني بين عُمان والعالم، وهو ما نطمح إليه من خلال هذا المهرجان الذي يجمع تحت مظلته المبدعين والحالمين وصُنّاع التأثير والجمال.
وقال الرزيقي : وفي هذه المناسبة، نرفع أسمى آيات الشكر والعرفان إلى المقام السامي لحضرةِ صاحبِ الجلالةِ السلطان هيثم بن طارق المُعظَّم، حفظه الله ورعاه، على ما يوليه من اهتمامٍ ودعمٍ متواصلٍ لقطاع الثقافة والفنون والإبداع، إيمانًا بدورها في بناء الإنسان وتعزيز الهوية الوطنية وترسيخ المكانة الحضارية لعُمان. وإننا إذ نعتز بهذه الرعاية السامية للمشهد الثقافي، نؤكد عزمنا على مواصلة العمل وبذل كل الجهود الممكنة للارتقاء بقطاعنا الثقافي والسينمائي، والإسهام في رفع شأن الوطن وإبراز منجزاته الحضارية والإنسانية، وفاءً للثقة الغالية وتحقيقًا للرؤى الوطنية الطموحة.
كما نتقدم بخالص الشكر والتقدير إلى صاحب السموِّ السيِّد مروان بن تركي آل سعيد الموقر، محافظ ظفار، راعي حفلنا الكريم، على تفضله برعاية هذا الحدث، بما يعكس الاهتمام الذي تحظى به الثقافة والفنون والإبداع في هذه المحافظة العزيزة ونعرب عن تقديرنا لجميع الشركاء والرعاة والداعمين والجهات المتعاونة، ولكل من أسهم في تنظيم هذا المهرجان وإخراجه بالصورة التي تليق بمكانة ظفار وعُمان وضيوفها من مختلف أنحاء العالم ونأمل أن تكون أيامُ المهرجان حافلةً بالإبداع واللقاءات الملهمة والتجارب السينمائية الثرية، وأن تُشكِّل منصةً جديدةً للحوار الثقافي والتعاون الفني، وأن تظل السينما دائمًا جسرًا للمحبة والتفاهم وصناعة الأمل.

بعد ذلك قدم عرض مرئي بعنوان” السبنما بظفار”  تلاه عرض مرئي يضم مقتطفات  من الأفلام المشاركة في المهرجان  ، ثم قدمت فرقة التعاون للفنون الشعبية فقرات فنية من الفنون الشعبية

ثم عرض فيلم قصير عن شخصية المهرجان  محمد بن علي بن بخيت النهاري اليافعي والمكرمون  لهذا العام وهم  الفنانة المصرية بشرى، والفنانة الكويتية هيا عبدالسلام  ومن سلطنة عمان  الفنان هلال بن عبدالله العريمي، والإعلامي عبدالله السباح، والفنان صلاح عبيد، والفنان سليم العمري.


ثم تفضل صاحب السمو السبد مروان بن تركي آل سعيد  الموقر راعي افتتاح المهرجان  وخميس الرزيقي رئيس مجلس إدارة الجمعية العُمانية للسينما ورئيس المهرجان والدكتور رشبد اليافعي مدير المهرجان بتكريم شخصية المهرجان والمكرمون ولجنة التحكيم المكونة من رئيس لجنة التحكيم للأفلام الروائية   النيجيرية “شيوما أودي “مؤسسة ورئيسة مهرجان أفريقيا السينمائي و المنتج و المخرج المصري أحمد عفيفي والسيناريست والمخرج العُماني هيثم سليمان  ورئيس لجنة التحكيم للأفلام الوثائقية المخرج العُماني أحمد بن عامر الحضري و مدير التصوير المصري موني محمود  و المدير الفني لمهرجان الإسكندرية للفيلم القصير  والمدربة الأكاديمية إيمان بنت محمد السنانية.


وعبّرت الفنانة المصرية بشرى عن سعادتها بتكريمها ضمن فعاليات الدورة الثانية من مهرجان ظفار السينمائي الدولي، مؤكدة أن التكريم يمثل لها قيمة كبيرة، خصوصًا مع وجودها بين نخبة من الأسماء التي أسهمت في خدمة الإعلام والسينما في سلطنة عُمان.
وقالت بشرى إنها تزور صلالة للمرة الأولى، بينما تعد زيارتها إلى سلطنة عُمان هي الثانية، معربة عن إعجابها الكبير بما تتمتع به محافظة ظفار من طبيعة خلابة ومقومات سياحية وبصرية مميزة.
وأشادت بما شاهدته من مناظر طبيعية في صلالة وظفار، مؤكدة أن هذه المقومات يمكن أن تجعل المحافظة وجهة مهمة لصناعة الأفلام في المنطقة، وقالت إن الطبيعة التي تتمتع بها ظفار بديعة ولا تتكرر في أماكن كثيرة حول العالم.
ودعت الفنانة  بشرى إلى استثمار هذه المقومات في دعم صناعة السينما، وتشجيع شركات الإنتاج العربية على اختيار سلطنة عُمان، ولا سيما صلالة، لتصوير الأفلام والأعمال الدرامية والوثائقية، مؤكدة أهمية تعزيز الشراكات السينمائية بين مصر وسلطنة عُمان.
كما أعربت عن تقديرها لحفاوة الاستقبال وما لمسته من بساطة وتواضع وبشاشة وإيجابية لدى صاحب السمو، مؤكدة أن هذه الصفات تركت لديها انطباعًا مميزًا، وقالت إنها تتمنى أن يتعلم الجميع من «البساطة والجمال» اللذين لمستهما في عُمان.

