“هرم ضوئي” يظهر قبيل الفجر

6
ضوئي

“هرم ضوئي” يظهر قبيل الفجر

الاحساء/زهير بن جمعة الغزال

أوضح ذلك المهندس . ماجد ابوزاهرة
تشهد سماء العالم العربي خلال هذه الأيام فرصة لرصد ظاهرة فلكية جميلة تعرف باسم الضوء البروجي وهي توهج خافت يظهر قبيل شروق الشمس على هيئة مخروط أو هرم ضوئي يمتد من جهة الأفق الشرقي نحو السماء.

بدأت فرصة رصد الضوء البروجي في النصف الشمالي من الكرة الأرضية منذ 9 سبتمبر 2026 وتستمر خلال فترة مناسبة من شهر سبتمبر مع تحسن ظروف الرصد بصورة خاصة مع اقتراب الاعتدال الخريفي في 23 سبتمبر.

يبدو هذا الضوء للعين وكأنه بداية مبكرة للفجر لكنه ليس ضوء الفجر الحقيقي إذ ينتج عن تشتت ضوء الشمس وانعكاسه على جسيمات الغبار المنتشرة بين الكواكب داخل النظام الشمسي والتي تتركز بصورة أكبر بالقرب من مستوى مدار الكواكب أو ما يعرف بمستوى مسار الشمس.

يمكن لمحبي الفلك محاولة رصد الضوء البروجي خلال ساعات ما قبل الفجر، وخصوصًا من المواقع البعيدة عن المدن ومصادر الإضاءة وتكون الفترة السابقة لبداية الشفق الفلكي مناسبة للبحث عن هذه الظاهرة الخافتة مع ضرورة اختيار موقع مظلم تماماً وإطالة النظر حتى تتكيف العين مع الظلام وينصح الرصد بالاتجاه نحو الأفق الشرقي مع الابتعاد قدر الإمكان عن أضواء المدن والمباني وتجنب النظر إلى شاشات الهواتف أو مصادر الضوء القوية أثناء محاولة اكتشاف التوهج الخافت.

يظهر الضوء البروجي عادة على هيئة مثلث أو مخروط ضوئي واسع وقد يمتد ظاهرياً عبر مناطق من الأبراج الواقعة على مسار الشمس وفي هذه الفترة يمكن أن يمتد من قرب برج السرطان مروراً بالجوزاء وصولًا باتجاه الثور.

يمكن أيضاً تصوير الضوء البروجي باستخدام كاميرا ذات عدسة واسعة وسريعة مع تثبيت الكاميرا على حامل ثلاثي وتشير إرشادات التصوير إلى إمكانية استخدام عدسة واسعة بحدود 14 ملم وفتحة عدسة كبيرة وحساسية ISO مرتفعة مع تعريض يمتد لنحو 15–20 ثانية مع تعديل الإعدادات وفق ظروف السماء والكاميرا المستخدمة.

تزداد أهمية هذه الظاهرة بالنسبة للمصورين الفلكيين في بسبب توفر مساحات واسعة ومواقع صحراوية بعيدة نسبياً عن التلوث الضوئي ما يتيح فرصة أفضل لرؤية هذا التوهج السماوي الخافت.

فإذا كنت في موقع مظلم قبل الفجر انظر نحو الشرق فقد ترى ضوءا يمتد من الأفق إلى السماء وهو ليس فجراً مبكراً بل أثراً لضوء الشمس وهو يتفاعل مع غبار النظام الشمسي.

التعليقات معطلة