من جانبه، أكد موني محمود مدير التصويرو المدير الفني لمهرجان الإسكندرية للفيلم القصير وعضو لجنة تقييم الأفلام الوثائقية في الدورة الثانية من المهرجان أن المهرجانات السينمائية تتجاوز كونها منصات لعرض الأفلام، لتصبح جسورًا للتواصل بين الشعوب والتعرف على الثقافات المختلفة، وفضاءً مهمًا لتبادل الخبرات وبناء الشراكات بين صناع السينما في الوطن العربي.
وأشاد  بالمستوى الذي وصلت إليه الأفلام العُمانية، مؤكدًا أنه لمس «طفرة واضحة» في صناعة الأفلام، خاصة في مجال الأفلام الوثائقية، مشيرًا إلى أن المهرجان قدم تجارب عُمانية واعدة تعكس ظهور جيل جديد من صناع السينما.
وثمّن دور الجمعية العُمانية للسينما في دعم المواهب الشابة من خلال الورش التدريبية، موضحًا أن عددًا من الأفلام التي شاهدها ضمن المهرجان جاء نتاجًا لهذه الورش، ومن بينها أعمال نتجت عن ورشة قدمها حسن أمين، إلى جانب الورشة التي قدمتها المخرجة مروة الشريعي.
وأشار إلى أن مثل هذه المبادرات تتيح للمواهب الشابة فرصة التعلم والتجربة وتحويل الأفكار إلى أعمال سينمائية، مؤكدًا أن الهدف الأساسي يتمثل في بناء جيل جديد من صناع الأفلام القادرين على الحضور والمنافسة على الساحة العربية.
وكشف محمود عن توجه نحو تعزيز التعاون بين مهرجان الإسكندرية الدولي للفيلم القصير والجمعية العُمانية للسينما، من خلال تبادل الخبرات والأفلام وإقامة مشروعات مشتركة، مؤكدًا أن المهرجانات تمثل فرصة حقيقية لجمع السينمائيين وفتح قنوات جديدة للتعاون والإنتاج.

وأبدى  إعجابه الكبير بمدينة صلالة وما تتمتع به من طبيعة وتنوع جغرافي، مؤكدًا أن ما شاهده من صور ومقاطع قبل وصوله أثار اهتمامه لاكتشاف المكان عن قرب، قبل أن يكتشف أن الواقع أكثر جمالًا مشيرا إلى أن جمال صلالة دفعه إلى التفكير في إنتاج أفلام وحلقات وثائقية تسلط الضوء على طبيعتها ومقوماتها السياحية والثقافية، لافتًا إلى إمكانية التعاون مع جهات إعلامية عُمانية لتنفيذ أعمال مشتركة تعرّف الجمهور العربي والدولي بجمال السلطنة.
وأكد أهمية توظيف السينما والإعلام في دعم السياحة العربية والتعريف بالمقومات التي تزخر بها الدول العربية، معتبرًا أن المنطقة تمتلك وجهات طبيعية وثقافية قادرة على منافسة العديد من الوجهات العالمية.

من جهته، أعرب الإعلامي عبدالله السباح، المكرّم ضمن فعاليات المهرجان، عن سعادته بهذه المبادرة، مؤكدًا أن تكريم الإنسان وهو في مرحلة العطاء يمثل صورة جميلة من صور الوفاء والتقدير، ويمنحه حافزًا لمواصلة مسيرته.
وقال إن المهرجان نجح في جمع نخبة من الشخصيات الإعلامية والفنية والسينمائية، معتبرًا أن هذه «اللمة الجميلة» تضفي على الفعاليات قيمة إنسانية وفنية خاصة.
وأكد السباح أن فرحة الناس بتكريم المبدعين ومشاركتهم لحظات النجاح تمثل جانبًا مهمًا من قيمة هذه الفعاليات، مشيرًا إلى أن تقدير جهود الإنسان وعطائه يترك أثرًا طيبًا في النفس ويؤكد أن ما يقدمه المبدع لمجتمعه يحظى بالتقدير والاعتزاز.

و الجدير بالذكر أن الدورة الثانية من المهرجان تضم  32 فيلماً موزعة على أربع مسابقات رئيسية وهي :المسابقة الروائية الدولية (13 فيلماً)، والمسابقة الروائية العُمانية (5 أفلام)، والمسابقة الوثائقية الدولية (6 أفلام)، والمسابقة الوثائقية العُمانية (8 أفلام).
ويصاحب المهرجان عدة ورش تدريبية متخصصة في التصوير السينمائي بالتعاون مع شركة «نيكون» لمعدات التصوير بعنوان ” أصنع فيلمك القصير”، وورشة توظيف الحكاية الشعبية في السينما للحكواتية ثمنة الجندل، وكذلك عروضاً سينمائية جماهيرية في «سينما بوليس»، إلى جانب جلسة حوارية بعنوان «سيرة ومسيرة» مع الفنانة المصرية بشرى يدير الجلسة الإعلامي د. أحمد آل عثمان، وجولة سياحية استكشافية للوفود المشاركة.

التعليقات معطلة